تفاصيل
دوري المحترفين على أبواب غزة
- 2013-04-14
- 02:16:18
- طباعة
- رابط مختصر
المتابع لحالة الحراك في الرياضة الفلسطينية بوجه عام وكرة القدم الغزية بشكل خاص, يكاد يجزم أن الأندية الغزية دخلت دوري الاحتراف بشكل تدريجي من خلال مسيرة دوري جوال, ما خلق جواً من التنافس بين الأندية الغزية في الفترة الأخيرة, حتى أصبح واقعاً ملموساً للإعلام الرياضي .
ما دعاني لكتابة سطور المقال الرياضي هو حجم المبالغ المالية الطائلة التي تدفع، سواء للمدربين في الدرجتين الممتازة والأولى من جهة، وللتعاقدات ورواتب للاعبين من جهة أخرى, ما يضع الأندية الغزية تحت طائلة المسئولية؛ للدخول في نظام الاحتراف المعمول به في المحافظات الشمالية, من خلال عقود رسمية للمدربين واللاعبين, وإن كانت غزة وبعض أنديتها لا تجد قوت ما توفره من ميزانيتها لدفع مواصلات لفرقها الرياضية المختلفة.
الشئ الرائع و المهم والذي أدخلَنا مبكراً شروط دوري المحترفين هي المكافأة المالية التحفيزية التي رصدت لبطل دوري جوال في غزة والمقدرة ب40 ألف دولار للبطل، و20 ألفاً للوصيف، وهي مكافأة لم تمرّ على كرة القدم الفلسطينية على مدار تاريخها الممتد لمائة عام، فأصبحت الأندية تترصد اللقب وتترقبه في صراع شرس، سيكون حتى نهاية الأسبوع الأخير من الدوري.
الظاهرة الحميدة والرائعة التي طغت على سطح الموسم الحالي وجود ملاعب معشبة لبعض الأندية الغزية, وهذا من الأسباب الرئيسة وراء تخفيف الأعباء على الأندية وتطوير مستواها، وعديدة هي ملاعب التدريب منها ملاعب أندية غزة الرياضي والهلال والتفاح وبيت حانون وبيت لاهيا والصلاح وغيرها، وهذه من الشروط الأساسية للاحتراف ودخوله، وهو أمر من شأنه أن يزيد رقعة التطور لمستقبل لكرة القدم، وفوق هذا وذاك فإنه رد بليغ على قصف واغتيال الاحتلال الصهيوني لمساحاتنا الرياضية الخضراء في الحروب الأخيرة على غزة العزة.
ومضات سريعة
* قضاة الملاعب "حكام دورينا " أعانكم الله في الفترة الأخيرة, فعليكم أمانة لابد أن تكملوها حتى الرمق الأخير من مسيرة كرة القدم الغزية.
* الإعلام الرياضي مسئوليته كبيرة، فالصحافة مهنة المتاعب، والسلطة الرابعة مكملة لأضلاع اللعبة، بل هي عنصر أساسي وفاعل فيها، ونرجو أن يتواجد الوعي بخطورة المرحلة الرياضية الحالية لدينا ولدى جميع الإعلاميين والصحفيين الرياضيين، من خلال وصف الوقائع واللقاءات بعين إيجابية, بعيداً عن التجريح ولهث البعض وراء مصالح ضيقة لبعض الأندية التي نعتز بها.
* اتحاد كرة القدم في غزة لابد أن يضع الرجل المناسب في المكان المناسب من خلال اختيارات المنتخبات الوطنية "الأول والأولمبي والشواطئ والكرة الخماسية" وعناصرها من مدربين ذوي خبرة، ولاعبين يستحقون التشريف الدولي، وألا يكون للمحاباة مكان بين أجندة البطولات الرسمية .
* السيد جبريل الرجوب رئيس اللجنة الاولمبية الفلسطينية، وعدتَ منذ شهور بدعم الاتحادات الرياضية مالياً أثناء تواجدك في غزة، ولم تفِ بالوعد حتى كتابة السطور, فأبناؤك الرياضيون بأمسِّ الحاجة لك؛ للنهوض بواقعهم المرير، وكل الشكر والتقدير لمعالي وزير الشباب والرياضة الدكتور محمد المدهون على الخطوة الرائعة المتمثلة في دعم كافة الاتحادات الرياضية بمبالغ مالية متميزة .




