تفاصيل
والدة اديبايور كشفت مؤامرة الكاف مع أبو تريكة
- 2009-02-20
- 09:33:13
- طباعة
- رابط مختصر
وكالات / موقع الأقصى الرياضي / رغم ان القارة السمراء هي اكثر الاماكن في العالم التي تعرضت شعوبها للاضطهاد والعنصرية لعقود طويلة سواء من خلال الاستعمار الذي جثم علي قلوب الملايين بداية من القرن الثامن عشر او من خلال تجارة العبيد التي راجت اسواقها علي ارض افريقيا في العصر الحديث الا ان الواقع يؤكد ان اهل هذه القارة في داخلهم عنصريون ربما اكثر من كل ما تعرضوا له في الأزمنة البعيدة!
افريقيا ككل تجمعات السود في كوكب الأرض تجنح لكل ما هواسود..تجد ذلك في السياسة..وفي الاقتصاد..وفي الثقافة.. وفي الرياضة ايضاً..ولعل ما حدث مع ابوتريكة يوم الثلاثاء الماضي خير دليل علي ذلك !
الكاف تعامل مع امير القلوب بعنصرية شديدة مع ان كل المعايير التي يضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم كانت متوافرة فيه وتجعله الأقرب عمليا للفوز بلقب افضل لاعب في القارة السمراء
فعلي صعيد الاخلاق الرياضية يعد ابو تريكة نموذجا مثاليا لمتطلبات الفيفا في اللعب النظيف..فاللاعب نادرا ما يرتكب الاخطاء او يحصل علي الكروت الملونة بل ان الذاكرة لاتحفظ لابو تريكة ايقافه في اي بطولة شارك فيها داخل القارة سواء مع الأهلي او المنتخب بسبب قرارات ادارية من حكام المباريات او من لجان المسابقات التابعة للكاف
واذا تحدثنا عن انجازات ابو تريكة فهي في العام المنصرم كثيرة ولم يصل اليها اي لاعب آخر سواء من المحترفين في اوروبا او المتواجدين داخل حدود القارة..ويكفي ان اللاعب ساهم في حصول منتخب بلاده علي بطولة كأس الأمم الافريقية للمرة الثانية علي التوالي من خلال البطولة التي اقيمت في غانا كما كان صاحب هدف الفوز في نهائي البطولة امام الكاميرون
ابو تريكة كذلك قاد الأهلي للفوز ببطولة دوري رابطة الابطال الافريقي للمرة السادسة في تاريخه بعد صراع مرير ومنافسة شديدة من عدد كبير من الفرق كان ابرزها علي الاطلاق القطن الكاميروني والذي نجح الأهلي في تحقيق الفوز عليه في النهائي بانتصار في القاهرة بهدفين وتعادل بالكاميرون 2/2 واحد الهدفين الذي سجله احمد حسن كان صناعة خالصة من ابو تريكة
اما علي صعيد الأدوار الانسانية للاعب فهي كبيرة وملء السمع والبصر..فلا احد ينسي مثلا دوره الداعم لغزة وقت حصارها برغم انه كان سيتعرض لعقوبات بسبب هذا التصرف وايضا اسهاماته في بناء المدارس والمساجد والمستشفيات داخل افريقيا مثل المسجد الذي جمع له مئات الألوف من الجنيهات في غانا واعماله الخيرية الأخري ومنها دعم دور اليتامي في الكاميرون ومدرسة في نيجيريا بالاضافة الي استكمال مستشفي سرطان الأطفال في مصر.
وفي المقابل نجد ان اديبايور الذي منحوه اللقب لم يقدم لمنتخب بلاده توجو ربع ما قدمه ابو تريكة كما انه لايعد الاشهر في فريق الارسنال الانجليزي وله سوابق كثيرة في الايقافات والكروت الملونة كما ان اسهاماته الانسانية تكاد لاتذكر!!
..لقد تعمد الكاف ان يسرب انباء فوز اديبايور باللقب من اجل ان يحثه علي الحضور الي لاجوس مع ان اللاعب كان قد اعلن انه لن يسافر الي هناك وهو ماكان سيمهد الطريق لابو تريكة لنيل هذه الجائزة ولعل ذلك ما يفسر سر اصطحابه لافراد اسرته ومنهم والدته الي لاجوس.. اي ان اديبايور كان علي علم مسبق بانه الفائز وهو امر يدل بقوة علي عدم حيادية الاتحاد الافريقي للعبه ورئيسه عيسي حياتو الذي لم يرد عن سابق اصرار وترصد ان يمنح اللاعب الذي تسبب في انكسارات كبيرة للكرة الكاميرونية مكافأة علي ذلك !
لقد كان متوقعا ان افريقيا السوداء لن تمنح ابوتريكة الذي تعتقد انه لاينتمي اليها تتويجا لايستحقه - من وجهة نظرها - برغم ان عددا كبيرا من مدربي المنتخبات في القارة رشحوه لنيل اللقب.. ولكن للأسف كان معظمهم اما منتميا لشمال افريقيا او من المدربين الاجانب الذين يعملون في افريقيا
والعنصرية ضد اللاعبين المصريين في القارة السمراء ليست وليدة اليوم..فقد انحازوا من قبل ضد اختيار علي ابو جريشة عام 1970.. ورفضوا منح ابراهيم يوسف نفس اللقب عام 1984واكتفوا باعطائه المركز الثاني.. كما دبروا مؤامرة ضد ترشيح طاهر ابو زيد في عام 1986 مع انه كان صاحب الحذاء الذهبي في بطولتي امم علي التوالي.. ورفضوا كذلك منح اللقب لحسام حسن عام 1998 رغم انه كان السبب الرئيسي في فوز مصر بالبطولة التي اقيمت في بوركينا فاسو..اما محمد بركات فقد تجاهلوا كل انجازاته مع الأهلي ومنتخب مصر عام 2006
ان احزان ابو تريكة الآن لم تعد باتجاه فقدانه اللقب ولكن كما قال باتجاه جماهيره وعشاقه ومحبيه الذين شعروا بخيبة الأمل لهذا الظلم الواضح من جانب حياتو وعصابته بعد ان اصبح الاختيار قاصرا فقط علي المحترفين الاوروبيين وكأن الكاف نفسه لايعترف بمسابقاته التي يقيمها طوال العام !
لقد كان مطلوبا من ابو تريكة ان يتجاهل هذه الاحتفالية ولايسافر الي لاجوس مثلما فعل مدربه جوزيه والذي فضل ان يقضي اجازته مع اسرته علي ان يسرق¢ عيني عينك¢ في لاجوس !!
ان ابو تريكة حصل علي جائزة اكبر وهي حب الجماهير بامتداد القارة السمراء ويكفي انه لايوجد بيت واحد في افريقيا لايتردد فيه اسم ابوتريكة الآن او لا يوضع فيه من جانب الاطفال الصغار كمثل اعلي
انني أقول لابوتريكة :استرح يا أمير القلوب لأن قلوبنا جميعا معك!




