• مقالات
  • الأخلاق تهزم المصالح في خدمات رفح
  • الأخلاق تهزم المصالح في خدمات رفح
  • نشر في: 2020/3/18م 1:28:42 قراءة: 1244 تعلقيات: 0
  • - تكبير الخط
  • تعليق
  • إرسال
  • طباعة
  • مشاركة
  • اضف للمفضلة
  • خالد أبو زاهر
  • رئيس القسم الرياضي في صحيفة فلسطين
  • مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب: [14]

    ليس هناك أغلى من لقب بطولة تخوضها على اعتبار أن المشاركة فيها يكون له هدف واحد وهو التتويج، وبالتالي فإنك تفعل كل ما هو متاح ومشروع من أجل تحقيق الهدف.

     

    وتحقيق الهدف حق للجميع دون استثناء على قاعدة اللعب النظيف واستخدام الأدوات المشروعة قانونيًا من أجل التتويج، بمعنى أن استخدام أدوات غير قانونية وغير مشروعة لتحقيق الهدف يُعتبر مرفوضًا.

     

    في الحياة وما يتخللها من تنافس في مختلف المجالات، فإن كلمة أو مصطلح منافسة يجب أن تُتبع بمصطلح بـ”شرف”، وهو ما يعطي الإطار والحاضنة التي تحمي التنافس وتعطيه شكلًا وطعمًا ولونًا.

     

    إن ما حدث في مباراة خدمات رفح والشجاعية في بطولة كأس غزة 2019-2020، أمر يستحق أن نفرد له مساحة من الحديث أولًا والتحليل ثانيًا والإشادة ثالثًا.

     

    فقد كان الشجاعية متقدمًا بهدفين نظيفين، وأخرج الفريق الكرة بسبب إصابة أحد لاعبيه، فقام لاعبا الخدمات هلال الغواش بتنفيذ رمية التماس ومعتز النحال بإعادة الكرة إلى فريق الشجاعية، ولكن بدر موسى أكمل الكرة في المرمى في ظل تقدم الحارس لمحاذاة خط الـ18، فاعترض لاعبو الشجاعية ووجهوا اللوم لبدر موسى.

     

    وحقيقة الأمر أن اللقطة التلفزيونية التي وثقت الهدف المُعترض عليه، لم تثبت جدية اللاعب في التسجيل، وطبعًا هنا سألقى الكثير من النقد، ولكن هذا هو تحليلي الشخصي والنفسي للوضع التشريح للاعب بدر موسى، ومن ثم ردة فعله عقب اهتزاز شباك الشجاعية، وردة فعله على طريقة توجيه اللوم له من لاعبي “المنطار”، إن فتح الحوار في نية اللاعب بدر موسى تسجيل هدف من عدمه، لن يُحقق الهدف لأنه يصطدم بالمصالح والمنافسة بين الناديين من جهة، وبين خدمات رفح ومنافسيه خارج المباراة، على اعتبار أن النوايا مستورة خلف حاجب القلب ولا تُرى بالعين المُجردة، وفي بعض الأحيان لا يؤخذ بدليل إلا إذا كان واضحًا وملموسًا.

     

    في النهاية فإن الحدث لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة قبل أن يتم العثور على حل لنزع فتيل الأزمة.

     

    فبمجرد تسجيل الهدف واعتراض الشجاعية، سارع لاعبو خدمات رفح وفي مقدمتهم الثلاثي الكبير محمود النيرب ومحمد حجاج ومعتز النحال، للتخفيف عن الشجاعية بالإعلان عن تشريع أبواب المرمى لتسجيل هدف مقابل الهدف “المرفوض” من بدر موسى، وهو ما تحقق بالفعل.

     

    فقد انتصرت الأخلاق على المصالح، وأصر خدمات رفح أن يُثبت أنه فريق كبير تابع لنادٍ كبير، ويضم لاعبين كبارًا فكرًا وانتماء، وقرر مسح خطأ لاعبه المندفع بدر موسى، وسمح بإصابة شباكه بهدف يُطفئ نار الاعتراض.

     

    لقد كان خدمات رفح بحاجة للفوز من أجل إضافة لقب جديد لبطولة جديدة ورفع عدد الألقاب لتجاوز منافسه التقليدي شباب رفح، وتحقيق رقم جديد يتمثل في تحقيق الثنائية للمرة الثانية على التوالي، ولكنه تمسك بمبدأ أن الأخلاق قبل كل شيء.

     

    في النهاية، فإن كل قوانين كرة القدم التي تحكم ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، بحاجة لقوانين غير مكتوبة لتنظيم العلاقات بين عناصر اللعبة وأقطابها، وهو قانون الأخلاق الموجود في ملاعبنا منذ انطلاق كرة القدم، ولكن على الجميع أن يلتزم بتوفير التربة الخصبة لتطبيق قانون الأخلاق قبل أن يُعاتب الآخرين، وعلينا أن نتقبل الأمور ونعمل على التصحيح ولا نعود للخلف من أجل الجدل، مثلما فعل البعض بالتذكير بمباراة خدمات رفح وخانيونس الموسم الماضي، عندما سجل بدر موسى هدفًا اعترض عليه خدمات خانيونس لنفس سبب اعتراض الشجاعية.

    هل أعجبك الموضوع؟
    عرض التعليقات
    مواعيد المبارياتحسب التوقيت الفلسطيني
    • امس
    • اليوم
    • غدا
    استطلاع رأي الارشيف

    أفضل مدرب في كأس غزة 2020 هو ؟




    مواضيع مميزة