تفاصيل
باطل .. باطل .. باطل ؟
- 2012-08-24
- 11:16:13
- طباعة
- رابط مختصر
باطل .. باطل .. باطل
خليها على الله
غازي غريب
كان هذا الهتاف هو خلاصة رأي الفلاحين الذين اجتازوا حاجز الخوف في القرية وخرجوا للتظاهر ضد عتريس رجل القرية القوي تنديدا بالزواج غير الشرعي من الفلاحة الطيبة فؤادة .. في القصة الرمزية للأديب المصري ثروت أباظة " شئ من الخوف " رمزية الديكتاتورية في عتريس ورمزية القرية في فؤادة .. وهذا الموقف نستعيده اليوم ونحن نقترب من انتخابات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم حيث أصدر الاتحاد المنتهية ولايته منذ عدة شهور الدعوة لممثلي الأندية في ضفتنا الغربية لحضور الاجتماع الإستثنائي الغير عادي في أريحا في السابع من الشهر القادم لتغيير نظام الانتخابات وإجراء الانتخابات الجديدة لولاية جديدة في نفس الجلسة .. ويبدو أن العملية الديمقراطية في الحالة الرياضية الفلسطينية تتعرض وعن سبق الإصرار والترصد لضربة في مقتل وكله " في سبيل التاج " .. بتفصيل اللوائح والقوانين " على قد المقاس " .. وما بني على باطل فهو باطل .. وبداية الباطل بيان الأمانة العامةلاتحاد الكورة بالدعوة لاجتماع الجمعية العمومية في الضفة الغربية ونشر تواريخ وإجراءات الانتخابات في الضفة دون غزة بتفريق بائن بينونة كبرى بين شطرى الوطن .. والحجة انتظار قدوم وفد الاتحاد من غزة إلى رام الله .. والأمانة العامة " حطت العصا قدام الراعي " وعلى غزة أن تكون تبعية زيها زي أي لجنة فرعية في اتحاد الضفة الغربية .. ويستمر الباطل في مخالفة الاتحاد للوائح والقوانين المرعية باعتبار جلسة الجمعية العمومية استثنائية وليست عادية .. ولماذا استثنائية ؟؟ .. وهناك فرق بين المسميات .. الجلسات الاستثنائية تعقد لظروف مستجدة وطارئة مثل الاستقالات الجماعية والتجاوزات الإدارية .. أما وقد انتهت الولاية القانونية للاتحاد وانتهاء الدورة الأولمبية فالدعوة تكون جمعية عمومية عادية .. ويستمر تجاوز اللوائح والقوانين في تخصيص الجلسة لتغيير نظام الانتخابات واجراء العملية الانتخابية في نفس الجلسة حسب التعديلات الجديدة مع أن النظم واللوائح المتبعة تنص على الأخذ بالتعديلات الجديدة بعد انتهاء الولاية الجديدة للاتحاد .. بمعنى أن أية تعديلات لا يؤخذ بها فورا .. ويستطيع أي نادي أن يطعن في نتيجة الانتخابات باللجوء إلى المحكمة الرياضية في الفيفا وهذا حق مشروع لكافة الأندية والمؤسسات الرياضية .
وعودة إلى غزة : نجد أن امبراطور الرياضة الفلسطينية لا تهمه غزة كثيرا خاصة أنه يجد فيها من يتواطأ مع تهميشها رغم وجود معارضة غزية شديدة لمواصلة تربعه على عرش الرياضة الفلسطينية .. بعد أن شربت غزة المر من اعتبارها رياضة من الدرجة الثانية في كافة مجالاتها المالية والمشاركات الخارجية .. وغزة لن تنتخب الرجوب ونائبه عدا ئلاث أندية فقط واحد في الشمال والثاني في غزة والثالث في رفح .. وتجزئة الانتخابات بين شقي الوطن هو تعد صارخ على وحدة الاتحاد .. فقد كان من المفترض أن تتوافق تواريخ الترشيح والانتخاب بين شطري الوطن .. ولكن هكذا دائما " الامبراطور " الضفة الأساس وغزة التبعية التلقائية .. الضفة أولا وأخيرا وغزة " فخار يكسر بعضه " .. والجمعية العمومية سواء في الضفة أو غزة يجب عليها أن تجتاز حاجز الخوف وتقف في وجه كل الممارسات الإنشقاقية والتعديات على النظم واللوائح الداخلية .. وتمارس حقها في انتخاب من تشاء بعيدا عن سياسة الترغيب والترهيب التي تمارس عليها .
وسياسة الترهيب والترغيب بدأها الامبراطور عندما صرح بأنه جاء وسيستمر بناء على " قرار سياسي " .. وكما قال في حديث جانبي غير معلن : حتى لو فشلت في الانتخابات فلا تنسوا أنني الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة وأستطيع بجرة قلم أن أعزل وأحذف وأضيف .. وسيادة الامبراطور طالما تحدث ويتحدث عن إبعاد الرياضة عن التجاذبات السياسية .. يقول بما لا يفعل .. وإلا كيف تفسر قوله بأنه مرشح اللجنة المركزية لحركة فتح ؟؟ .. وكيف تفسر قوله بأنه ينسق موضوع غزة مع الأخ أبو جودة النحال ؟؟ .. بما في هذا التنسيق من ترسيخ للمححاصة التي اكتوينا بنارها .. وإذا كان الأمر كذلك فمن حق أطراف المعادلة السياسية الفلسطينية ترشيح ودعم مرشحيها .. ومن حق المكتب السياسي لحركة حماس تسمية ودعم مرشحها للرئاسة والنيابة .. ولتغرق الرياضة في بحر السياسة .. ليس هكذا تورد الإبل ياسيادة اللواء .. وانتخابات الاتحاد بشكلها وموعدها الحالي بدون غزة هو تكريس للإنقسام .. وإذا في تفسير غير هيك حد يقوللي .. واحنا عرفنا ومارسنا الرياضة من عشرات السنين وبنعرف إنها قايمة على الكفاءات الرياضية مش القيادات السياسية .. والامبراطور عايز أعضاء الاتحاد " مجرد صورة " واسألوا أعضاء الاتحاد المنتهية ولايته في ضفتنا الغربية .. وإللي فات مش ممكن يعود وهذا هو هدف الأندية في غزة الأبية .
ومعلش لو طولت عليكو بالكلام وقدمت للأندية المادة 33 من الميثاق الأولمبي الدولي التي أمدني بها خبير واستاذ الإدارة الرياضية الصديق الدكتور عمر قشطة والتي قام بتعريفها فقهاء وعلماء الإدارة الرياضية وفي مقدمتهم الدكتور كمال درويش " إن الجمعية العمومية هي الأساس في انتخاب مجالس إدارات المؤسسات الرياضية ولها وحدها الحق في المحاسبة , والعمل في المؤسسات الرياضية الأهلية هو عمل تطوعي يخضع لشروط محددة , والجمعية العمومية لها الحق في اانتخاب ومحاسبة مجلس الإدارة , والأندية المشاركة في نشاط لعبة معينة هي الجمعية العمومية التي لها الحق في انتخاب ومحاسبة مجلس إدارة اتحاد اللعبة , وممثلو الاتحادات هي الجمعية العمومية التي لها الحق في انتخاب ومحاسبة مجلس إدارة اللجنة الأولمبية , والجمعية العمومية لأي اتحاد دولي هي اتحادات الدول المشاركة فيه , والجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية هي الاتحادات الدولية للرياضات والألعاب المعترف بها أولمبيا والتي تنظمها اللجنة الأولمبية الدولية كل أربع سنوات , وعلى هذا الأساس يتم انتخاب اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية كل أربع سنوات من أجل المحاسبة لمجالس الإدارات " .
يعني يا أنديتنا في ضفتنا الغربية : الجمعية العمومية لاتحاد الكورة تتكون من جميع الأندية التي تمارس اللعبة ولها حق التصويت .. وأية تعديلات في النظام الانتخابي بتقسيم المناطق شمال ووسط وجنوب وإفراز مجموعات انتخابية للتصويت تتعارض مع ما جاء في الميثاق الأوليمبي .. فانتبهوا أيها للسادة وحافظوا على حقوقكم التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية .. كمان ليش التعديلات إلا إذا كانت " حق يراد به باطل " وليش إحنا من دون الدول إللي حوالينا .. وعلشان ما توخدوهاش " تأبيدة " في ظل غياب التشريع الرياضي تشاطروا وقدموا اقتراح واحد فقط لا غير وهو اقتصار رئاسة وعضوية الاتحاد على ولايتين انتخابيتين متواصلتين ( نظام الثمان سنوات ) .. وخليكوا زي الفلاحين إللي اجتازوا حاجز الخوف وصرخوا : زواج عتريس من فؤادة باطل .. باطل .. باطل .
وإن بقي من العمر بقية فإن موعدنا في الأسبوع القادم وكلام بعنوان " كشوفات الحسابات لما مضى من أربع سنوات "
آخر الكلام
تغيير الوجوه رحمة




