تفاصيل
معايير اختيار مدربي كرة القدم
- 2013-08-12
- 02:41:49
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي :
إن تحول كرة القدم إلي اللعبة الأكثر متابعة من قبل الجميع في جميع أنحاء العالم فرض واقعا جديدا في عالم الكرة المستدير والذي لا يعرف الثبات في جميع مكوناته وظهرت شخصية المدير الفني كأحد أهم المكونات في هذه المنظومة وخاصة في العقد الأخير وبالتالي تعددت الاجتهادات في هذه الشخصية من تكون وما هي الكاريزما التي تميز المبدعين في هذا العمل الصعب والذي تشهد النسب العالمية بقلة عدد الناجحين فيه فالتميز لغة لم يصبها إلا عدد محدود من هؤلاء الذي يطلق عليهم عباقرة التدريب كفرجسون ومورينهو وفينغر وجوارديولا وغيرهم ممن كتبو أسمائهم في عالم الإنجازات في عالم المنافسة التي لا ترحم ونحن في قطاع غزة جزء لا يتجزأ من هذا النظام الكروي ولقد كثر الحديث عن ذلك في هذه الأيام وكيف تختار الأندية مدربيها سواء بالعلن أو السر ومن هم الأشخاص الذين يقومون بالإختار ولذلك رأيت من واجبي الخوض في ذلك وتسليط الضوء علي معايير اختيار المدربين فالمدرب أصبح شخصية مؤثرة جدا في منظومة الكرة ويجب التعامل مع عملية الاختيار بمهنية عالية من قبل إدارات الأندية لأن نسب الفشل عالية جدا حيث تركز معظم الإدارات علي الأسماء الرنانة من اللاعبين أو المدربين دون تجشم عناء البحث الدقيق عن الشخصية المناسبة التي تدير دفة الأمور بحنكة وحكمة بعيدا عن ردود الأفعال العصبية والتي لا تليق بشخصية المدرب الذي هو في الأصل معلم وله دوره التربوي الإنساني قبل الفني الكروي فكانت المعايير كالتالي :
1- الجانب التربوي في شخصية المدرب:
*يتسم بالأدب والخلق الرفيع فلا يصح أن لا يتمتع المدرب بالخلق الرفيع لأنه قدوة للاعبين.
*يحسن التعامل مع اللاعبين بالحكمة والكلمة الطيبة بعيدا عن البذاءة التي نراها من البعض.
*يدرك حاجات الفريق واللاعبين التربوية ويعرف طباعهم وثقافتهم وكيفية علاج تصرفات اللاعبين بحزم وبدون خروج عن المألوف.
2 - الجانب المهني:
* لديه فلسفة تدريبية خاصة تميزه عن الآخرين في التدريب.
* يجيد عملية التخطيط الرياضي وتوزيع الأحمال البدنية من خلال التدريبات والمباريات.
*يعرف واجباته ويحدد واجبات الجهاز الفني المعاون ويتعامل معهم ومع اللاعبين بمهنية وعدل.
*الموضوعية في التعامل مع مجريات الأمور بعيدا عن الأهواء الشخصية والتسرع.
* القدرة علي ضبط النفس في المواقف الحساسة وخاصة عند إدارة المباريات وبالذات الحساسة منها.
* القدرة علي إدارة المباريات من خلال رؤى فنية بحتة ودراسة متأنية لاتخاذ القرارات المناسبة في عملية تغيير اللاعبين والتكتيك.
* يملك خبرات فنية سابقة فلا يصح أن يتحول من لاعب وبشكل مفاجئ إلي مدرب دون المرور بالخبرات الفنية اللازمة.
* أن يكون قد حقق نتائج إيجابية سابقة وبالذات مع فرق ناشئه أو حديثة التكوين.
*أن يكون لديه مؤهل علمي رياضي أو أكاديمي تربوي.
*يمتلك القدرة علي تطوير الأداء نحو الأفضل.
* أن يكون من المتابعين للشأن الرياضي في البلد ويعرف دقائق الأمور في هذا الجانب.
* لديه الطموح لتحقيق الذات وتحقيق الإنجاز ولا يركز علي الجانب المادي فقط.
3- الجوانب الشخصية :
*يمتلك شخصية قوية وكارزما خاصة ورؤي محددة وجوانب إنسانية.
*لديه القدرة علي ضبط الفريق من خلال القدوة الحسنة والعلم والخبرة.
*لا يسمح للآخرين بالتدخل في العمل وينصت باهتمام لهم.
*محبوب من قبل اللاعبين ويحترمونه ويدافع عن لاعبيه ولا ينتقدهم علانية ولا يحملهم مسئولية الفشل عن الخسارة فهو من قام باختيارهم فهو القائد وليس الباحث عن النجاح لشخصه فقط ( ليس أناني ).
*عادل في اتخاذ القرارات وغير متردد وحازم عن الضرورة ولين عند اللزوم.
4- الجانب النفسي :
*لديه الثقة بالنفس.
*يستطيع خلق التنافس والمحبة بين اللاعبين.
*يبث روح الفريق الواحد والجماعة في اللاعبين.
*صبور عن الخسارة ولا يلقي اللوم علي الآخرين أو الحكام.
*يساعد اللاعبين علي التخلص من التوتر ولا يقوم هو نقسه بتوتيرهم كما يفعل البعض.
*يشجع اللاعبين قبل وأثناء وبعد المباراة ولا يحبط أو يصرخ كما يمارس البعض.
*يتقبل النقد من الآخرين مهما كان ويرد بحكمة وعمل وليس فقط بالكلام.
5- الجانب المادي :
*أن لا يكون هدفه ماديا بحتا فنحن في عالم الهواية وما زلنا والأندية تعاني اقتصاديا بشكل كبير.
*لا يطلب أجر غير منطقي وفي حدود المعقول.
*لا يطلب شروطا مادية تعجيزية لا تستطيع ميزانيات الأندية تحملها.
*يرتبط مع النادي بعقد واضح المكونات ويحترم ذلك ولا يكون لحوحا في الطلب.
هذه بعض الجوانب التي يجب أن تتصف بها شخصية المدرب من وجهة نظري المتواضعة والتي أنصح إدارات الأندية بأخذها في الحسبان عند اختيار المدرب ودراسة السيرة الذاتية لكل مدرب بتمعن ووضع استمارة خاصة بهذه الأمور ومنح كل منها درجة لتقييم السيرة الذاتية بعيدا عن الاجتهادات الخاصة ببعض الذين يدعون المعرفة وأن لا يكون الاختيار مبنيا علي العلاقات الشخصية والأضواء الإعلامية الخداعة لبعض المدربين الذين يتقنون الحديث الذي ينطلي علي البعض وبالتالي التغيير الدائم للأجهزة الفنية وعدم الاستقرار الفني الذي يعتبر من أسس النجاح وتلك هي المهمة الخطيرة التي تناط بالإدارات.
تمنياتي باختيار الأفضل والتوفيق للجميع.




