تفاصيل
مونديال قطر الشتوي
- 2014-01-27
- 12:08:07
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي -
خرج جيروم فالكه الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بتصريحات لإذاعة فرنسية أعلن من خلالها الاتفاق الضمني على إقامة مونديال قطر في الشتاء، تصريح موثق صوتياً بشكل يمنع نفيه بعد ذلك، لكن النفي جاء بشكل مختلف عندما جاء رد الفيفا بقوله “إن هذا رأي جيروم الشخصي”.
من يعمل في المنظمات الكبرى يعرف إن رد الفيفا ليس منطقياً، فشخص في هذا المنصب يعبر عن منظمته في كل تصريح، فهم لم يستضيفوه إلا بصفته أميناً عاماً للاتحاد الدولي لكرة القدم وليس لأن اسمه جيروم وشكله حلو، وبالتالي التصريح على هذا النحو يمثل الفيفا لكن ضمن خطة معينة لا تتضمن الإعلان الرسمي.
أريد التشديد قبل الخوض في الموضوع على أنه من حق المنطقة العربية استضافة المونديال سواء في الصيف أو الشتاء، وهناك مناطق أخرى في العالم تشترك معنا بالطقس الصيفي الحار ومن حقها الاستضافة، فالمونديال عالمي وليس لمناطق معينة فقط، وبالتالي حل الشتاء أو الربيع منطقي حسب الدولة المستضيفة، ومحاولة حرمان قطر من المونديال بسبب الصيف هو حرمان لدول الخليج العربي وما حولها مستقبلاً وحرمان لكل دولة في العالم تمتلك نفس نظام طقس منطقتنا، وهو ليس الأمر الذي أريد نقاشه في هذا المقال بل أريد نقاش مسرحية الفيفا يوم أمس لجس نبض العالم.
فالفيفا يخشى ردة فعل انجليزية ويابانية وأمريكية روج لها الإعلام، فهناك من يقول إن هذه الدول ستقوم بالمطالبة لإعادة التصويت، وحجتها في ذلك أن ملف قطر وعد بمونديال صيفي مع تكنولوجيا تكييف ملاعب متقدمة حسب حجة هؤلاء المعلنة ولكن الدافع طبعا هو رغبة منهم بالاستضافة لما لها من فوائد اقتصادية كبيرة، وكي يعرف الفيفا ردة الفعل ذهب إلى لعبة جس النبض، شخص يصرح، خبر ينتشر بسرعة، ثم ينفي الفيفا علاقته الرسمية ويكون قد عرف تحركات الجميع؛ المؤيدين والمعارضين.
فالألمان دعموا الفكرة مباشرة وهم من أكثر الداعمين لفكرة المونديال الشتوي وهو للعلم لا يؤثر كثيراً عليهم بسبب استراحتهم الشتوية الطويلة في البطولات المحلية، ورابطة اللاعبين المحترفين أعلنت تأييدها، أما الصحف الانجليزية فتحدثت عن اتصالات بين أندية كبرى واتحادات كروية يقودها الإنجليز من أجل البحث في قانونية المسألة قبل اتخاذ الإجراءات.
بعد كل هذه الضجة في 24 ساعة، خرج الفيفا بهدوئه المعروف وقال “هذا رأي شخصي والقرار بعد مونديال 2014″..
تأجيل القرار حتى نهاية المونديال له هدفان؛ عدم التشويش على نجاح الكرنفال البرازيلي من جهة ولأخذ وقت للتفاوض والوصول لقرار يرضي الجميع من جهة ثانية من دون ضجة وحروب علنية، فكل الحروب رفض بلاتر خوضها طوال حياته ولن يخوضها الآن، فهو حتى عندما اصطدم بخصوم كبار رفض الحرب، كان يجلس معهم ويبتسم لهم وينصحهم ثم يقضي عليهم بنصائحه!




