https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

حسبنا أن الكأس بالمخيم

تفاصيل

حسبنا أن الكأس بالمخيم


أعلم أن الثأر عظيم بين الجارين "الشاطئ والجمعية"، لكن عملا بالقاعدة الشرعية التي عمل بها أيضا شيخ الأزهر في مباركة انقلاب العسكر "أخف الضررين واجب شرعي"، فأن تكون كأس فلسطين للمحافظات الجنوبية بمخيم الشاطئ أهون من أن تسافر إلى قلعة الجنوب.

 

يحدث أن يتعارك الجيران وقد يصل الصراع إلى حد الاحتراب كما حدث في نهائي الكأس، لكن علينا أن ننظر إلى المخرجات، وهي أننا أنهينا سطوة الجنوب.

 

علينا أن نعترف أن أندية المخيم قدّمت عرضا قويا في البطولة، وبعثت برسالة للخصوم أنها رقم صعب في المعادلة الكروية، وبرز ذلك في المباراة القوية التي جمعت الجارين، وكشّر كلاهما عن أنيابه.

 

راح الشاطئ يضرب بأمواجه حصون الجمعية، وعمد الأخير إلى إغلاق المنافذ جيدا، فبرز من الدفاعات المتألق سامي سالم ومن خلفه حامي العرين فادي جابر، الذي هو بالأساس من صناعة البحرية.

 

في البحرية أيضا، أذهلتني الضربات الحرة للاعب الوسط محمد السدودي، وكذلك مراوغات همام أبو حسنين، وتألق الحارس محمد مطر "جاري العزيز".

 

صحيح أن الجمعية تقدم بهدفين، لكن لم يخطر بباله أن القط إن حبسته انقلب أسدا، وهذا ما حدث مع الشاطئ بعدها، لتعلو أمواجه وتضرب سواحل الحارس جابر، وقد نجح في تقليص الفارق، لكن الوقت باغته.

 

حزنت كثيرا لأن بوارج البحرية عادت إلى قواعدها بدون الغنيمة، لكن حسبنا أن الجار ظفر بها، واستحقها بكل أمانة، فأن يصمد الجمعية أمام ضربات وغضب الشاطئ، أعتقد أنه إنجاز بحد ذاته.

 

لسنا كما الإسبان يا سادة، يبلغ حقد الجار الكروي مداه، فقبل المباراة اجتمع الجاران على مائدة الإفطار، وبعدها تشاركا الفرحة، وإن كانت منقوصة لدى أصحاب الرداء الأزرق.

 

أن يكون الشاطئ الوصيف خير من ألا يكون، وأن يكون الجمعية حامل اللقب خير من أن يسرقه إخواننا هناك، وأن تكون الكأس بالمخيم فيكفيك ذلك فخرا يا عزيزي، "فاللؤلؤ لا يعرفه إلا الغواص".

آخر الأخبار