https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

كيف فعل الأهلى ذلك فى الزمالك ؟

تفاصيل

كيف فعل الأهلى ذلك فى الزمالك ؟


الأقصى الرياضي :

 

** مبروك لفتحى مبروك هذا الأداء الهادئ الذكى المتزن، الذى قدمه الأهلى أمام الزمالك، ليحقق فوزا بدا سلسا وسهلا، وهو لم يكن كذلك، ففيه الجهد، والجرى، والتكتيك، و«الخداع التشكيلى ». لعب الأهلى بهدوء أعصاب، وبثقة، وفى إطار قيادة ممتازة من مدربه فتحى مبروك. ونجح منذ الدقيقة الأولى فى فرض أسلوبه على الزمالك الذى غاب عنه نصف لاعبيه رغم اشتراكهم.. فكيف فعلالأهلى ذلك فى الزمالك؟

 

** أولا: لعب فتحى مبروك بجناحين وبظهيرين. فى اليمين المتألق السريع باسم على ومعه مؤمن زكريا، وفى اليسار شريف حازم وامامه وليد سليمان. ولكن حازم كان يتأخر كمدافع ثالث لتتحول طريقة الأهلى إلى 3/4/3.. إحدى أفضل الطرق الهجومية..

 

** ثانيا: خدع مبروك منافسه فيريرا بتشكيل البداية، فدفع بعماد متعب، وشريف حازم، كل أصحاب الخبرة فى الفريق وترك كبدلاء أصحاب مواهب ومفاتيح لعب، فأضاف ثقلا معنويا للاعبيه، وأضعف معنويات منافسيه.

 

** ثالثا: هذا التكوين الذى لعب به الأهلى أوقف أهم مفاتيح الزمالك. فحرم حازم إمام من الاندفاع إلى الأمام. وجعل حمادة طلبة متأخرا لمواجهة مؤمن زكريا وباسم على. وشتت تحرك إبراهيم صلاح وأحمد توفيق ومعروف يوسف، فأصبح وسط الزمالك ملاحقا لوسط الأهلى ومهاجميه. فكان الزمالك بدون وسط يبنى الهجوم . وقابل ذلك وسط بناء للأهلى بقيادة حسام غالى الذى يلعب الكرة إلى الأمام، ويرى الملعب، ويبدو كأنه مايسترو يمسك بعصا قيادة.

 

** رابعا: وضع نجيب وسعد سمير وشريف حازم رأس حربة الزمالك باسم مرسى تحت الحراسة. وقيدوا حركة مصطفى فتحى فى المقدمة، فكان يضطر إلى العودة للحصول على الكرة والجرى بها بينما هو من يجيد انتظار الكرة فى المقدمة والمناورة بها أمام صندوق منافسه وداخل هذا الصندوق.

 

 

** خامسا: كان للأهلى ثلاثة مهاجمين دائما وعلى الأقل. متعب والسعيد أو وليد سليمان ومؤمن زكريا الذى يتميز بأنه لاعب يجيد التحرك فى المساحات، وتلك ملكته الأولى. وهذا التحرك الدءوب المستمر يزيد من عدد لاعبى الأهلى المهاجمين حتى لو لم تكن الزيادة حقيقية.

 

** سادسا: تقاربت خطوط الأهلى وتقاربت المسافات بين لاعبيه. وتبادلوا الكرة ببساطة وسلاسة، وهى تيكى تاكا مصرية، وهذا الاستحواذ بالتمرير زاد من ثقة اللاعبين وهز من ثقة لاعبى الزمالك الذى تباعدت خطوطه، وكانت هناك مساحة خالية بين الوسط وبين باسم الذى لم يبتسم، وعندما يفتقد فريق ستة أو سبعة من لاعبيه وهم داخل الملعب فكيف له أن يفوز أو حتى أن يلعب؟

 

** لقد تفوق فتحى مبروك على فيريرا. وظهرت بصمة مدرب الأهلى منذ توليه المسئولية خلفا للإسبانى جاريدو. فارتفع مستوى أداء الفريق فى المباريات الأخيرة، وكلما كانت نهاية الموسم قوية، فإنها تعد مؤشرا لبداية موسم جديد بقوة، أما فيريرا، فلم يكن موفقا فى تلك المباراة. وكان أمينا وصادقا وصريحا فى المؤتمر الصحفى عندما لم يعلق الخسارة على غيابات أو على لاعبين، وأفضل ما قاله إنه حتى لو لعب أيمن حفنى لما استطاع الزمالك الفوز، هكذا المدرب الأجنبى لا يفتش عن أسباب أو مبررات كى يعلق عليها الهزيمة، وهكذا نرجو أن نتغير ونتعلم الصدق فأمامنا أجيال وأجيال تشتاق إلى ذلك.

آخر الأخبار