تفاصيل
عن ثورة روما واحتمال فوزه بالدوري
- 2013-10-02
- 08:01:20
- طباعة
- رابط مختصر
محمد عواد
مع بداية الموسم كان هناك شبه إجماع من المراقبين والجماهير على أن روما ليس مرشحاً للقب، فالفريق باع لاعبين مهمين مثل ماركينيوس واريك لاميلا، وظهر كأنه لم يتطور لأنه اشترى بن عطية وجيرفينيو بدلاً ممن باعهما، ولكن كانت هناك قطعة ناقصة لم يعرف أحد مدى تأثيرها وهي المدرب رودي جارسيا.
فوز بنتيجة 5-0 على بولونيا يأتي إكمالاً لبداية خرافية و6 انتصارات كاملة جعلت روما في الصدارة، وبدأ الحديث منذ الآن على احتمال فوزه بالدوري، وفي مقالي الأسبوعي هذا أريد مناقشة أمرين؛ ثورة روما … والفوز بالدوري.
عن ثورة روما:
في بداية الدوري وبعد مباراتين لم أخذ روما محمل الجد، فلم أشاهد سوى ملخصات مبارياتهم، لكن بعد ذلك أجبرني على أن أشاهد إعادة مبارياته في الأسبوع الثالث والرابع ثم شاهدت أخر مباراتين مباشرة، فروما بات مركز الاهتمام ولا بد من مشاهدة ما يفعله لنفهم سر ثورته.
بالنسبة لي أجد ثورة روما تشبه كثيراً ثورة اليوفنتوس قبل عامين، ولو اختلف الرسم التكتيكي بين 3-5-2 في حامل اللقب إلى 4-3-3 في فريق رودي جارسيا، لكن الأساس في هذه الثورة ثلاثي مسيطر في خط الوسط قادر على استرجاع الكرة بسرعة ومن ثم التحكم في المباراة كما يريد، ثلاثية ستروتمان – دانييل دي روسي – بيانيتش تشبه كثيراً ثلاثية اليوفي، فهنا قوة بدنية مع فنيات من الأول، ثم قطع كرات وعبقرية تحرك من الثاني، ومايسترو ذكي هو الثالث، وكأننا نتحدث بالترتيب عن بوجبا – فيدال – بيرلو.
هذا الثلاثي لعب أخر 5 مباريات لروما معاً كأساسي أي لم يفكر جارسيا بلمسه أبداً على العكس من باقي الخطوط، ويضاف إلى ذلك مستوى ممتاز من قلبي الدفاع بن عطية الرائع جداً هذا الموسم والبرازيلي لياندرو كاستان، والنقطة الثالثة التي تميز روما هي التمركز المذهل من كافة لاعبيه بما فيهم المتقدم بالعمر الملك توتي الواضح تطبيقه لخطط المدرب حرفياً دون تمرد،مما يجعل أي خصم يعاني أمامهم ولا يعرف كيف يتصرف بالكرة، فيستعيدها أبناء العاصمة بسرعة واضحة تجعلهم دائماً يبدون كالطرف الأفضل.
في الهجوم يملك روما تنوعاً ممتازاً لكنه مرتكز كثيراً على المهارات، ويجب الانتباه إلى جيرفينيو لاعب سابق للمدرب رودي جارسيا وهو الذي أخرج منه أفضل ما كان أيام ليل وبالتالي فاستعادة الإيفواري للمسته التهديفية وإضافته الهجومية أمر متوقع، وهناك في الهجوم أيضاً فلورينزو وليايتش ولا ننسى توتي طبعاً، هذا يعطي روما شكلاً صعب التوقع على الخصوم، ويعطيهم قدرة على التسجيل في مباريات عديدة مهما كانت الظروف خصوصاً مع وجود ظهيرين مساندين مثل مايكون وبالزاريتي.
تلخيص ما سبق يمكن قوله بالجملة التالية “مدرب ممتاز أخرج أفضل ما لدى لاعبيه هجومياً، وثلاثي خط وسط لم يقدم أي مباراة سيئة حتى الآن، وتمركز من كافة اللاعبين يعطيهم الأفضلية أمام كل الخصوم”.
عن الفوز بالدوري:
ستة أسابيع لا تعني شيئاً من حياة البطولات، بل بعض الأحيان نصل إلى الأسبوع الثامن عشر مع متصدر ونجده في المركز السادس مع نهاية الدوري، روما يملك أفضلية الراحة لعدم مشاركته في دوري الأبطال ويملك أفضلية الحماس الواضح هذه الأيام لاستعادة الهيبة، ويملك عناصر كافية للمضي في بطولة وحيدة بعيداً باستثناء مخاوفي من عدم القدرة على تعويض أي غياب بسبب الإصابة لثلاثي خط الوسط أو حتى قلبي الدفاع.
ويؤخذ على انطلاقة روما القوية أنها لم تصطدم حتى الآن بأي فريق قوي باستثناء لاتسيو وهذا دربي يخرج عن الحسابات كالعادة، فبولونيا وسامبدوريا في مراكز الهبوط حتى الآن، أما هيلاس فيرونا وبارما وليفورونو ليسوا بالخصوم للقياس عليهم، لذلك علينا انتظار الأسبوعين المقبلين لروما حيث يواجه الانتر ثم نابولي لنعرف حقيقة معدن هذا الفريق، ونعرف حقيقة قوة هذا الثلاثي الذي يبهر من يشاهده حتى الآن.
بعد المباراتين المقبلتين نستطيع القول بوضوح إن كان روما جاد فعلاً بالمنافسة، أما أنها مغامرة طائشة خدمتها المواجهات السهلة، وضمن نجاحها تفوق من حيث التكتيك والجودة على خصوم قابلين للهزيمة.
التحذير:
البدايات الرائعة خطيرة جداً تماما كالبدايات السيئة، فتعرض هذه البدايات لانتكاسة مثل الخسارة قد يؤثر معنوياً على الفريق ويحبط عدداً من اللاعبين، مما قد يدخل النتائج في مرحلة التذبذب الطويل الذي لا يحمد عقباه.
ملخص ما سبق:
روما قدم بداية ممتازة وجميلة، يعجبني جداً كما قلت محور منافس لمحور يوفنتوس يقوده دي روسي وينسق أعماله بيانيتش ويحميه ستروتمان، ولديه مدرب قد يعلن دخوله عالم الكبار في أوروبا من بوابة روما .. بوابة القياصرة.




