تفاصيل
فى مباراة برشلونة وريال مدريد ولاعبون لم يحضروا
- 2015-11-23
- 04:42:02
- طباعة
- رابط مختصر
غزة _ الأقصى الرياضي
** المهارات هزمت العضلات.. مهارات برشلونة فى مواجهة عضلات ريال مدريد. الفروق الفردية تظهر فى المباريات الكبرى وفى المساحات الصغرى. فثلاثى الريال الهجومى، والمكون من رونالدو وبيل وبنزيمة يتألقون فى سباقات الجرى والمساحات. بينما ثلاثى برشلونة البارع، والمكون من نيمار، وسواريز، وإنيستا، يفرحون بالمساحات الضيقة وبخداع المدافعين، وبالتمرير تحت أقدامهم.. لكن كل هذا بديهيات. أما أفضل مافعله لويس إنريكى مدرب البارسا، فهو الدفع بالبرازيلى سيرجى روبرتو. وقد كان فى المقدمة مثل « أرنب السباق ».. فهو يجرى ويتحرك هنا وهناك، ويجذب أنظار ثعالب الريال لتطارده، فتترك مكانها وقواعدها للذئبين نيمار وسواريز، وخلفهما الحمل الهادىء الصامت القائد المساند إنيستا. . إنها ظاهرة أن يساند حمل وديع ذئبين شرسين..!
** فوز برشلونة بأربعة أهداف فيه عدة دروس. فمازال أسلوب تيكى تاكا حيا، لكنه تطور فى مدرسة الفريق لكرة القدم المعروفة « لاماسيا ».. وفيها يتعلم الطفل الصنعة بثلاث كلمات: « استقبل، مرر، تحرك ». والواقع أنه لم يعد التحضير بالتمرير طويلا ولم يعد عرضيا، وإنما أصبح تبادلا قصيرا للكرة وتمريرا طوليا. وسوف تمر السنوات ونحن نسأل أنفسنا :« كيف يمرر لاعبو برشلونة الكرة دائما فى ناحية القدم الثابتة المشلولة للمدافعين»؟!
لكن من أهم الدروس أن الفريق أبدع بدون ميسى. وكان العالم كله يتساءل قبل المباراة ماذا يفعل البارسا بدون ميسى الذى شارك فى 27 كلاسيكو على التوالى ؟.. كانت الإجابة فى تلك المباراة بأقدام لاعبى برشلونة : « نحن فريق يلعب كرة جماعية.. ميسى أحد أهم تروس الآلة الكاتالونية .. لكنه ليس ترسها الوحيد.. ». وهذا صحيح. لأن نيمار قائد بمهارته وقدراته. فهو يلعب من العمق، ويندفع إلى الأمام. ويدخل المنطقة ويسجل هدفا أو يحصل على ضربة جزاء. يقول عنه لويس إنريكى: « إنه لاعب مكهرب ( لعله يقصد كهربا ).. إذ يملك فى قدميه قوة وخدعة ويربك المدافعين. وقليلون هم اللاعبون الذين يحملون فى أقدامهم تلك الملكة هذه الأيام ».. وبجوار نيمار لعب سواريز. هو الذئب الأكبر بتاريخه فى العض. وبتاريخه فى التهديف. فالهدف الأول يؤكد مرة أخرى أنه مهاجم هداف. لايتعثر، ولايفكر، ولايتردد، ولايقلش، ولايتهته، ولايقبل دبلة الزواج، ولكنه يشير بثلاثة أصابع، وهو سبق له وفسر ذلك بقوله: « أنا أقبل أصبعى من أجل زوجتى، وأقبل معصمى من أجل ابنتى، ثم أفعل نفس الأمر مع أصابعى الثلاثة من أجل أبنائى الثلاثة».. ( ماشى سواريز ثلاثة أصابع مقبولة منك ؟)
** إيقاف سحر برشلونة وقوته يكون بحرمانه من تبادل الكرة وتمريرها أولا وقبل أى شىء آخر. والوسيلة الأولى هى الضغط المتقدم، وفعلها الريال دقائق لكن المباراة 90 دقيقة.. وإذا ضغط فريق ولم ينجح فى استخلاص الكرة بسرعة، فإن اليأس سوف يصيب لاعبيه أسرع.. فالضغط المتواصل يحتاج إلى جهد فائق. وحين يكون الجهد المبذول بلاطائل، فإن الاستسلام يكون هو اليأس فى تلك الحالة.
** فى المباراة عدة نجوم. وهم أربعة فى المقدمة من برشلونة، نيمار، وسواريز، وإنيستا، وبرافو. وفى الريال لايوجد نجم واحد، ربما يتقدم نافاس. إلا أن رونالدو لم يحضر. وجاريث بيل لم يحضر. وبنزيمة لم يحضر. وظل طوال المباراة صداعا فى رأس المعلق عصام الشوالى، مع أن رونالدو وبيل لم يلعبا ببيزيتا واحدة ( البيزيتا عملة إسبانيا السابقة قبل اليورو، مثل التعريفة المصرية قبل الدولار )!
** عندما سجل إنيستا هدف برشلونة الثالث من جملة كاتالونية بديعة وسريعة أمسك بينتيز مدرب الريال جهاز الآى باد، وكتب شيئا، أظن أنه دعاء بأن ينتهى اللقاء بالخسارة بثلاثة.. أما لويس أنريكى فقد ذكرتنى انفعالاته السعيدة وقفزاته المرحة بمدرب إسبانى آخر يدعى جاريدو.. لكن فى المباراة أشياء أخرى، فقد لعب إيسكو مكان رودريجيز، ثم طرد إيسكو قبل نهاية المباراة بدقائق عندما ضرب نيمار وعرقله من الخلف. فقال جمهور الريال: « على الأقل أحدهم فعل شيئا ».. وحين انتهت المباراة صفق جمهور برشلونة لإيسكو شفقة. وصفق جمهور الريال لإنيستا احتراما.. وقلنا نحن: «ياخسارة».. لأن المباراة انتهت. أو ليلة السبت الساخنة انتهت.. ليلة لعب فيها برشلونة مع ريال مدريد، ليفربول مع مانشيستر سيتى، وبايرن ميونيخ مع شالكة، ويوفنتوس مع ميلان، وربما بتروجيت مع بترول أسيوط .




