https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

نتائج مخيبة للصداقة وجيوس بالبطولة العربية..

تفاصيل

نتائج مخيبة للصداقة وجيوس بالبطولة العربية..


رام الله - محمد العمري

 

لا تزال انديتنا وممثلونا في مختلف الألعاب الرياضية بعيدين جدا في المستوى والأداء عن نظرائهم في العالم العربي وحتى في بعض الدول الآسيوية الصغيرة غير البارزة والمعروفة في القارة. ولعل آخر مشاركة لممثلي فلسطين في البطولة العربية لكرة الطائرة في لبنان، الصداقة،وجيوس، تؤكدان هذا البعد والتألق على الصعيد الخارجي والتميز فقط على الصعيد المحلي لا غيره.

 

فريقا الصداقة وجيوس اللذان يعتبران من أعرق الأندية الفلسطينية بكرة الطائرة، أنهيا مشوارهما بالبطولة العربية بخسائر قاسية ومذلة متتالية، وخسر كل منهما أربعة لقاءات في مجموعتيهما، وكان إنجازهما الوحيد فقط أنهما أحرجا الأندية العربية بكسب شوط واحد من جميع مبارياتهما. وكان جيوس استهل مشواره بالبطولة بالخسارة بثلاثة أشواط نظيفة أمام الأنوار الجديدة اللبناني في لقاء لم تتجاوز أكثر نقاطه فيه العشرين، وفي اللقاء الثاني وبإنجاز يحسب له خسر أمام أهلي بنغازي الليبي بثلاثة أشواط مقابل شوط.

 

ولم يكتف بذلك وتلقى هزيمة ثالثة أمام الصقر اليمني بثلاثة أشواط نظيفة، ليختتم مشواره بالهزيمة من الأهلي السعودي بنفس النتيجة، وفي قراءة سريعة للفرق المنافسة لانجد أنها من الدول المميزة باللعبة بل هي بدائية، باستثناء السعودية المتألقة على الصعيد العربي فقط ولا تحقق شيئا آسيويا.

 

وكانت نتائج الصداقة مشابهة لحد كبير مع أفضلية من خلال تجاوز نقاطه حاجز العشرين، وخسر مباراته الأولى أمام أهلي طرابلس الليبي بثلاثة أشواط، وتكرر المشهد نفسه في اللقاء الثاني وخسر من اتحاد طنجة المغربي، وفي اللقاء الثالث خسر أمام الريان القطري بنفس النتيجة، قبل أن يختتم مشواره بالخسارة من دار كليب البحريني بثلاثة أشواط لشوط.

 

وبعد هذه الخسائر والنتائج الضعيفة، أكد القائمون على الفريقين أنهما أديا المطلوب وحققا نتائج جيدة ومتقدمة في البطولة،واكتسبا الخبرة المطلوبة من أشقائهم العرب، ما يدلل على أن التقدم برأيهم هو المشاركة والاحتكاك بالأندية العربية دون تحقيق نتائج ملموسة أو منافسة على المراكز المتقدمة.

 

ولا تتوقف النتائج السلبية في المشاركات الخارجية على لعبة كرة الطائرة، بل تمتد في أغلب الألعاب الفردية والجماعية في كرة القدم والسلة والشطرنج وألعاب القوى والسباحة وغيرها الكثير.

 

 وفي كرة القدم، لا يزال الاتحاد الآسيوي للعبة يرفض مشاركة الأندية الفلسطينية في مسابقاته المختلفة، كدوري الأبطال أو كأس الاتحاد ويكتفي فقط بتوجيه الدعوة لها للمشاركة ببطولة كأس رئيس الاتحاد المخصصة للدول الناشئة والضعيفة في اللعبة.

 

الاتحاد الآسيوي ليس مخطأ أو قاصدا حرمان أنديتنا من ذلك ولكن نتائجها الباهتة والمخيبة هي التي تفرض ذلك، وكان آخر مشاركة آسيوية العام الماضي ومثلنا فيها جبل المكبر الذي خسر من أندية تمارس كرة القدم حديثا كدول بوتان وميانمار واكتفى بتحقيق فوز وحيد على فريق يصنف عندنا من أندية الدرجة الثالثة.

 

 وسيمثل فلسطين في بطولة هذا العام نادي الأمعري الذي سيكون عليه الحمل الكبير والمسؤولية لتشريف فلسطين بالصورة الصحيحة وإحراز لقب البطولة لا غيره، ولا توجد لديه أعذار أو أسباب للفشل لأنه سينافس أندية ضعيفة جدا. ولا يختلف الحال في السباحة، وفي الشطرنج، وكانت نتائجنا في الدورة العربية الأخيرة سلبية وأحرز لاعبونا المراكز الأخيرة، بكل جدارة، ولم يتركوا أي بصمة لتسجل لهم، رغم أن المشاركين يعتبرونا من أفضل وأميز لاعبينا ولا أحد يستطيع منافستهم ودائما يتسيدون البطولات المحلية بكل جدارة،ولكن خارجيا، منهم من لا يستطيع إكمال السباق وإذا استطاع فإنه ينهيه بفارق كبير جدا عن نظرائه العرب ضمن المراكز الأخيرة بالتأكيد.

 

أما العاب القوى والتي تستعد لتمثيل فلسطين في اكبر حدث تاريخي هذا الصيف وهو أولمبياد لندن، فحدث ولا حرج، حيث إن عدائينا يحلقون وحدهم في المنافسات المحلية في مختلف الألعاب، ولكن هذا لا يحدث في الميادين العربية والخارجية، ولا يستطيعون في كثير من الأحيان إكمال السباق حتى النهائية، والسبب الرئيسي في هذه الإخفاقات اقتصار هذه اللعبة على عدد قليل من الأندية، وغياب الاهتمام الكبير بقطاع الناشئين وغياب المعسكرات التدريبية الخارجية قبل الدخول في أي منافسة.

 

وسيمثلنا في الأولمبياد بهاء الفرا وورود صوالحة اللذان تقع على عاتقهما المسؤولية الكبيرة لتحقيق نتائج جيدة تليق باسم فلسطين وعدم المشاركة فقط من أجل رفع علمنا في سماء لندن مع أعلام دول العالم، كما لا يطلب منهم المنافسة على المراكز الثلاثة الأولى، خاصة أنه ينافسون في أم الألعاب بوجود أفضل عدائي العالم.

 

وبعد كل هذه النتائج الهزيلة، إلا تستحق هذه الأندية واللاعبون الذين يمثلون فلسطين في مختلف المحافل ولا يحققون شيئا سوى المشاركة من أجل السفر أو زيارة الأماكن السياحية والاستمتاع بالتسوق؟ وأن تشكل لهم لجان تحقيق للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء إخفاقاتهم، رغم أنهم يوعدون بالمنافسة والتتويج وعدم المشاركة من اجل المشاركة فقط.

آخر الأخبار