تفاصيل
نايف عبد الهادي يفتح قلبه ويتحدث بصراحة
- 2012-12-20
- 04:11:28
- طباعة
- رابط مختصر
نايف عبد الهادي مدرب الجمعية الإسلامية يفتح قلبه لـ "أيام الملاعب"
الجمعية الإسلامية فرض احترامه على الجميع.. ومنافسته على لقب الدوري حق مشروع.. احترام الخصوم منحنا الصدارة في مرحلة الذهاب.. ومرحلة الإياب لا تقبل التفريط بالنقاط.. قطعنا نصف المشوار نحو التتويج باللقب.. والعمل بروح الفريق الواحد سر نجاحنا..
كتب أحمد سلامة / صحيفة الايام:
اجتزنا نصف المشوار رسمياً نحو التتويج بلقب دوري جوال لأندية الدرجة الممتازة 2012-2013م بعد تصدرنا لجدول الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن صاحب المركز الثاني شباب خان يونس، ولا زال أمامنا النصف الآخر الذي سنحاول اجتيازه بقوة لنحقق إنجازاً غير مسبوقاً لفريق الجمعية الإسلامية بتتويجه بلقب الدوري لأول مرة في تاريخه..
بهذه الكلمات استهل المدير الفني للجمعية الإسلامية "نايف عبد الهادي" حديثه لـ "أيام الملاعب" بعد قيادته للفريق لصدارة مرحلة الذهاب، ليتحدث لنا عن مشوار الفريق في الدور الأول وكيف استطاع الوصول بفريقه للصدارة، وكيف يمكنه المحافظة عليها في مرحلة الإياب للتتويج باللقب..
يقول عبد الهادي.. لم آتِ لتدريب فريق الجمعية من أجل التدريب فقط والحفاظ على قوام الفريق في الدوري الممتاز كما يعتقد البعض مطلقاً، بل جئت من أجل تحقيق البطولات، وهذا ما أكدته لإدارة النادي واللاعبين في أول اجتماع رسمي بهم لحثهم على بذل مزيد من الجهد خلال فترة الإعداد كي نكون على أتم الاستعداد في بطولة الدوري، مشيراً إلى أنه استغل بطولة بيبسي الرمضانية لتجربة جميع اللاعبين والوقوف على مستواهم الحقيقي قبل انطلاق الدوري رسمياً، وهذا ما سهّل عليه قيادة الفريق في مرحلة الذهاب التي جاءت ثماره جيدة على حد قوله.

الروح الجماعية سرّ النجاح..
ويشير عبد الهادي إلى أن تصدر فريق الجمعية لسلم الترتيب في مرحلة الذهاب لم يكن ليكون لولا الروح الجماعية التي يتحلى بها كل أفراد النادي من إداريين ولاعبين ومدربين وجماهير ومحبين، الذين يعملون كخلية نحل، فالجميع يتكاثف من أجل النادي والفريق، وأضاف: "لم أر في حياتي منظومة رياضية متكاملة كما رأيتها في الجمعية الإسلامية.. لذا أشعر بارتياح شديد مع الفريق، خاصة وأن إدارة النادي تمنحني كافة الصلاحيات الخاصة بي كمدرب دون التدخل في عملي، مشيراً إلى أن إدارة النادي تعي وتقدر جيداً التخصص في العمل، وهو ما يساعدهم دائماً على النجاح.

كل بداية صعبة..
وأضاف عبد الهادي: "من المعروف أن كل بداية صعبة.. وكان لابد أن نتجاوز حُمّى البداية في الدوري كي تزداد ثقة اللاعبين بأنفسهم وبقدراتهم على مقارعة الكبار، وهذا ما حدث واقعاً بعد أول مبارتين أمام جماعي رفح وخدمات الشاطئ اللتان حققنا فيهما الفوز، الأمر الذي أعطى اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، ودافعاً لهم بأنهم فريق كبير سيكون مفاجأة الدوري، خاصة وأن الفريق يلعب بدون ضغط نفسي منذ البداية على اعتبار أن الفريق لم يكن يملك هذا الطموح في البداية".
وقال عبد الهادي.. كنت أخشى من هاجس المركز الثاني الذي يخيم على تفكير الفريق، والذي أصبح كابوس صعب الخلاص منه بعد أن حقق الفريق المركز الثاني في ثلاث بطولات متتالية رغم أنه كان قريباً من التتويج بها.. ولكن ثقافة الفوز الذي رسخها الفريق في بداية الدوري أزالت هذا الهاجس من نفوس اللاعبين، الذين أصبح لديهم التتويج باللقب حقاً مشروعاً.

لم نخش الكبار..
وتابع عبد الهادي حديثه لـ "أيام الملاعب" بأن معرفته بمعظم لاعبي وأندية القطاع جعلت مهمته سهلة في الكثير من المباريات، إضافة لامتلاكه لاعبين في كافة المراكز ينفذون تعليماته بدون تعقيد، مشيراً إلى أنه رغم تراجع نتائج الفريق أمام اتحاد وشباب خان يونس وخدمات النصيرات، إلا أن الفريق استفاق وحقق أربعة انتصارات مثيرة على أندية كبيرة جداً بدأها بالمشتل، وخدمات رفح في عقر داره، ثم غزة الرياضي، ثم الأهلي قبل أن يتعادل أمام شباب رفح ويعود للفوز مرة أخرى على الشجاعية، أي أن الفريق قدّم أجمل مبارياته أمام الأندية الكبيرة.
النتائج الأخرى أفادتنا..
ولم يُخْف عبد الهادي حقيقة أن نتائج كثير من المباريات الأخرى أفادته كثيراً للتحليق بالصدارة وحيداً، وخاصة لقاء النشامى الأخير أمام غزة الرياضي، والذي انتهى بالتعادل في الوقت الذي فاز فيه الجمعية على الشجاعية، إضافة للكثير من المباريات التي كانت تأتي نتائجها كما نشتهي تماماً، لاسيما حين يتعثر فريق الجمعية، فنجد جميع أندية المقدمة تتعثر في نفس الأسبوع.

المشوار لا زال طويلاً..
وشدد عبد الهادي على أن مشوار الدوري لا زال طويلاً والعبرة بالخواتيم، وبالتالي فإننا كفريق لن نُفْرط في الأفراح كثيراً قبل التتويج رسمياً باللقب الذي نسعى لتحقيقه هذا الموسم، لافتاً إلى أن بداية مرحلة الإياب سيكون لها أثراً كبيراً في معرفة أين يقف الفريق تماماً من اللقب، وخاصة في اللقاءات الثلاثة الأولى أمام جماعي رفح وخدمات الشاطئ، واتحاد خان يونس، وإذا استطاع الفريق الفوز في هذه اللقاءات الثلاثة فإن الفريق سيكون قد اقترب كثيراً من التتويج ، وسيصبح اللقب قاب قوسين أو أدني من عرين الجمعية.

الصفقات الجديدة إضافة قوية..
وعن الصفقات الجديدة التي تنوي إدارة النادي التعاقد معها خلال فترة الانتقالات الشتوية قال عبد الهادي بالتأكيد أي لاعب جديد ينضم للفريق يعتبر إضافة نوعية لأن الفريق بحاجة لأكثر من لاعب في كل مركز، كي يستفيد منه في حال الإيقاف أو الإصابة للاعبين الآخرين، مشيراً إلى أن انضمام المهاجم "مهيب أبو حيش" قادماً من صفوف الشاطئ سيشكل قوة هجومية إضافية بجانب فضل أبو ريالة نظراً لما يمتلكه اللاعب من قدرات جيدة سيتم استغلالها بشكل جيد في مرحلة الإياب، وأضاف: "لا زال هناك صفقات أخرى للاعب أو اثنين على أبعد تقدير ولكن لن يتم الإعلان عنهم بشكل رسمي إلا بعد إنهاء كافة التفاصيل المتعلقة بانتقالهم للفريق".

القادم أصعب..
وأكد عبد الهادي أن الفترة القادمة ستكون الأصعب بالنسبة للفريق، خاصة وأن الجميع مطالب بالحفاظ على كيان الفريق والحفاظ على صدارة الترتيب منذ البداية، لافتاً إلى أنه سيستغل فترة توقف الدوري لإعداد الفريق بشكل أمثل لمرحلة الإياب، مؤكداً أنه سيعمل خلال الشهر الحالي على رفع منسوب اللياقة البدنية لدى جميع اللاعبين، إضافة إلى تدريبات التحمل الدوري والتنفسي، والقوة والرشاقة، كي يصل باللاعبين إلى المستوى البدني المطلوب لأداء مباراة كاملة بنفس الجهد، على أن يبدأ في الشهر الثاني بتدريب الفريق على بعض الخطط الخاصة بالتاكتيك واللازمة خلال المرحلة المقبلة مع إقامة بعض المباريات الودية مع أندية مختلفة في كافة الدرجات لتجربة جميع اللاعبين ليصبحوا في كامل جاهزيتهم البدنية والفنية.
وعن مستوى التحكيم خلال بطولة الدوري، رفض عبد الهادي التعليق على أداء التحكيم مشيراً إلى أن الحكام بشراً وليس هناك من هو معصوم من الخطأ، وعلى الجميع أن يتقبل قراراتهم، لأنه لا يوجد حكم يتعمد الخطأ أو ينحاز لفريق ضد أخر، مؤكداً أنه مهما كان حجم الاعتراض كبيراً على التحكيم من قِبل اللاعبين أو الإداريين أو حتى الجماهير فإن المتضرر الوحيد من هذا الاعتراض سيكون الفريق الذي قد يتعرض لاعبوه للإيقاف أو الطرد أو نقل مباريات خارجية له، وبالتالي علينا احترام هذه القرارات كي نسمو بأنفسنا عن خطأ أكبر، لأنه بقدر ما تضررت الأندية من أخطاء بعض الحكام، فإنها استفادت من أخطاءهم أيضاً.




