تفاصيل
يا رياضة .. يا فوضي
- 2013-11-09
- 11:41:58
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي -
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"
ظهور الألعاب الرياضية في العالم ابتكر من أجل أظهار تاريخ و حضارة البلاد , فسارعت البلاد الأوربية و العربية في ابتكار الألعاب المختلفة ثم إنشاء الاتحادات و بعدها سارعوا في استضافة البطولات و قبل بداية كل البطولة يبدأ الاستعراض لتاريخ الدول المشاركة و حضارة و نهضة البلاد , و كيف وصلوا إلى مستوي العالمية وكل الدول يستعرضواً بزي بلدهم الذي يدل على حضارتهم وعلمهم رمز عزتهم وشموخهم و تاريخهم المرصع بالانجازات العلمية و الثقافية و رياضية.
فلسطين القلب النابض لها حكاية خاصة نسجت خيوطها بالنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي و هذا النضال لم يمنع أبنائها من ممارسة حياتهم الطبيعية بالشكل المعتاد من التحصيل العلمي و الثقافي و المهني و الرياضي الذي أبد اعو فيما بعد فيه.
فسارعت الشخصيات الوطنية منذ ما يقارب من ثمانون عاماً بإنشاء المؤسسات الثقافية و العلمية و المراكز و الأندية الرياضية لتحتوى الشباب و تنشئهم تنشئة رياضية و تنمي لديهم الفكر و الحس الوطني و تثقفهم جيل بعد جيل فأنشأت المراكز و الأندية في مختلف المحافظات الفلسطينية .
و بدأت الأنشطة الرياضية و المنافسات الرياضية بين أبناء الوطن الواحد و كل هذه الأنشطة بدعم ومجهود ذاتي دون الانتظار من أي شخص تقديم أي مساعدة مالية ,و كانت الجماهير تستمتع بالمشاهدة و في جو أسري يملأه الحب و الاحترام بين الجميع الكبير و الصغير و الاحترام المتبادل بين المتنافسين .
لكن ما يحدث اليوم في ملاعبنا من فوضي و عدم الالتزام بأقصى أدبيات التعامل يدل على وجود خطأ في المنظومة و يجب تعديله قبل فوات الأوان, مما أفسد علينا المتعة و الخوف من الحضور لمشاهدة أي رياضة من الألعاب الجماعية و الفردية .
في المدة الأخيرة زاد الشيء عن حده من سب و شتم و ألفاظ خارجة عن العرف و العادة و التقاليد الفلسطينية.
فتارة نسمع العبارات السيئة يتبادله الجمهور فيما بينهم ثم ينهل سيل العبارات المخلة بالآداب ضد اللاعبين و الحكام .
و ما يحزن كل المتابعين للرياضة ما يحدث بين لاعبي الفريقين من مشاجرات و ضرب , دون أن يتخذ في عين الاعتبار بأنهم زملاء في الجامعة و جيران و أقارب و أيضا زملاء في المنتخب الوطني فالرياضة في الأساس أقيمت على صقل العقول و تثقيفه و ليست حلبة مصارعه لطحن بعضهم البعض.
يجب دراسة الحالة بكل جوانبها و ما هي الأسباب التي وصلت بنا إلى هذا الحد من التخلف و الانعدام الأخلاقي , لماذا كل هذه الخلافات و الصراعات بين الجماهير و اللاعبين و الأحداث المؤسفة التي تقع في كل مباراة.
هل القائمين على المنظومة الرياضية لديهم القدرة على حل جميع المشاكل التي تواجههم في الساحة الرياضية , أم هي مجرد مسميات تحملونها أو مجردين من الصلاحيات ؟؟ سؤال قد يبدو مفاجئاً و ثقيلاً و يحمل معني الاتهام لكم بأنكم غير مؤهلين لتولي المناصب الإدارية !!!
أصحاب الأخلاق الرفيعة و المناصب .......... اصحوا
اللهم إني قد بلغت فاشهد أنا لا أخشي أن أعبر عن رأي بحرية كاملة و أن كان هناك شخصيات لا تجرؤ على التعقيب فلكم منى كامل الحرية فليعقب كلاً بأسلوبه الخاص .




