تفاصيل
أنشيلوتي هزم دورتموند !!
- 2014-02-06
- 04:39:12
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي -
حقق فريق ريال مدريد خطوة كبيرة نحو المباراة النهائية في كأس ملك اسبانيا، فقد نجح الفريق الملكي بتحقيق الفوز 3-0 في ملعبه وهي نتيجة صعبة التعويض في لقاء العودة على جاره أتلتيكو.
قبل المباراة كان السؤال هو كيف يمكنك أن تسجل في شباك أتلتيكو مدريد الأقوى دفاعياً، وكانت المشكلة ليست مجرد التسجيل بل كيف يمكنك صناعة فرص ضد هذا الحصن الدفاعي المنيع، الحصن الذي جعل كل متابعي الدوري الإسباني يشعرون بطعم أخر للبطولة هذا الموسم بمنافسته على كل الألقاب مع العملاقين الريال والبرسا.
ومن يتابع أتلتيكو طوال الموسم يعرف أنه يطبق شيئاً من أسلوب دفاع دورتموند بالضغط السريع والعكسي كلما خسر الكرة، فالمسألة ليست تراجع للخلف بل ضغط وعزل أهم مفاتيح اللعب بسرعة وتقليل عدد الاحتمالات لكل لاعب من ريال مدريد يملك الكرة، لكن الريال اليوم لم يسقط في فخ الاستسلام مثلما سقط في الماضي ضد دورتموند، ودخل الفريق الأبيض وهو يملك مفاتيح التعامل مع مثل هذه الظروف.
فرغم عزل تشابي الونسو وإجبار مودريتش على التراجع كثيرا إلى الخلف في فترات من المباراة، إلا أن الريال وبفضل تركيزه على اللعب على الأطراف كان ينجح بتحرير مفاتيح لعبه، ثم كان دي ماريا يجد الدعم من اقتراب رونالدو أو خيسي منه، ناهيك عن مفاجأة “قديمة” استخدمها أنشيلوتي بتقدم قلب الدفاع للتسديد بسرعة يبدو أن سيميوني نسيها فتذكرها بهدف بيبي.
أنشيلوتي عالج ضغط أتلتيكو المزعج بشيء بسيط قائم على التحركات والتمركز والعقلية من اللاعبين أكثر من تفكيره بتغيير الأسماء أو الخطة، فهدوء خط الوسط مصحوباً بدعم قادم من خط الدفاع كاملاً جعل تشابي الونسو ينجح بإخراج الكرة من دون خسارتها كما كان يحدث ضد دورتموند، ثم كان مودريتش يتحرك منتظراً خروج الكرة ليربطها بدي ماريا وتكون الفرصة سانحة للتهديد.
قد يقول قائل إن أتلتيكو سجل في شباكه هدفين، والكلام هذا صحيح لكنه كلام ناقص ينسى أن أتلتيكو ضاع تماماً في المباراة وكان تائهاً، بل يمكنني القول إنه استعاد شخصية أتلتيكو الضعيف، وفشل بقطع الكرات عندما يضغط، وفشل بخلق الفرص وظهر بلا حول ولا قوة.
الريال استحوذ تقريباً على 70% من الكرة متحسناً بـ 7% عن الخسارة ضد أتلتيكو في الدوري، كما أنه تفوق بنسبة تمرير دقيقة عالية وصلت إلى 89% متحسناً بـ 6% عن مباراة الدوري، وهذه أرقام تؤكد أن جدار أتلتيكو المستوحى من الفكر الألماني الدفاعي المستحدث أخر عامين لم يأت بالنتائج المرجوة اليوم، فقد استطاع أنشيلوتي تفكيك خطوطه بهدوئه المعتاد.




