https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

عن عيوب ارسنال وما أخشاه من فنجر

تفاصيل

عن عيوب ارسنال وما أخشاه من فنجر


الأقصى الرياضي -

 

 

بدأ ارسنال موسمه بخسارة موجعة من أستون فيلا فظن الجميع أنه يتجه نحو الكارثة ومنهم أرسن فنجر، الذي أمسك بكل مبادئه وجمعها فوق بعضها على شكل كرة، ثم سددها نحو الحائط واشترى مسعود أوزيل محطماً عدة أرقام قياسية في آن واحد، فاستعاد الفريق حيويته وتمالك نفسه ونجح بحصد 16 نقطة حتى الآن بعد 7 مباريات.

 

ارسنال حقق في الموسم الماضي حتى هذه المرحلة 12 نقطة مما يعني تحسن واضح في الانطلاقة، وهو صاحب ثاني أقوى هجوم في الدوري لكنه صاحب المركز 11 دفاعياً، ومن الأرقام المهمة الأخرى أن الفريق لم يعد يستحوذ الكرة كما في الماضي فهو يستحوذ على 54% فقط كمعدل، ويسدد 14 مرة في المباراة ويتلقى 13 تسديدة بالمعدل كإشارة أخرى إلى مشكلة دفاعية، وهو لم يسجل سوى هدف واحد من هجمة مرتدة في حين باقي الأهداف كانت من كرات ثابتة أو من خلال هجمات مفتوحة كدليل على تطور في شخصية الفريق الهجومية.

 

بداية ارسنال جميلة وزاد من ضجيجها وجود مسعود أوزيل، حقق انتصارات مهمة مثل الفوز على توتنهام وسوانسي في ويلز ونابولي في دوري الأبطال بطريقة ممتازة، انتصارات أعطت الأمل للمدفعجية بموسم رائع وبدأ الكلام عن الفوز بلقب الدوري، لكن بالنسبة لي فالكلام عن أن ينتهي الموسم وهو في الصدارة يبدو صعباً للغاية لأمور عديدة.

 

فعدم وجود أي بديل للمهاجم أوليفر جيرور يجعل أرسن فنجر في ورطة سواء عند الإصابة أو مستوى سيء من الفرنسي، كما أن عدم قدرة أي لاعب يدخل احتياطياً حتى الآن على ترك لمسة وتطوير أداء الفريق يشكل مشكلة مهمة في المباريات الأصعب، ولا ننسى أن ارسنال لم يواجه حتى الآن أي من الكبار باستثناء توتنهام ودفاعه في الترتيب رقم 11 مما يعني أن هناك خلل ما في هذا الخط رغم أرقامه الممتازة الموسم الماضي، وأن يتعرض الفريق لنتائج سلبية ضد الكبار قد يمثل صدمة نفسية مهمة له ولجماهيره بأن الأمور ليسوا كما ظنوها.

 

وظهر ارسنال ضعيفاً ضد اللعب “البدني بطريقة سيئة” كما شاهدنا ضد ويست بروميتش، وهذه طريقة قد تلجأ لها الفرق الانجليزية مستقبلاً وعدم وجود لاعبين قادرين على الاحتكاك البدني في المدفعجية يجعلهم كالطالب المتفوق في المدرسة يتعرض للضرب يومياً حتى يتوقف عن الدراسة لتجنب مثل هذه المشاكل، ولا يمكنني تجاهل نوع من الانخفاض البدني في ارسنال أواخر دقائق المباريات مع التأكيد على أن هذه المسألة قد تكون موجودة في بداية موسم فقط.

 

ملخص ما سبق، أن بداية ارسنال ممتازة وفيها نقاط إيجابية عديدة، لكن الفريق ليس خالياً من العيوب كما يحاول الإعلام أن يصور، وكل ما أخشاه أن تظهر العيوب قريباً ونرى التراجع تدريجياً إلى الخلف، لأن الناظر إلى سلم الترتيب يعرف أن ارسنال ليس في مأمن فصاحب المركز السابع قادر على اللحاق به في جولتين فقط.

 

وبقي أن أوضح أنني ذهبت للحديث عن العيوب وليس الإيجابيات، لأنني وجدت عديد التحليلات الرياضية واستوديوهات التحليل تتحدث عن الإيجابيات فكان لا بد من عمل إضافة في مكان أخر بدلاً من التكرار الممل.

 

ما أخشاه من فنجر:

كل ما سبق مسائل يمكن العمل معها من قبل المدرب والتحضير لها فهي مسائل تكتيكية وفنية، ولكن هناك مشكلة قد تحدث بسبب المدرب وهو أكثر ما أخشاه على ارسنال، فمع عودة ارتيتا كان جلوس سيرجي جنابري احتياطياً في أخر مباراة، صحيح أن الألماني صغير في العمر لكنه قدم مباريات رائعة للغاية ضد ستوك وسوانسي وضد ويست بروم في بطولة الكأس، أعطى ارسنال إضافة مهارية وقدرة على التسجيل وصناعة الفرص .. فماذا حدث بعد عودة أرتيتا؟

 

كان قرار فنجر إجلاس جنابري احتياطياً واستخدام ارتيتا في محور الوسط للحفاظ على كل من ويلشير ورامسي في الملعب، والآن هناك لاعب سيعود من الإصابة قريباً وهو سانتي كازورلا وكل ما أخشاه أن يكون قرار فنجر إجلاس فلاميني احتياطياً واللعب بأرتيتا إلى جانب رامسي في محاور خط الوسط مستعيداً شكل الفريق الموسم الماضي، علما أن ماثيو يقدم موسماً استثنائياً رغم تجاهل الإعلام يجعلني أقول دائما بيني وبين نفسي “في أول مباراة سيغيب عنها فلاميني سيخسر ارسنال”.

آخر الأخبار