تفاصيل
صافرة الكلاسيكو أخطأت أم أصابت ؟
- 2016-09-10
- 02:13:12
- طباعة
- رابط مختصر
الأقصى الرياضي _ محمد العجلة
قد يرى البعض من النظرة الأولى على أحداث مباراة الكلاسيكو السلوي الذي جمع خدمات البريج وخدمات المغازي ، أن قرار إيقاف المباراة وإستكمالها في وقت لاحق وبدون جمهور ، هو قرار مُتسرع وكان بالإمكان تفاديه وإستكمال المباراة ، لأن مسح أرضية الملعب لا يحتاج أكثر من دقيقة ، إذا كان السبب هو تسبب أرضية الملعب المبللة في وقوع اللاعبين وتعرضهم للإصابة .
لكن المتابع الجيد لكرة السلة في القطاع ، والمتواصل مع جماهير الفريقين ، يعلم تماماً أن مباراة الكلاسيكو بدأت منذ أكثر من إسبوع عبر صفحات الفيسبوك ، وما تم تداوله من فيديوهات ومنشورات تشجع على التعصب بطريقة لم تسبق أن عرفناها ونحن نتابع كرة السلة منذ سنوات طويلة .
كل هذه الفيديوهات والمنشورات والتي قال عنها البعض أنها مجرد دُعابات ، هي من تسببت في عدم إنتهاء المباراة نهاية طبيعية ، فقد أصبحت الجماهير بالنسبة للعبة كرة السلة وفي هذه المباراة تحديداً كالقنابل الموقوتة ، والتي لا يعلم أحد متى ممكن أن تنفجر ، وما هو السبب الذي سيجعلها تنفجر، وماذا يمكن أن تفعل إذا إنفجرت ؟!.
أحداث أغلق عنها الجميع عينه وأذنه ، ولم يحرك ساكناً ، ولم يفكر في القضاء على تلك العصبية وحالة التوتر في التشجيع التي سبقت الكلاسيكو ، فقد كان من باب أولى أن يُبادر اصحاب القرار في ملاحقة القائمين على تلك الفيديوهات ، ومن قام بنشرها ، والعمل على حذفها حتى لا تصل للجميع ، الأمر الذي إنعكس سلباً على أحداث المباراة .
إن كرة السلة اليوم على مفترق طرق ، فهذه الجماهير التي ملأت صالة ابو يوسف النجار قد لا نراها مرةً أخرى ، وقد يكون القرار هو لعب هذه المباراة وكل مباراة تجمع الفريقين بدون جمهور ، حينها لن تُرفع لكرة السلة راية ، ولن تصل لأيةَ غاية .
إن الإدارات التي ساندت وساعدت على وصول هذه الجماهير الغفيرة إلى صالة المباراة ، هي المسئولة عن أي سلوك صادر عن جماهيرها ، وبالتالي عليها ملاحقة مثيري الفتنة ومروجي هذه الفيديوهات ، وكل من يحاول المساس بحياة وكرامة اللاعبين ، وعليها أن تُغَربِل جماهيرها كما تُغَربَل حبات القمح الفاسد عن القمح الصالح ، حتى تسير الحياة الرياضية دون خوفٍ أو تهديد .




