تفاصيل
المهم وغير المهم عند جبريل الرجوب
- 2016-09-10
- 02:02:04
- طباعة
- رابط مختصر
الاقصى الرياضي -
أقيمت انتخابات اتحاد كرة القدم في غزة والضفة بشكل منفصل، بعدما سمعنا وعداً مباشراً من اللواء جبريل الرجوب بأنه سيعمل على إقامة اجتماع موحد للجمعية العمومية للاتحاد يوم الانتخابات.
لقد أثبت اللواء الرجوب قدرته على الإطاحة بالمحاولات الإسرائيلية لقتل الرياضة الفلسطينية عندما استخدم ورقة الضغط بالفيفا للجمع بين بطلي كأس غزة والضفة مرتين متتاليتين بعدما منعت قوات الاحتلال بعض لاعبي الفرق الثلاثة ذهاباً وإياباً من مرافقتها إلى ملعب الآخر، وهذه الورقة الرابحة يتوجب أن تُستخدم في كل مرة تواجه فيها الرياضة الفلسطينية المعيقات الإسرائيلية.
فعندما قام اللواء جبريل الرجوب بتأجيل إقامة لقاءي الذهاب والإياب لنهائي كأس فلسطين في المرة الأولى عام 2015 بين الشجاعية وأهلي الخليل وفي الثانية بين شباب خانيونس وأهلي الخليل في عام 2016، رفضاً منه للقيود الإسرائيلية وتوجه للفيفا وحصل على ما طلب بالسماح للاعبين بالمشاركة في المباراة، أشدنا بموقفه وقلنا إن قيود الاحتلال ستنكسر أمام الإرادة الفلسطينية في كل مرة تُحاول فيها إعاقتنا.
ولكن أن ينتقي اللواء جبريل الرجوب المواقف ويختار متى وكيف يتوجه للفيفا لكسر القيود الإسرائيلية، حسب أهوائه ومزاجه، فهذا أمر يحتاج لإجابة شافية.
* أليس مهماً وصول أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم في غزة إلى رام الله للمشاركة في انتخابات الاتحاد، مثلما كانت أهمية مباراة نهائي كأس فلسطين ؟.
* أليس مهماً أن يقوم اللواء الرجوب بتشكيل قائمة موحدة من الكل الفلسطيني (غزة والضفة والشتات) ليخوض بها انتخابات اتحاد كرة القدم سواء بوجود قائمة منافسة من عدمها، حتى تنتخب الجمعية العمومية للاتحاد في كل فلسطين في مكان وزمان واحد، ويُسجل لفلسطين حينها خطوة قاتلة لممارسات الاحتلال، مثلما يمكن تسجيله من أمور إيجابية أخرى ؟.
* أليس مهماً أن يقوم الرجوب بإدانة منع رياضيي غزة من الوصول إلى رام الله للمشاركة في الدورات التدريبية، مثلما هو مهم إدانة مهاجمة الاحتلال لملعب فيصل الحسيني أو اقتحام مقر اتحاد الكرة ؟.
* أليس مهماً وصول مدربي غزة إلى رام الله للمشاركة في دورة المدربين المتقدمة (A) الشهر الماضي مهماً لدى الرجوب مثل أهمية مباراة نهائي الكأس مهمة؟.
* أليس مهماً وصول حُكام غزة إلى رام الله للمشاركة في دورة الحُكام النخبة الشهر الماضي مهماً لديه مثل أهمية مباراة نهائي كأس فلسطين ؟.
* أليس مهماً وصول مدربي غزة بكرة الطائرة إلى رام الله للمشاركة في دورة الحُكام الآسيوية مهماً لديه مثلما كانت أهمية مباراة نهائي كأس فلسطين ؟.
* أليس مهماً وصول لاعبي ألعاب القوى من غزة إلى رام الله للمشاركة في ماراثون فلسطين الدولي، مثل أهمية مباراة نهائي كأس فلسطين ؟.
* أليس مهماً التأسيس لحالة من الرفض الفلسطيني الدائم للممارسات الإسرائيلية برفض إقامة أي بطولة أو فعالية تمنع إسرائيل الرياضيين في غزة من المشاركة فيها والتوجه للجهات الدولية لإجبار دولة الاحتلال على فعل ما فعلته في مباراة نهائي كأس فلسطين ؟.
* أليس مهماً التوجه للفيفا لفضح الممارسات والقيود الإسرائيلية ضد الرياضة الفلسطينية في كل مرة تقف في وجه تحقيق المصلحة العامة، مثل أهمية إقامة نهائي كأس فلسطين ؟.
* أليس مهماً أن يبتعد اللواء جبريل الرجوب عن مواطن الشبهات ويقف لنصرة الرياضيين في غزة بشكل دائم ومستمر، بدلاً من أن يقوم بذلك مرة كل 8 سنوات حتى يقول إنه مهتم بغزة ويرفض ذلك ألف مرة لأنه غير معني بها.
* أليس مهماً أن يشعر الرياضي في غزة أنه مهم مثل أخيه في الضفة الغربية، أم أن المهم عند الرجوب تحقيق ما يريده في الضفة وعدم تحقيق ما لا يريده في غزة؟.
فقد بات مؤكداً ولا شك فيه أن الرجوب ليس معنيا بالرياضة في غزة، ويُمارس بحقها الخنق إلى ما قبل الموت بلحظات، ثم يعود لخنقها من جديد (على عينك يا تاجر)، فهل ستستمر هذه السياسة في السنوات الأربع القادمة، أم سيتراجع الرجوب عن سياسته ويُعوض غزة ما فاتها من دورات ومشاريع ؟، نأمل أن يكون الاحتمال الثاني سيد الموقف.




