https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الكؤوس دروس

تفاصيل

الكؤوس دروس


 

كرة القدم لا تعرف إلا لغة واحدة وهي اللغة التي تتحدث بها ألا وهي الأهداف والتي بها تنتصر الفرق وتتحقق المفاجآت هذا في حين تتواصل فعاليات بطولة بيبسي غزة حيث أصابت حمي مفاجآت بطولة الكأس فرق كبيرة سبق لها الحصول علي البطولة وهي فرق شباب خان يونس وغزة الرياضي وهي من الفرق العريقة والكبيرة حيث خرج الأول من أحد فرق الدرجة الثانية وهو المجمع الإسلامي وبثلاثة أهداف مقابل هدف وخرج الثاني أمام ضربات فريق القادسية من الدرجة الثانية وصاعد للأولي وبثلاثة أهداف نظيفة سجلها لاعب واحد ( محمد السطري ) وأطاح بها بأحلام ناشئي العميد ونحن هنا نتساءل كيف حدث ذلك لفرق الدوري الممتاز وهي من أصحاب البطولات وهل ستستمر هذه الفرق في تفجير المفاجآت تحت أضواء الكشافات علي ملعب اليرموك ومما شك فيه أن قانون مسابقة الكأس والذي يقوم علي اضرب وسجل واهرب خدم هذه الفرق فلا يعترف التاريخ إلا بدخول الكرة للمرمي والذي أصبيت به الفرق الكبيرة أكثر من مرة فلا السيطرة الميدانية نفعت ولا التكتيكات ولا التبديلات ولا الصرخات ولا حتى الأمنيات فالفرق الصغيرة والكبيرة بأدائها لم تتعرف بالماضي ولم تخشي المنافس ومضت بثقة لاعبيها ودعم إداراتها وفطنة أجهزتها الفنية إلي تحقيق الانتصارات والذي ذابت معها الفروقات وهذا الواقع الذي فرض نفسه علي الكبير والصغير له العديد من الأسباب ونذكر منها :

 

*- عدم تقدير الفرق الكبيرة لقدرات الفرق الصغيرة.

 

*- عدم احترام القدرات الهجومية لهذه الفرق وبالتالي الإهمال وعدم التركيز والتنظيم الدفاعي الهش.

*- الإجهاد البدني الكبير لفرق الدرجة الممتازة فالمسابقة جاءت بعد نهاية الدوري ويبدو أن الأجهزة الفنية لم تخطط الأحمال التدريبية بطريق مناسبة لواقع المسابقة ومواعيدها.

 

*- يعاني فريق غزة الرياضي من غياب مجموعة كبيرة من لاعبيه ولكن ذلك لا يمثل عذرا لفريق كبير بحجم الرياضي.

*- عاني شباب خان يونس في مباراة دور 64 أمام فريق صغير ولكنه لم يتعلم الدرس فأصيب في مقتل.

 

*- إهمال اللاعبين وعدم وجود الطموح والتفكير فقط في الانتقالات والأمور المادية انعكس بالسلب علي أدائهم بعكس الفرق الأخرى والتي يملك لاعبيها الطموح والرغبة لإثبات الذات والانتقال لفرق أكبر.

 

*- عدم قدرة الأجهزة الفنية لهذه الفرق علي إيجاد الحلول المناسبة أثناء إدارة المباريات والـتأثر بالضغط وانتقال هذا الضغط للاعبين علي أرض الميدان وبالتالي فقدان التنظيم والقدرة علي التركيز وضياع الفرص السهلة وعدم التركيز الدفاعي.

 

*- ارتكاب الكثير من الأخطاء الدفاعية الساذجة والتي لا تليق بلاعبين في الدرجة الممتازة.

 

*- الضغوط الجماهيرية الكبيرة علي لاعبيها والنقد اللاذع الذي تقوم بعض الجماهير بتوجيهه للاعبيها أثناء سير المباريات وتدخلها في كل صغيرة وكبيرة مما يؤدي إلي تحطيم اللاعبين نفسيا وانعدام الثقة خاصة اللاعبين الصغار وبعض اللاعبين الكبار.

 

*- ضعف ثقافة التكتيك والتنظيم وطريقة اللعب فمثلا يطلب المدرب أو الجمهور من اللاعبين تغيير طريقة اللعب أثناء سير المباراة من 4-4-2 إلي 3-5-2 دون معرفة اللاعبين بتكتيكات كل طرقة وهذا نقص فني كبير في طريقة تدريب اللاعبين.

 

*- إن الإدارة الفنية للمباريات يجب أن تشمل ثلاثة مراحل مترابطة ومتناسقة ويجب أن تتم بشكل علمي منظم وهذه المراحل هي مرحلة ما قبل المباراة ومرحلة سير المباراة والأخيرة مرحلة استخلاص العبر والدروس ويبدو أن ذلك لم يتم مع هذه الفرق الكبيرة دون التطرق للتفاصيل.

 

*- أخيرا فرق شباب خان يونس وغزة الرياضي من الفرق العريقة والكبيرة وعليهم استخلاص العبر والفوز والهزيمة جزء من اللعبة فمن لا يعرف الهزيمة لا يعرف الفوز ولا تتوقف الأمور عند هزيمة فالقوي هو الذي ينهض بعد الكبوة والمسابقات القادمة كثيرة ويمكن التعويض في قادم الأيام فلا تيأسوا ونتمنى التوفيق للجميع.

آخر الأخبار