https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

لاعبو غزة .. طقوس رمضانية بأرواح رياضية ولياقة كروية .. صور

تفاصيل

لاعبو غزة .. طقوس رمضانية بأرواح رياضية ولياقة كروية .. صور


غزة  / علاء شمالي:

 

ما أن يدخل شهر رمضان المبارك يغير ذلك من حياة جميع فئات المجتمع وتتغير حياتهم وتتبادل عادتهم وتقاليدهم ويعزف الجميع ألحان العبادة والطاعة، وآخرون يستغلونه في البيع والشراء والتجارة، وغيرهم من يبقى على حاله ولا يغير رمضان في نفسه شيئاً.

 

فئة اللاعبون الفلسطينيون يبدو أنهم الأكثر تأثراً في شهر رمضان حيث تزداد أعبائهم الرياضية والأسرية والعملية خصوصاً في أوقات النهار، لأنهم مطالبون بالحفاظ على تمارين أنديتهم ولياقتهم الشخصية والبعض الآخر مجبر على العمل وجلب المال لسد حاجياته الأساسية في ظل المستوى المتدني من الحياة الاجتماعية.

 

 

(الشغل مش عيب) هكذا يقال في واقعنا، وهو فعلاً أن العمل ليس عيباً، بل من الرجولة أن يكون الرجل والشاب يعمل ولا يترك لحاله أن يسوء، لذلك سنقف مع لاعبين وضعهم شهر رمضان في بوتقة جديدة من العبادة والعمل مع الطقوس الرمضانية.

 

لاعبو قطاع غزة لهم حكايات عديدة مع الطقوس الرمضانية والإيمانية حيث أن العديد منهم يقوم بهذه الأمور وغيرها، رغم أن بعضهم يمارس الرياضة واللعب ويلتزم في التدريبات في أوقات لا تتعارض مع أوقات عمله كمسحراتي أو كبائع قطايف وغيره.

 

حكاية الحطاب مع "القطايف"

من أشهر الحلويات الموسمية في شهر رمضان هي "القطايف" وكان لهذه الحلوى حكاية مع لاعب نادي اتحاد الشجاعية محمد الحطاب الذي يقضي وقته في بيع القطايف مع أقربائه من أجل سد حاجياته الخاصة ومساعدة عائلته، خصوصاً وأن شهر رمضان ويتلوه عيد الفطر السعيد يحتاجان إلى مصاريف تثقل كاهل المواطن الفلسطيني.

 

 

رغم عمله المتواصل والإرهاق الشديد من ساعات العمل إلا أنه ملتزم تماماً بتدريبات فريقه من أجل المحافظة على لياقته ومكانه في التشكيلة الأساسية التي حجزها قبل عدة أشهر فقط.

 

 

ويقول الحطاب: " ما دفعني للعمل في "القطايف" هو الوضع الصعب الذي نعيشه خصوصاً وأني بدون عمل منذ ثلاث سنوات، لذا أحتاج إلى سد حاجياتي الخاصة في شهر رمضان وخصوصاً أننا على أبواب عيد الفطر المبارك".

 

 

المشهراوي يطفئ حر الصيف بـ"البوظة"

في هذا العام ومع قدوم شهر رمضان في فصل الصيف والأجواء الحارة انتشرت منذ عدة أعوام بشكل كبير بيع "البوظة" على مفترقات الأسواق وأصبحت من الأطباق الرئيسية التي يشتريها المواطن كما القطائف.

 

حارس المرمى معتز المشهراوي الذي يلعب في صفوف اتحاد الشجاعية كان أحد البائعين لهذه السلعة الرمضانية، والذي يبغي من خلالها توفير مستلزماته الشخصية ورسومه الجامعية لإتمام دراسته.

 

 

المشهراوي الخجول ينادي بأعلى صوته للترويج عن سلعته في مدخل سوق الشجاعية ويتحمل حر الصيف والوقوف في أشعة الشمس والعطش الشديد، من أجل استغلال أيام رمضان ليبيع كميته اليومية من البوظة.

 

 

المشهراوي الذي لم يستطيع أن يلتزم في تدريبات ناديه رغم مشاركة الشجاعية في بطولة الكأس، نظراً لعمله في بيع البوظة من الصباح حتى موعد الإفطار، ربما هذا يؤثر عليه بدنياً ورياضياً، ويقول "أملي أن أوفق بين التدريبات وبين البيع" إلا أنني لا أستطيع من ذلك.

 

 

أبو توهة المسحراتي

في عمل إيماني بحت يقوم لاعب خدمات الشاطئ أشرف أبو توهة بإيقاظ الناس والمواطنين في حارته للسحور وصلاة الفجر وهذا ما عمل به طوال عامين سابقين.

 

 

يقول أبو توهة: إنني أشعر بفخر كبير وسعادة غامرة وأنا أدق الطبول ليلاً من أجل إيقاظ الناس لصلاة الفجر وطعام السحور والتي أبتغي منها الأجر والثواب من الله تعالى".

 

 

وأضاف أبو توهة: "عملت مسحراتي لمدة عامين سابقين وما زلت لكن في بعض الأحيان نظراً لانشغالي في عمل مؤقت، ولكني أتابع أصدقائي الذين كانوا يمارسونها معي الذي أشعر بالسعادة وإعطاء جو من الضحك والترويح عن النفس أثناء عملنا".

آخر الأخبار