https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

دروس من الحياة الرياضية

تفاصيل

دروس من الحياة الرياضية


الأقصى الرياضي -

 

تعيش محافظات غزة المختلفة في الآونة الأخيرة حراكاً رياضياً نوعياً من خلال البطولات والمسابقات المتعددة التي أعادت الحياة لربوع الألعاب المتنوعة ووجهت شبابنا الفلسطيني نحو المشاركة في تلك البطولات والمسابقات الرياضية بشغف وهمة عالية.

 

غزة العزة هذه المساحة الصغيرة من العالم العصية على الانكسار والتي تتعرض لحصار خانق على جميع الأصعدة ومن ضمنها تدمير البنية التحتية وقصف الملاعب وتدمير الأندية على يد آلة الدمار الصهيونية, بدأت تخرّج المبدعين عبر انتهاء عدة بطولات رسمية منها كرة اليد البطل جمعية الصلاح الإسلامية, وكرة الطائرة البطل الجمعية الإسلامية, وتنس الطاولة البطل المجمع الإسلامي, بالإضافة لدوريي الدرجة الرابعة والسلة والأخير لا يزال يشهد منافسة حامية الوطيس.

 

وبالرغم من كل تلك الأنشطة والمسابقات الرياضية التي تنم عن وعي كامل من قبل المسئولين الرياضيين في قطاع غزة, إلا أن غزة ورياضييها محرومون من أبسط الحقوق المتمثلة في الانضمام للمنتخبات الوطنية وأنديتها, وأيضا من المشاركة في الاستحقاقات العربية والدولية, وذلك بسبب إهمال المسئولين الرياضيين في الضفة الغربية المحتلة وعلى رأسهم رئيس اتحاد كرة القدم واللجنة الأولمبية السيد جبريل الرجوب.

 

في المقابل, نشاهد في الضفة الغربية مشاركة منتخباتنا وأنديتنا الوطنية في جميع البطولات, بينما أبناء غزة ممنوعون بقرار وفرمان من الانضمام إليها, وهذا ما شاهده الجميع حين شارك هلال القدس في بطولة كأس رئيس الاتحاد الآسيوي كبطل لبطولة كأس الضفة،  ولعب شباب الظاهرية في البطولة الآسيوية كبطل للدوري في الضفة، أما غزة فتتحسر على نصيبها وحقها الطبيعي, بالرغم من تتويج شباب خان يونس بلقب الدوري موسم 2011 ومن بعده شباب رفح موسم 2012, وشباب رفح والجمعية الإسلامية كأبطال للكأس إلا أنهم منعوا من حقهم في المشاركة الخارجية, والبعض يهمس في أذني ما فائدة بطولات غزة خاصة كرة القدم إذا لم تكن هناك استحقاقات ومشاركات خارجية نتاج التعب والموسم الشاق والمصاريف المالية التي وضعت للظفر باللقب.

 

 لا نزال في انتظار إجابة شافية عن حق غزة المهضوم في أدراج وأرشيف المسئولين وأصحاب الاختصاص, خاصة في الضفة الغربية حيث يتواجد أصحاب الشأن والمسئولية.

 

 

رسائل على الماشي

·   نبارك لفريق الجمعية الإسلامية الفوز بلقب كأس كرة الطائرة وبالفعل تثبت هذه المؤسسة نجاحها الكبير فبعد التتويج بلقب كأس غزة لكرة القدم, ها هي تتألق في كرة الطائرة دون منازع وتواصل حصد بطولات اللعبة على مدار السنوات الماضية.

 

·   جمعية الصلاح الإسلامية تظفر بالكأس الذهبية لكرة اليد قبل أسابيع على حساب المنافس العريق خدمات النصيرات والكأس عادت لدير البلح بعد مجهودات خرافية لكافة القائمين على اللعبة في النادي, وظهرت تلك المشاعر والفرحة الكبرى خلال الاحتفال في صالة النخيل بين جميع اللاعبين والمسئولين.

 

·   قال نادي المجمع الإسلامي "أبناء الياسين" كلمته بالجمع بين بطولتي الدوري العام والكأس خلال الموسم الجاري في تنس الطاولة, ولعل الرسائل التي خرجت من اتحاد اللعبة بالرغم من قلة الإمكانات المادية التي أتيحت له, تعدّ دليلا واضحا على نجاح مسئوليه بقهر المستحيل لأجل تنظيم العديد من البطولات في القطاع.

 

·   الشوكة من رفح واليرموك من غزة يتوّجان بلقب بطولة دوري الدرجة الرابعة "الحياة والموت" لكرة القدم عن كل جدارة واستحقاق, بالنظر للضغوطات الكبيرة التي كانت ملقاة على الجميع نتيجة إلغاء عضوية الأندية الهابطة من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

 

·   مدينة خان يونس تنتزع الصدارة في لعبة كرة القدم بكل جدارة واستحقاق عبر فريق اتحاد خان يونس والرياضي الشيخ إحميدان بربخ في الأسبوع الثامن, وعلى الطرف الثاني وفي نفس الوقت يتصدر رجال خدمات خان يونس دوري الدرجة الأولى بقيادة المدير الطامح شادي أبو عرمانة.

 

·   النقطة الأخيرة في مقالي والخطيرة والتي تطعن في قلب الرياضة والرياضيين في دوري كرة القدم واعتبرها سرطاناً خبيثاً لابد من علاجه قبل فوات الأوان وهو التعصب والجاهلية التي أصبحت بعض الجماهير تنادي بها عبر المدرجات, بالرغم من أنهم قلة قليلة وهي التعصب بالكلمات الجارحة ما بين "غزاوي ورفحاوي وخانيونسي" فهذه الكلمات مرفوضة من الجميع, وكلنا شعب واحد محاصر يتذوق ويلات العدوان الصهيوني كل يوم ولا نحتاج لكلمات تساهم في إحداث شرخ اجتماعي بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد.وأذكركم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحذر فيه من العصبيات الجاهلية: "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ".

آخر الأخبار