تفاصيل
عجلة الزمن تدور بكانافارو من " لم الكور " إلى أحسن لاعب في العالم إلى خائن
- 2009-05-13
- 10:13:23
- طباعة
- رابط مختصر
وكالات / موقع الاقصى الرياضي/ دارت به عجلة الحياة وقلبته من وجه لأخر ومن تعاسة وفقر إلى نجاح وشهرة ومن مجد وكبرياء إلى خائن غير مرغوب فيه , فهذا الطفل الصغير الذي بدأ حياته كناشيء في صفوف نابولي الإيطالي يلتقط الكرات الشاردة خارج الملعب في مباريات نابولي الرسمية في الدوري الإيطالي عندما كان يركل الكرة داخل النادي الإيطالي الأسطورة الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا أصبح بعد ذلك الحين بـ16 سنة أحسن لاعب في العالم وبطل لكأس العالم مع المنتخب الإيطالي .
اللاعب الإيطالي صاحب الـ34 عاماً أصبح الأن في موقف محرج عندما فاوضه ناديه القديم يوفنتوس الإيطالي من أجل العودة إلى صفوفه بداية من الموسم المقبل وسارت المفاوضات في طريقها الصحيح واتجهت نحو النهاية السعيدة وهو ما تسبب في سعادة المدافع الدولي الإيطالي الذي تمنى أن يعود إلى يوفي مجدداً إلا أن سخط جماهير السيدة العجوز نزل عليه كزخات المطر الأسود ووصفته الجماهير بالخائن الذي تخلى عن البيانكونيري في 2006 وذهب إلى ريال مدريد بعدما هبط اليوفي إلى دوري الدرجة الثانية الإيطالي بسبب فضيحة المقامرات والتلاعب في النتائج الشهيرة .
وكان قائد المنتخب الإيطالي قد انتقل إلى الفريق الملكي الأسباني ريال مدريد بعد تتويجه مع الأتزوري بكأس العالم في 2006 بألمانيا مفضلاً اللعب في الليجا الأسبانية وسط كبار نجوم العالم بدلاً من اللعب في دوري الدرجة الثانية الإيطالي مع اليوفنتوس ولم يكن كانافارو هو اللاعب الوحيد الذي تخلى عن البيانكونيري في أزمته فرحل معه باتريك فييرا وإبراهيموفيتش إلى الإنتر وليليان تورام وزامبروتا إلى برشلونه الإسباني بالإضافة إلى لاعبين أخرين أمثال أدريان موتو وبوم سونج ولم تفاوض إدارة اليوفي أي من هؤلاء اللاعبين بعد رجوع اليوفي إلى مكانه الطبيعي في السكوديتو الإيطالي خوفاً من بطش جماهير السيدة العجوز بهم .
هجوم جماهير اليوفي على أفضل لاعب في العالم 2006 ورفضها لعودته التي أصبحت قريبة جداً لم يكن فقط لتخلي المدافع الصخرة عنهم عند هبوطهم ولكن الرفض يأتي لأسباب أخرى أهمها أن كانافارو لم يكن من أبناء يوفنتوس من الناشئين ولم يلعب للفريق الأبيض والأسود سوى لموسمين فقط فاز فيهم ببطولتين دوري ولكن البطولتين ألغو بعد فضيحة التلاعب بالنتائج .
النجم الإيطالي كان من ناشئي فريق نابولي وماساعده في ذلك أنه من مواليد المدينة وبعد أن قضى كانافارو وقته الكافي في مدارس الناشئين وخلف المرمى في المباريات الرسمية يلتقط الكور التي ضلت طريق المرمى ليعيدها إلى نجوم الفريق الإيطالي وعلى رأسهم مارادونا فقد جاء الوقت كي يصبح كانافارو لاعباً في السكوديتو الإيطالي ومن المفارقات الطريفة أن أول مباراة لكانافارو كانت أمام الفريق الذي لعب له في عام 2004 وهو يوفنتوس ولكنه لعب لبارما قبل أن ينتقل إلى إنتر ميلان الغريم التقليدي لليوفي في 2002 .
ومع خروج كانافارو من الدوري الإيطالي الذي عرف الكرة من أجله وصنع اسمه ونجوميته داخله وانتقاله إلى الدوري الأسباني الذي يختلف شكلاً وموضوعاً عن نظيره الإيطالي انخفض مستوى المدافع الصخرة بشدة بسبب اختلاف الأجواء الذي تربى عليها في إيطاليا عن جو ملعب السنتياجو برنابيو معقل الفريق الملكي الأسباني ريال مدريد , وهبوط مستوى كانافارو لم يكن فقط لاختلاف الأجواء ولكن ربما لتقدم العمر به فهو لم يعد ذلك الناشيء في صفوف نابولي الأن ولا الشاب نجم بارما الإيطالي والانتر واليوفي .
ومثله مثل المهاجر عندما يأخذه حنين العودة إلى الوطن و كالسمك عندما يخرج من المياه ولا يستطيع إكمال حياته قرر كانافارو العودة إلى بلده التي تعلم فيها كرة القدم على أن تكون العودة إلى أخر نادي إيطالي لعب له وهو الفريق صاحب الأرقام القياسية في إيطاليا يوفنتوس واكتملت المفاوضات بنجاح ولم يتبقى سوى وضع الرتوش الأخيرة للصفقة وبعض التفاصيل الصغيرة قبل توقيع العقد لكن جماهير اليوفي أبت أن ترى من تخلى عنها في الضراء يعود إليها في السراء ويطلب منها السماح ويتمنى مصالحتهم .
انقلاب جماهير السيدة العجوز على مدافعهم السابق قد يعرقل الصفقة ويقلب حساباتها تماما فالجماهير الإيطالية لاتقبل وجود الخائن بينها كما وصفت كانافارو بل وأنها لاترغب في رؤيته مجدداً في الملاعب الإيطالية بشكل عام وتمنى البعض منهم أن يعتمد مارشيلو ليبي المدير الفني للمنتخب الإيطالي على مدافع اليوفي جورج كيليني في صفوف الأتزوري بدلاً من كانافارو الذي وصفته الجماهير بالخائن العجوز .
مصير النجم الإيطالي أصبح غير معلوم ومستقبله مع كرة القدم أصبح على وشك الانتهاء فعقده مع الفريق الملكي ينتهي بنهاية الموسم الحالي ولم يفاتحه أحد في التجديد وعودته لليوفنتوس قد لا تتم بسبب الغضب الجماهيري العارم , ولذا فأن على مدافع المارينجي أن ينتظر نهاية الموسم الحالي ليرى أين ستأخذه عجلة الزمن بعدما حولته من صبي صغير وراء المرمى في الملاعب إلى أفضل لاعب في العالم ثم جعلته خائن.




