https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

شباب خانيونس "هنا و هناك"

تفاصيل

شباب خانيونس "هنا و هناك"


كتب / محمد العجلة

قدم شباب خان يونس إياباً على ملعب الحسين في الخليل أداءاً مغايراً عما قدمهُ ذهاباً على ملعب اليرموك في غزة ، هذا الأداء لا بد أن لا يمر مرور الكرام فلكل مقامٍ مقال ، وهنا يستوجب الوقوف على بعض النقاط التي يجب أن تبقى دائماً في الحسبان للاستفادة منها في قادم المواعيد .

 

الفريق ذهاباً كان يعاني نفسياً ، فهو يعلم أنه مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية خصوصاً وهو يلعب على ملعبه ووسط جماهيره ، الأمر الذي انعكس سلبياً على الفريق فوضح جلياً إبتعاد بعض اللاعبين عن مستواهم ، و العديد منهم كان خارج التغطية في مباراة لا تتحمل الذهاب بعيداً ذهنياً .

 

الأمر الثاني والذي أثر سلبياً على الفريق هو التجاهل الإعلامي وتسليط الصوت والصورة على لاعبي أهلي الخليل ، الأمر الذي أظهرهم وكأنهم لاعبين خارقين فوق العادة مع كامل الاحترام لهم ، لكن مستواهم ليس ببعيد عن لاعبي غزة برغم كل المزايا و الإمكانيات التي يتمتعون بها ، وبرغم المشاركة الأسيوية والإحتكاك والإستعداد الجيد لهذا النهائي ، هذا الأمر زرع الخسارة في قلوب لاعبي النشامى قبل بداية المباراة ، وكأن اللاعبين ينتظرون أن يتلاعب بهم لاعبي الأهلي الخليلي ، ويتوالى على مرماهم الهدف تلو الهدف ، لكنهم تأكدوا أن لا فرق بين غزي وضفوي إلا بالعزيمة  والإجتهاد  ، لكن جاء ذلك متأخراً مع صافرة حكم المباراة .

 

هذه الفروقات تلاشت مع إقتراب مباراة الإياب ، ومع منع العديد من اللاعبين من قبل مخابرات الإحتلال ، فأصبح لزاماً مع هذه الأحداث على لاعبي الشباب إثبات الذات ، وإيصال رسالة مهمة أن لاعب كرة القدم في غزة لا تمنعه كل المعيقات في تقديم كرة قدم راقية ، بل وتمثيل منتخب فلسطين في المحافل الدولية ، وتوجيه أنظار الجميع نحو أمر مهم وهو حق الأندية الغزية وقدرتها على تمثيل فلسطين في البطولات العربية والقارية ، لكن لأكون صريحاً مع نفسي ومعكم ، مع تدعيم الفريق المُمثِل ببعض العناصر الجيدة من القطاع .

 

الأمر المهم من هذا الحديث ، أن تتعلم الأندية في غزة درس كيف تلعب ذهاباً وإياباً ، بالرغم من عدم تحقيق أندية شباب خانيونس ومن قبله إتحاد الشجاعية لنتيجة إيجابية في لقاءات الذهاب التي جمعتهم مع أهلي الخليل على ملعب اليرموك ، إلا أنهم كانوا قريبين من تحقيق حلم البطولة في الضفة الغربية ، لكن عدم تحقيق الفوز على ملعبك البيتي هو أساس خسارتك البطولة ، هذا أمر مهم يجب على الأندية في المرات القادمة أن تعيه ، ضيف على ذلك عزيزي القاريء السؤال الأهم وهو لماذا تُلعب مباراة الإياب في الضفة مرتين متتالتين ، ولا تُلعب في غزة !؟

 

أخيراً أهنيء أهلي الخليل على الفوز بالكأس ، وأتمنى أن توفَر له كل العوامل والأجواء الصحية للمنافسة بقوة في البطولة القارية ، بشكلٍ أفضل وأقوى من المرة السابقة ، وأن يكون خير سفير للكرة الفلسطينية إلى جانب جاره شباب الخليل الممثل الأخر في قارة اسيا عن فلسطين الحبيبة .

آخر الأخبار