تفاصيل
أختفاء ثلاثة من رموز دوري جوال غزة
- 2014-12-04
- 08:54:21
- طباعة
- رابط مختصر
جهاد عياش – الأقصى الرياضي
مع انطلاقة الموسم الكروي 2014 / 2015 ، بعد تأخير قسري بسبب العدوان الهمجي ، الذي شنته آلة الحرب الإسرائيلية ،افتقدت الملاعب الفلسطينية في قطاع غزة إلي ثلاثة أسماء كبيرة في مجال التدريب والإعلام والتحكيم ، وكان من الصعب على زوار الملاعب والجماهير الغزية ، خاصة ملعب اليرموك ، أن يتخيلوا وهم ذاهبون لمشاهدة مباريات دوري جوال ، ألا يروا هذه النجوم التي أضاءت سماء الكرة الفلسطينية ، عبر عقود من الزمن بكل كفاءة واقتدار ، وشهد لها القاصي والداني بدماثة الخلق والمهارة العالية والخبرة الطويلة ، مما ترك أثرا وإرثا كبيرا ، تنهل منه الأجيال القادمة ، والسؤال من هؤلاء يا ترى ؟ و كيف اختفوا ونحن بأمس الحاجة إليهم ؟ عاهد زقوت كان من الصعب علي وأنا أهم بدخول ملعب اليرموك ، أو عندما اجلس في المقصورة ، أو أنظر لدكة البدلاء ،أو أستمع إلي التحليل الإذاعي للمباريات ، أو مشاهدة البرامج الرياضية في التلفزيون ، ألا أرى هذا الرجل ، الذي عرفناه لاعبا متميزا ،ذا مهارة عالية ، وخلق رفيع ، في نادي غزة الرياضي ،قيدوم الأندية الغزية ، عاهد الذي عمل بعد اعتزاله اللعب في المجال الإعلامي ، في تلفزيون فلسطين ، وأيضا محللا فنيا في العديد من البرامج الرياضية ، ثم عمل مدربا للعديد من الأندية على مستوى قطاع غزة ، فكان على رأس الإدارة الفنية لنادي الهلال لسنوات طويلة ، وأعد فريقا شابا يصول ويجول مع أندية الدوري الممتاز ، و عمل أيضا في نادي غزة الرياضي والشجاعية وكانت آخر تجاربه مع نادي خدمات الشاطئ الموسم الماضي ،ولم يكن أحد يتصور أن يكون عاهد أحد شهداء الشعب الفلسطيني والحركة الرياضية – ولا أزكي على الله أحد - والذي صعدت روحه إلي السماء في الحرب الأخيرة على غزة فإنا لله وإنا إليه راجعون ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويجمعنا به في عليين .
جمال الحولي هذا الاسم الكبير ، الذي لمع لاعبا ومدربا وإنسانا هادئا ودمثا وبارا بوالديه ، صال وجال مع فريقه شباب رفح ، والجميع يتذكر صفات هذا اللاعب الذي كان يتمتع بالسرعة والمهارة والقوة والثبات في المستوي ، والروح الرياضية العالية ، كان من رموز شباب رفح والمنتخب الفلسطيني ، ومثل ناديه في الخارج وحقق معه نتائج طيبة ، وبعد اعتزاله اللعب انضم إلي سلك التدريب وكان مديرا فنيا لشباب خانيونس ، ومن ثم قاد الزعيم في الموسم الماضي للظفر بلقب دوري جوال للمرة الثانية على التوالي بعد بداية متعثرة ، ولكنه استطاع في نهاية المطاف ، أن يجد الطريقة المثلي والتكتيك المناسب والتشكيل الأمثل فحصد الانتصارات التي مكنته من اعتلاء منصات التتويج ، ولكن وللأسف الشديد نفتقده اليوم في ملاعبنا ، وعندما بحثت في أسماء المدراء الفنيين للأندية لم أجده في أي ناد ، فهل يعقل أن مدربا شابا طموحا صريحا مع نفسه ومع من حوله ،متوجا بالبطولة أن يجلس في بيته دون عمل ؟! وغيره من المدربين الأقل كفاءة وخبرة يقفون على رأس الأجهزة الفنية؟ أين إدارات الأندية الطموحة التي تزعم أنها تسعى لحصد الألقاب ؟ ونحن نري في جميع أنحاء العالم أن المدرب الذي يفوز بالألقاب تتهافت عليه الأندية ،وتخطب وده بأي ثمن ، فهل من مذكر ؟!
محمد الشيخ خليل الحكم الدولي محمد الشيخ خليل حامل الراية ، أو المساعد الأول الملقب بعين الصقر، نظرا لدقته وحسن توقعه وقراراته الصائبة ، على مدار عقدين من الزمن سجل حضوره القوي المميز ، من خلال رشاقة جسمه ، وكمال لياقته ، وشجاعته ، ونزاهته ، هذه الصفات جعلته من أفضل الحكام المساعدين على المستوي المحلي والآسيوي ، وضمنت له الاستمرارية من خلال التدريبات الشاقة والاطلاع الواسع ، والمتابعة الحثيثة لكل ما هو جديد في عالم كرة القدم ، خاصة القوانين والتعديلات المتتابعة ، التي كانت ترد من الاتحاد الدولي لكرة القدم ، وعندما التقيت به ، سألته أين أنت من دوري جوال هذا العام ، فأخبرني بكل أسف أنه وصل إلي سن التقاعد ، ولم يعد بإمكانه مواصلة المشوار وأنه أعلن عن ذلك في نهاية الموسم المنصرم ، وكان سؤالي له : هل توجه إليك أحد من المعنيين في الاتحاد ؟ فقال لا ، وكم كان الأمر مزعجا ومؤسفا عندما يعتزل احد رموز التحكيم في الكرة الفلسطينية ، وهو في قمة عطائه ، ولم يستفد من هذه القيمة التحكيمية ، وإن وصل إلي سن التقاعد ، فمحمد الشيخ خليل لديه المزيد من القدرة على العطاء ، والجميع يعرف مدي حاجة الكرة في غزة لمثل هذه الكفاءات ، وفي كل المجالات الخبرات والكفاءات يمدد لها ، والقوانين تختلف من دولة لأخرى في هذا المجال ،وعلينا الاستفادة من هذا الاختلاف ، والنظر في الأمر من جديد يا أعضاء لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم .




