https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

النفار أبو الرياضيين وأستاذهم

تفاصيل

النفار أبو الرياضيين وأستاذهم


 

لم أعتاد أن اكتب عن أناس يعيشون بيننا ولم اكتب مدحًا لأحد بعينه خوفًا من أن تفهم كلماتي على غير محلها سوى كتاباتي للوطن والشهيد والاسير ،ولكنى امام هذه القامة وهذا الرجل الخلوق المعطاء وامام مسيرته الكبيرة التي خدمت الرياضة الفلسطينية على مدار أكثر من أربعين عام أجد نفسي متحررًا، لأنه أولاً لم يصبح المسئول عني بوكالة الغوث نظرًا لتقاعده منها بعد مسيرة طويلة وعظيمة وبلوغه سن التقاعد (أطال الله عمره) فأصبح لدي هامش من الحرية في الكتابة وثانياً لأنه رجل يشهد له الجميع بأنه أبو الرياضيين و أحد أهم أعلام الرياضة الفلسطينية وأنه القدوة الحسنة للرياضين ونموذجًا للإنسان الرياضي الحقيقي ولأني أعتقد أن مثل هذه القامات الرياضية لو جمعت كل الكلمات لن تعطيهم حقهم مقارنةً بما قدموه للنهوض بالرياضة بفلسطين على مدي حياتهم .

 

من هو الرياضي أبو العبد النفار هو رجلٌ رياضي بما تعني هذه الكلمة من معنى ومدلول ، فهو على المستوى الشخصي يجيد معظم الألعاب الرياضية ممارسة وتدريب وتحكيم.

 

 وهو على المستوي الاداري فهو موجة تربية رياضة بوكالة الغوث لفترة كبيرة وعلى المستوى الدولي فهو ايضًا كان مدربًا ومشرفًا على المنتخبات الفلسطينية العديدة وخصوصًا البارالمبية ومثل فلسطين في دورة اثينا 2004م وفي قطر وغيرها من المحافل الدولية والعربية ،كذلك هو رجل يحبه الجميع لخلقه وطيب قلبه، بل أنه من القلائل الذين لم ينال مهم الانقسام الرياضي اللعين، فالضفة الغربية وقطاع غزه أجمعوا على ترشيحه لتولى شئون اللجنة البارالمبية قناعته منهم على عطاءة وإخلاصه ولكنه كما هو دائماً نموذجًا للإيثار فتنازل للزملاء الشباب الذين تربوا على يديه وضاربًا مثلا لنا جميعًا بأن الرياضة تصلح ما افسدته السياسية وانها تجمع لا تفرق ! .

 

حقًا إنه رجلٌ رياضي حتى بعدما تقدم به العمر تجده نموذجًا يحتذى به ،فهو محافظ على برنامجه التدريبي اليومي ، فبعد صلاة الفجر تجده على مدار الأسبوع يمارس رياضة الجري حتى البحر غربًا بعدما يأم الناس بالصلاة (وأذكر بأنه يعي معظم آيات القران الكريم وإمام مسجد )ثم يمارس السباحة لمدة ساعة ثم يعود أدراجه للمنزل وكذلك تجده في كل المناسبات الرياضة مشاركًا فاعلًا لا يعنيه المسميات ولا المناصب سوى حبه للرياضة والرياضيين ، بل اقول اكثر من ذلك فهو كان ومازال يبحث عن المعرفة وعن كل جديد بالرياضة ولا يجد في نفسه حرجًا عندما يجلس مع أبناءه الرياضيين ليتلقى مثلهم الدورات ويحضر الندوات وكأنه يقول لنا أن حدود المعرفة لا تتوقف عند عمرٍ أو منصبٍ بل الانسان بوجه عام والرياضي خاصه عليه أن يواكب التطور والحداثة .

 

هو معلم تربية رياضية ناجح ..ومشرف تربية رياضية بارع ...هو مدرب ألعاب قوى مميز... وهو مدرب سباحة ..هو قائد كشفي ..هو رجل اكاديمي ورئيس نادي و لديه الكثير من المواهب كما أسلفنا ،وهو أيضاً رجل إصلاح وامام مسجد وغيره من الأنشطة الاجتماعية والخيرية التي لا أرغب في سردها لكي لا يضيع اجره عند الله سبحانه وتعالى.

 

أستاذنا ومعلمنا لطالما كنت نموذجًا وقدوة لنا جميعًا ألا تستحق منا التكريم والثناء نعم ،و أنا أدرك جيدًا أنك لا تستجدى منا هذا الحق ،بل هو أقل القليل الذي يقدمه ابناءك مدرسو التربية الرياضية و كل الرياضيين بفلسطين ولكن نريد أن نراك كما أنت دائمًا عزيرًا كريماً بمكانتك الرياضية العالية ، نريدك إما مديرًا أو مستشارًا رياضيًا أوفي أي منصب تستطيع من خلاله نقل خبراتك لأبنائك الرياضيين.. نريدك كما أنت دائمًا متفاعلًا ومتألقاً في المدارس والملاعب والاندية والمهرجانات وكل المناسبات الرياضية لكي نتعلم منك وننهل من نهلك الذي به الكثير الكثير .

 

وأخيرًا ...أهمس في أذن المسئولين جميعًا وأقول إن مثل هذه القامات نريد أن نكرمها في حياتها وليس بعد موتها لا سمح الله والتكريم لا يكون بشهادات التقدير ولا بالدروع التذكارية وإنما بالتقدير النفسي والمعنوي من خلال مكانة أو منصب يليق بتاريخ هؤلاء الرياضيون الذين لم يبخلوا على الوطن بشيء وأذكر ان كل الدول المتقدمة رياضيًا تضع كل القدامى المميزين من الرياضيين في مناصب استشارية أو إدارية عالية من اجل الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الرياضية المتنوعة .

 

ابنك المعلم /إياد أبو ظاهر عن معلمي التربية الرياضة وجميع الرياضيين بفلسطين

 

صور متنوعة من خلال عدسة الزميل أحمد أبو دياب للرياضي الكبير "أبو العبد" 

--

--

---

---

---

---

آخر الأخبار