تفاصيل
لماذا الديربي مختلف؟!
- 2014-02-23
- 12:43:23
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي -
لن ترى أي مباراة ديربي غير مشوقة.. لن ترى مباراة ديربي دون شحن إعلامي وجماهيري، وانتظار من المتابعين.. سترى الكبير والصغير في المدرجات، إنها المباراة المفضلة محلياً ودولياً، كيف لا وهي تجمع فريقان يملكان طموح الفوز المليء بالإثارة والندية.. مباريات الديربي فيها من الإثارة الكثير، كونها تقام بين فريقين ينتميان إلى نفس المدينة، ونظراً للتنافس الواقع فيها والشحن الإعلامي تأتي دائماً بمستويات مبهرة حتى وإن كان أحد الفرقين ليس بمستوى الآخر، ولكنها تبقي شيقة وفيها من الندية ما يجعلها محط أنظار المتابعين، حتى وإن كانوا من خارج المنطقة، فمباريات الديربي جاذبة للجمهور والمتابعين، ونرى أنه في كل مدينة أوربية أو عربية وعلى مستوى الكرة الأرضية أن مباريات الديربي من أكثر المباريات جماهيرية وحشد، إن كان على المستوى الدولي أو المحلي إعلامياً وجماهيرياً، فكل فريق يعطي اهتمام واستعداد غير عادي لهذه اللقاءات إن كان على المستوى البدني أو التكتيكي من عمل مدربين واستعداد إداريين، لأنها حالة خاصة فيها من الكبرياء وحب السيطرة وعوامل قد تكون غير كروية أحيانا فهي صراع نفوذ على المدينة، وصراع على التميز مما يدخل المدينة في تنافس كروي أراه جميل، قد لا يعجب البعض، لكنه يعطي كرة القدم المتعة المصحوبة بقليل من العنف الكروي المشروع على أرضية الملعب، والنقطة الإيجابية التي أراها في العالم غالباً حيث انه مع نهاية المباراة تعود الأمور ويعود الود كما كان وهذا الذي يجب أن يكون، لأن التحلي بالأخلاق الرياضية هو ما يضيف المتعة الكروية التي نسعى خلفها، لهذا أتمنى في منظومتنا الكروية أن نتحلى بهذه الأخلاق الجميلة والروح التي تعيدنا إلى مربع الأخوة والمحبة، وأن لا تترك النتائج أثارها على أخلاقياتنا وسلوكنا، وأن نلعب كرة القدم من اجل المتعة الكروية، وان نهنئ بعضنا بعض بعد المباراة كما نرى حول العالم..
جمال كرة القدم في التنافس الشريف، وحب العمل، فالذي يستحق الفوز يجب أن نهنئه، وعلينا أن لا نسمح لفئة قليلة إفساد فرحة الفوز، كما يجب على جماهيرنا الاهتمام فقط بتشجيع وتحفيز فريقها فقط، لأن الرياضة أخلاق قبل أن تكون تنافس، وهنا لن أترك التدليل على أهمية مباريات الديربي دون أن اذكر ديربي إسبانيا بين ريال مدريد واتلتيكو مدريد فريقا العاصمة الإسبانية الأشهر في العالم وديربي ميلان أيضاً، وما يحدث قبل المباريات من تحفيز وتشجيع وألعاب نارية، ونرى مدى الشحن والمتعة فيهما، ولكن مع انتهاء المباراة يهنئ كل فريق الآخر، وتعود الأمور إلى سابقها، فهذا كله يجمعه حب كرة القدم وحب الفريق وحب المدينة والوطن، فهو انعكاس للصورة المثالية والجمالية للرياضة ودليل على أن كرة القدم خُلقت للمتعة والتنافس الشريف كون الرياضة فن، وذوق، وأخلاق قبل أي شيئ.




