تفاصيل
الفدائي في أول ظهور في كاس أمم آسيا
- 2015-01-02
- 04:02:33
- طباعة
- رابط مختصر
غزة _ الأقصى الرياضي
رغم أن الكرة الفلسطينية تعتبر من بين الأعرق آسيويا، واتحادها يعد من أقدم الاتحادات الكروية التي أسست عام 1928، وكان لها شرف المشاركة في تصفيات كأس العالم عام 1934 مع المنتخب المصري، إلا ان الكرة الفلسطينية وتحديداً المنتخب الأول لم يتمكن من بلوغ نهائيات كأس آسيا إلا في النسخة الحالية.
بالتأكيد الظروف التي عاشتها القضية الفلسطينية على مدار قرن بالكامل أثرت على البداية القوية للكرة الفلسطينية في ثلاثينيات القرن الماضي.
ولعل المحطة المفصلية القاتلة للكرة الفلسطينية تمثلت في الاحتلال الصهيوني لفلسطين عام 1948، وما تبعها من احتلال كامل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وأمام هذه المحطات الصعبة توقفت الكرة الفلسطينية، وأصبحت تمارس في الخارج "الشتات" وتمارس في الداخل في إطار ضيق ومحدود من خلال روابط أندية.
مع عودة السلطة الفلسطينية عام 1994 تنفيذاً لاتفاقية أوسلو، تمت إعادة إحياء النشاط الرياضي وتفعيل الاتحادات الرياضية المعطلة والتي حصلت مع إنشاء السلطة على الاعتراف من جديد من الاتحاد الآسيوي.
حاول الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بعد إعادة تشكيله، العمل بكل جدية والانطلاق صوب العرب وآسيا، وبالفعل حققت الكرة الفلسطينية قفزات ونتائج مميزة أبرزها الحصول على الميدالية البرونزية في الدورة العربية التاسعة بالأردن عام 1999، وبدأت تشارك في التصفيات الآسيوية وتصفيات كاس العالم بعد حصول فلسطين على حق الاعتراف الدولي على هامش كونجرس فرنسا عام 1998.
لكن بدءا من العام 2000 تراجعت الكرة الفلسطينية بعد اندلاع الانتفاضة الثانية، وزاد الطين بلة الانقسام الفلسطيني الفلسطيني الذي تبعها عام 2007، والذي ما زال الفلسطينيون يعانون من ذيوله حتى اللحظة.
لكن اللحظة الفارقة للكرة الفلسطينية كانت العام 2008 عندما قرر اللواء جبريل الرجوب، رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني الحالي ترشيح نفسه لرئاسة الاتحاد، فمعه بدأت الكرة الفلسطينية عهداً جديداً، واستعادت منذ ذلك التاريخ الكرة الفلسطينية هيبتها ومكانتها المحلية والعربية والآسيوية والدولية.
فاللواء الرجوب وعلى مدار السنوات الست الماضية عمل بأكثر من اتجاه، فعلى الصعيد المحلي أطلق البطولات الرسمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأطلق دوري المحترفين الفلسطيني موسم 2010-2011 متحدياً بذلك كل الصعوبات التي يمارسها الاحتلال عليه وعلى الشعب الفلسطيني، كما عمل على تأهيل البني التحتية فأصبحت فلسطين تملك عشرات الملاعب ومنها ملاعب دولية كملعب الشهيد فيصل الحسيني بالقدس المحتلة، وإستاد دورا الدولي، وفي الوقت ذاته أعاد لفلسطين حقها بالملعب البيتي والذي حرمت منه لأكثر من سبعة عقود.
وكان من الطبيعي أمام هذا الاهتمام الكبير والرعاية الكاملة للأندية والمنتخبات، أن تقفز الكرة الفلسطينية إلى سلم المجد، وتبلغ ذروة الانجاز ببلوغ كأس آسيا للمرة الأولى في التاريخ، بعد الفوز قبلها بكأس التحدي التي أقيمت في جزر المالديف وتتوج مع نهاية الموسم بلقب أفضل منتخب آسيوي لعام 2014.
مشوار التأهل
بدأ المنتخب الفلسطيني مشواره نحو الوصول إلى استراليا، بالمشاركة في التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى نهائيات كأس التحدي بالمالديف عام 2013، والتي أقيمت في النيبال، حيث تمكن المنتخب الفلسطيني من اعتلاء صدارة المجموعة التي ضمت منتخبات النيبال الدولة المنظمة وبنغلاديش وجزر الماريانا الشمالية.
وتمكن المنتخب الفلسطيني من الفوز على بنغلادش (1/0)، وعلى جزر ماريانا الشمالية (9/0)، وتعادل أمام نيبال (0/0).
وفي نهائيات كأس التحدي التي أقيمت في شهر مايو الماضي في جزر المالديف، نجح المنتخب الفلسطيني في الفوز بلقب البطولة، بعد الفوز في النهائي على الفلبين، بالهدف التاريخي لنجم الكرة الفلسطينية أشرف نعمان.
وفي نهائيات كأس التحدي التي أقيمت في المالديف في 2014، لعبت فلسطين ضمن المجموعة الأولى، التي ضمت المالديف وقرغيزستان وميانيمار وتصدر المنتخب مجموعته بالفوز على قرغيزستان (1/0)، وفي المباراة الثانية تغلب على ميانيمار (2/0) وتعادل في المباراة أمام جزر المالديف (0/0).
وفي الدور قبل النهائي، تغلب المنتخب الفلسطيني على أفغانستان (2/0) وفي النهائي تغلبت فلسطين على الفلبين (1/0).
تاريخ جديد
تشارك فلسطين في كاس آسيا لكرة القدم للمرة الأولى، حيث حاول المنتخب في مرات سابقة دون أن يتمكن من تحقيق هذا الهدف.
أبرز النجوم
يضم المنتخب الفلسطيني العديد من النجوم، لكن يبرز في الواجهة الحارس وقائد المنتخب الكابتن رمزي صالح، حارس الأهلي المصري الأسبق، الذي اجتاز الرقم 100 في عدد المباريات الدولية، كما يضم المنتخب الهداف الأول للمنتخب على مدار تاريخه أشرف نعمان والذي سجل 20 هدفاً دولياً، وكذلك المدافع الدولي عبد اللطيف البهداري مدافع نادي الوحدات الأردني، واللاعب عبد أبو حبيب صانع الألعاب ولاعب نادي بلاطة ومتصدر هدافي مرحلة الذهاب من دوري المحترفين الفلسطيني برصيد 11 هدفاً.
مدرب وطني
يشرف على تدريب المنتخب الفلسطيني المدرب الوطني أحمد الحسن، وتولى الأخير المهمة قبل شهرين تقريباً خلفاً للمدرب الأردني جمال محمود الذي قدم استقالته من تدريب المنتخب في شهر سبتمبر الماضي.
ويتولى الحسن المشهود له بالكفاءة منصب المدير الفني لاتحاد الكرة الفلسطيني، وهو مدرب حاصل على شهادات معتمدة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.




