تفاصيل
بطولات رمضان إيجابيات وسلبيات
- 2016-07-15
- 12:33:11
- طباعة
- رابط مختصر
كتب / محمد العجلة
بدأت العديد من الجهات منذ اللحظات الأولى لشهر رمضان المبارك ، بالتجهيز لدورات رمضانية في العديد من الألعاب الجماعية والفردية ، بإعتبار أن هذا الأمر أصبح ضمن الطقوس السنوية للشهر الفضيل .
لكن على الأغلب الكثير منهم لم يخطط ولم يكن في حسبانه ما الهدف من إقامة مثل هذه الدورات ؟ , وما هي السلبيات والإيجابيات لإقامة مثل هذه المناسبات داخل وخارج الأندية ، وبإشراف جهات قد تكون لا تمس بصله للرياضة غير أنها تحب دائماً أن تنظم مثل هذه المنافسات وهكذا تعود عليها أبناء المناطق والحواري .
لعل أبرز سلبيات هذه البطولات خصوصاً للاعبي الأندية ، هو أن هذه البطولات بلا حسيب ولا رقيب ، وبإمكان كل لاعب الإعتراض ليس مرة بل عشرات المرات ، الأمر الذي قد ينتهي بالنهاية للتلاحم بالايادي ووصول الأمر لشجار عائلي قد لا تحمد عقباه ، مما سينعكس ذلك على نفسية اللاعب الذي قد يأخذ هذا النمط اسلوباً له حتى في المنافسات الرسمية .
الأمر الثاني وهو لا يقل أهمية عن الأول وهو حجم الإصابات التي من الممكن أن يتعرض لها اللاعب والتي قد تكون سبباً في إبتعاده عن الملاعب لفترة طويلة ، ليفقد النادي بذلك لخدمات لاعبيه الذين قد يكونوا هم الأبرز على مستوى الفريق ، في الوقت الذي تغيب عن هذه البطولات الإسعافات الأولية وتفتقد للشخص الذي يستطيع التعامل الصحيح مع الإصابات ، ضيف على ذلك لا مبالاة بعض اللاعبين بما قد يسببه من أذى لزميله ، وهو يعرف أنه قد لا ينال أي عقوبة لأن حكم المباراة غير مؤهل لقيادة مثل هذه المباريات من الأساس .
لكن من إيجابيات إقامة مثل هذه البطولات هي مساعدة اللاعب في الحفاظ على بعض لياقته البدنية ، وعدم إبعاده عن الملاعب لفترة طويلة قد تكون كفيلة في تراجع مستواه البدني والفني .
أيضاً قد تكون هذه البطولات فرصة لبعض اللاعبين للظهور على الساحة الكروية ، لا سيما الناشئين منهم الذين لا يشاركون بصفة مستمرة مع أنديتهم ، ولا تنظم لهم بطولات بشكل مستمر .
والغريب في الأمر أن الأندية نفسها لا تتابع لاعبيها الذين يمارسون أنشطة خارج أسوار النادي ، بل أنها لم تضع شروطاً وقيوداً على اللاعبين الذين قد يشتركون في أكثر من أربع إلى خمس بطولات مختلفة خلال الشهر ، وقد يشارك اللاعب في عدة مباريات يومياً قبل وبعد الإفطار .
فترة الراحة بالنسبة للاعبين في أوروبا مابين الموسم والموسم ، يشترط فيها أن يبتعد اللاعب عن مزاولة أي نشاط متعلق بممارسة كرة القدم ، حتى يشتاق اللاعب لممارسة معشوقته ، ويعود ليخرج كل ما لديه عندما يبدأ التحضير للموسم الجديد ، هذا الأمر التنظيمي الذي نفتقده في أنديتنا ، فقد يعود اللاعب للتحضير للموسم بلا أدنى مبالاة وبكثير من الملل لأنه لم يبتعد عن كرة القدم أثناء وبعد الموسم ، وقد يعود مصاباً .
فعلى الأندية أن تستفيد من خبرة الأندية الأوروبية في التعامل مع لاعبيها ، خصوصاً في ظل الأرقام المخيفة والمبالغ الكبيرة التي تدفعها الأندية للاعبين مقابل أن يقدم اللاعب كل ما يملك للنادي الموقع له ، فيجب وضع شرط أساسي في العقد وهو أن يكون اللاعب مجبر على الحفاظ على نفسه ، لأنه في المفهوم الجديد لكرة القدم أصبح لا يملك نفسه .




