• الفوضى الشريرة
  • نشر في: 2016/1/27م 5:47:06 قراءة: 5115 تعلقيات: 0
  • - تكبير الخط
  • تعليق
  • إرسال
  • طباعة
  • مشاركة
  • اضف للمفضلة
  • حسن المستكاوي
  • كاتب مصري
  • مقالات أخرى للكاتب عدد مقالات الكاتب: [43]

     

    •• قتل باسم سعد لاعب فريق بنت جبيل لكرة القدم فى الولايات المتحدة الحكم كريستن بينافيتش بلكمة واحدة فى الصيف الماضى وذلك حين أخرج الحكم الكارت الأحمر لطرد اللاعب الذى عرف عنه سوء سلوكه، أثناء مباراة فى ميتشجن. وقد حكم على باسل سعد بالسجن 8 سنوات بتهمة القتل الخطأ.. لكن زوجة الحكم طالبت بتعويض قدره 51 مليون دولار من مالك النادى ومن رابطة المشجعين.. وهذا مشهد واحد من مشاهد العنف والشر فى ملاعب كرة القدم التى زادت على الحد فى السنوات الأخيرة.. ومن تلك الحوادث ما وقع فى تركيا مطلع هذا الأسبوع.

     

    •• الذى حدث أن أتوبيس فريق فنار بخشة تعرض لوابل من إطلاق الرصاص، أصاب مقدمة السيارة، وأصاب السائق، وذلك اثناء عودة الفريق من مدينة طرابزون، بعد الفوز على فريق ريزيسبور بخمسة أهداف مقابل هدف.. وظن اللاعبون أن الأتوبيس يتعرض لعاصفة من الطوب والحجارة لمشجعين غاضبين، وأكدت إدارة فنار بخشة أن الهدف من إطلاق الرصاص كان قتل اللاعبين.. أما مسألة الطوب والحجارة فقد تكررت كثيرا فى ملاعبنا ولمدة خمس سنوات، دون أن يحسم أمر الذين يعتدون، ويخربون.. فوصلنا إلى مرحلة الفوضى الشريرة الآن.

     

    •• الفوضى الشريرة بدأت تصيب أوروبا.. وهى مولودة من بطن الفوضى الخلاقة، أو من رحم كونداليزا رايس مستشارة الأمن القومى السابقة للرئيس الأمريكى، باعتبار أن بعد الفوضى سوف ترسم صورة جديدة للدول والمجتمعات.. ونسيت كونداليزا أن تضيف: «وذلك بعد سقوط آلاف القتلى وانتشار الدمار والخراب».. لكن الفوضى الشريرة فى ملاعب كرة القدم دفعت ميشيل بلاتينى رئيس الاتحاد الأوروبى إلى إطلاق صيحة تحذير وخطر قبل أيام. وقال هناك تنامٍ للتطرف «الغادر» ما يفرض مخاطر جديدة من حصول اعمال شغب فى ملاعب كرة القدم. وعلى الحكومات العمل من اجل تجنب العودة إلى الأيام المظلمة عندما «كان المشاغبون والمتطرفون بكافة انواعهم متحكمين بالأمور» فى العديد من ملاعب القارة.

     

    •• تفسير ظهور هذا العنف الشرير فى ساحات كرة القدم أنها تعد انعكاسا لساحات المجتمع. فأوروبا تشهد تناميا فى القومية والتطرف، وتعد مباريات كرة القدم صورة للمشهد العام، كما أنها تكون فرصة ذهبية للمتطرفين فى إبلاغ الرأى العام فى أى دولة بأفكارهم وبرسائلهم الشريرة على الهواء مباشرة، وتصل إلى ملايين المشاهدين.. وتصاعدت اعمال العنف والعنصرية فى الملاعب الاوروبية خلال العامين الاخيرين وقد اضطرت الشرطة إلى الدخول فى «معركة» مع المشجعين فى روتردام وكييف فى الاسابيع الاخيرة بسبب اعمال الشغب، والأمر نفسه تكرر فى إسبانيا قبل فترة بين مشجعى أتلتيكو مدريد وديبورتيفو لاكورنا سقط فيها أحد مشجعى الأخير ضحية للاعتداءات.. وطالبت رابطة الأندية الإسبانية بمواجهة هذا العنف بحسم.

     

    •• هل تكفى فكرة الشرطة الرياضية؟ هل يكفى الاعتماد على دور شركات الأمن المدنية فى ملاعب كرة القدم؟

     

    •• لا.. ولابد من دور للسلطات وللحكومات، وذلك بإعمال القانون، وتطبيقه بمنتهى القوة والحسم والصرامة، على أن يكف الإعلام عن تدليل كل من يمارس تلك الفوضى الشريرة التى أصبحت تهدد المجتمع، ولا تهدد ملاعب كرة القدم وحدها.

    هل أعجبك الموضوع؟
    عرض التعليقات
    مواعيد المبارياتحسب التوقيت الفلسطيني
    • امس
    • اليوم
    • غدا
    استطلاع رأي الارشيف

    من سيحصل على لقب دوري أسبانيا لكرة القدم ؟



    مواضيع مميزة