https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

يا رياضة .. يا فوضي

تفاصيل

يا رياضة .. يا فوضي


الأقصى الرياضي -

 

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"

 

ظهور الألعاب الرياضية في العالم  ابتكر من أجل أظهار تاريخ و حضارة البلاد , فسارعت البلاد الأوربية و العربية في ابتكار الألعاب المختلفة ثم إنشاء الاتحادات و بعدها سارعوا في استضافة البطولات و قبل بداية كل  البطولة يبدأ الاستعراض لتاريخ الدول المشاركة  و حضارة و نهضة البلاد , و كيف وصلوا إلى مستوي العالمية وكل الدول يستعرضواً  بزي  بلدهم الذي يدل على  حضارتهم وعلمهم رمز عزتهم وشموخهم و تاريخهم  المرصع بالانجازات العلمية و الثقافية و رياضية.

 

فلسطين القلب النابض  لها حكاية خاصة نسجت خيوطها بالنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي  و هذا النضال لم يمنع أبنائها من ممارسة حياتهم الطبيعية بالشكل المعتاد من التحصيل العلمي و الثقافي و المهني و الرياضي الذي أبد اعو فيما بعد فيه.

 

فسارعت الشخصيات الوطنية منذ ما يقارب من ثمانون عاماً بإنشاء المؤسسات الثقافية و العلمية و المراكز و الأندية الرياضية لتحتوى الشباب و تنشئهم تنشئة رياضية و تنمي لديهم الفكر و الحس الوطني و تثقفهم جيل بعد جيل فأنشأت المراكز و الأندية في مختلف المحافظات الفلسطينية .

 

و بدأت الأنشطة الرياضية و المنافسات الرياضية بين أبناء الوطن الواحد و كل هذه الأنشطة بدعم ومجهود ذاتي دون الانتظار من أي  شخص تقديم أي مساعدة مالية ,و كانت الجماهير تستمتع بالمشاهدة و في جو أسري  يملأه الحب و الاحترام بين الجميع الكبير و الصغير و الاحترام المتبادل بين المتنافسين .

 

لكن ما يحدث اليوم في ملاعبنا من فوضي و عدم الالتزام بأقصى أدبيات التعامل يدل على وجود  خطأ في المنظومة و يجب تعديله قبل فوات الأوان, مما أفسد علينا المتعة و الخوف من الحضور لمشاهدة أي رياضة من الألعاب الجماعية و الفردية .

 

في المدة الأخيرة  زاد الشيء عن حده من سب و شتم و ألفاظ  خارجة عن العرف و العادة و التقاليد الفلسطينية.

 

فتارة نسمع العبارات السيئة يتبادله الجمهور فيما بينهم ثم ينهل سيل العبارات المخلة بالآداب ضد اللاعبين و الحكام .

 

و ما يحزن كل المتابعين للرياضة ما يحدث بين لاعبي الفريقين من مشاجرات و ضرب , دون أن  يتخذ في عين الاعتبار بأنهم زملاء في الجامعة و جيران و أقارب و أيضا زملاء في المنتخب الوطني  فالرياضة في الأساس أقيمت على صقل العقول و تثقيفه و ليست حلبة مصارعه لطحن بعضهم البعض.

 

يجب دراسة الحالة بكل جوانبها و ما هي الأسباب التي وصلت بنا إلى هذا الحد من التخلف و الانعدام الأخلاقي , لماذا كل هذه الخلافات و الصراعات بين الجماهير و اللاعبين و الأحداث المؤسفة التي تقع في كل مباراة.

 

هل القائمين على المنظومة الرياضية لديهم القدرة على حل جميع المشاكل التي تواجههم في الساحة الرياضية , أم هي مجرد مسميات تحملونها أو مجردين من الصلاحيات ؟؟ سؤال قد يبدو مفاجئاً و ثقيلاً و يحمل معني الاتهام لكم بأنكم غير مؤهلين لتولي المناصب الإدارية !!!

 

أصحاب الأخلاق الرفيعة و المناصب .......... اصحوا

 

اللهم إني قد بلغت فاشهد أنا لا أخشي  أن أعبر عن رأي بحرية كاملة و أن كان هناك شخصيات لا تجرؤ على التعقيب فلكم منى كامل الحرية  فليعقب كلاً بأسلوبه الخاص .   

آخر الأخبار