https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

أين يجب أن يلعب محمد صلاح بعد بازل؟

تفاصيل

أين يجب أن يلعب محمد صلاح بعد بازل؟


يبلغ من العمر 21 عاماً، أدهش الجميع وجلب اهتمام كل الإعلاميين في العالم العربي تقريباً، تألق الموسم الماضي بشكل ملفت مع بازل في الدوري الأوروبي وبدأ دوري الأبطال هذا الموسم بطريقة بطولية سواء في التصفيات أو ضد تشلسي أحد المرشحين للقب… إنه ببساطة مشروع أسطورة كرة قدم عربية، إنه محمد صلاح.

 

وعند الحديث عن موهبة عربية تقفز إلى ذاكرتنا قصص مواهب كثيرة تمنينا لها المستقبل الكبير لكن للأسف خيبت آمالنا إما بأخطائها الشخصية أو خطواتها الاحترافية الغريبة، مما جعلها فقط كبيرة في عقول محبيها وليس في أرض الملعب، وبالتالي يخاف الجميع على موهبة صلاح المذهلة من أن تتعرض لنفس الأخطاء.

 

بداية أريد أن أقول إنني أرى في صلاح على أرض الملعب ذكاء وليس مجرد موهبة، لذلك أتمنى أن يكون هذا الذكاء متوفراً خارج الملعب مما يعطيه القدرة على أخذ الخطوة الصحيحة التالية، فبازل بداية جميلة والبقاء معه رغم اهتمام أندية مثل فيورنتينا والانتر وتوتنهام كان قراراً ذكياً ثم يبقى القرار الذكي القادم بعد نهاية الموسم الحالي.

 

ما أريده من صلاح أن ينتقل لدوري أقرب لثقافة سويسرا كي لا ينزعج من التغيير الكبير، وبنفس الوقت أن ينتقل إلى دوري يطور مستواه تقنياً وبدنياً وذهنياً ويعرف بصبره على اللاعبين ومنحهم الفرص حتى لا يتعرض لمصير حمداوي في فيورنتينا ولا الشماخ في ارسنال، إضافة إلى ضرورة قدرة هذا الدوري على تسويقه للوجهة التالية الأعظم، أي أنني أريد خطوة انتقالية بين بازل وأكبر الفرق لمدة موسمين أو ثلاثة، ويكون التحدي الأكبر على سن 25 وهو عمر مناسب للتعامل مع الظروف الصعبة.

 

هناك وجهتان مناسبتان لمحمد صلاح في الصيف المقبل؛ الدوري الاسباني لأنه يسهل عملية تسويقه ومراقبته من الكبار والدوري الألماني لأنه دوري صاعد بقوة وتشبه أجواء الحياة في تلك البلاد الأجواء السويسرية، في اسبانيا بإمكان وكيل أعماله أن يفكر بفرق من الحجم الكبير مثل أتلتيكو مدريد وفالنسيا وكلاهما يلعبان كرة سريعة تناسب صقرنا الجديد وبنفس الوقت معروف عنهما الاهتمام بالمواهب وتطويرهما وثم عدم الوقوف في طريقهما لو قررا الخروج عند وصول عرض مناسب.

 

أما في المانيا فهناك وجهات مناسبة تلعب دوري الأبطال بشكل مستمر ولديها طموح كبير فلو قرر شالكه بيع دراكسلر سيكون هو الوجهة المثالية له، واللعب مع ليفركوزن ستكون فكرة ممتازة لو تأهل الأخير لدوري الأبطال، وحتى بروسيا دورتموند شريطة ضمان اللعب أساسياً فيه من دون وجود منافسة كبيرة على المركز… أي عليه في المانيا اختيار فريق حاضر في دوري الأبطال لضمان البقاء في الصورة وكذلك يعرف أن المنافسة عادية على المركز كي لا يلعب تحت ضغط كبير منذ البداية.

 

اللعب مع الفرق المذكورة أعلاه ستعطي محمد صلاح تجربة بعد تنافسي أكبر ومستوى احترافي أعلى داخل أروقة النادي، مما سيحضره للخطوة التي يحلم بها كل عشاقه من المصريين والعرب؛ اللعب مع أحد الكبار جداً في أوروبا بأقل مخاطرة كبرى.

 

على محمد صلاح استغلال ميزة لا يمكن شراءها وهي العمر الصغير والاحتراف المبكر، فهو يملك الزمن الذي أراه أكبر ميزات هذا العصر، وعليه الاستفادة منه جيداً بأخذ خطوة وسطية بين بازل والدوري السويسري في طريقه لأكبر الفرق.

آخر الأخبار