https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

الأزمات تتفاقم وأندية غزة غارقها في نومها !

تفاصيل

الأزمات تتفاقم وأندية غزة غارقها في نومها !


غزة / علاء شمالي

 

ما زالت كرة القدم في غزة تعاني ويلات تعدد الأزمات الخانقة التي أرهقت جميع الأندية وتسببت في تراجع المستوى الفني لدى اللاعبين الذين تضرروا كثيراً من انسداد الأفق وغياب الحلول والذهاب لنفق مظلم.

 

الأزمات المتكررة للرياضة في غزة أصبحت من الظواهر الرئيسة التي تتسبب في تفاقم معاناة الرياضيين على كل المستويات وخاصة الأندية التي تعاني من الإفلاس الشديد.

 

ومع بداية كل موسم كروي تتفاقم الأزمات المتعددة التي تبدأ من غياب الاستحقاقات الخارجية وتراجع المستويات الفنية للأندية واللاعبين إضافة لانسداد أفق مشاركة اللاعبين في المنتخبات الوطنية والأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها أندية غزة وعدم قدرتها على الإيفاء بشروط عقودها مع لاعبيها.

 

خلال السنوات الخمس الماضية ومع بداية ظهور الأزمات ام تتجرأ أندية غزة على القيام بأي خطوات للوصول لحلول لهذه الأزمات التي كسرت ظهر الأندية واقتصرت فقط على بعض الاجتماعات التي لم تخرج إلا بتوصيات ومناشدات وغيرها.

 

وكررت الأندية اجتماعاتها التشاورية دون أن تخرج بأي حلول يمكن أن تضع حلولاً لهذه الأزمات الخانقة دون القيام بخطوات عملية مبنية على أسس علمية وفنية ودراسات تطويرية للحالة المتردية في غزة.

 

اللجنة الخماسية

 

وتكررت اجتماعات أندية الممتازة التي انبثق عنها أكثر من مرة لجنة خماسية لدراسة أي أزمة تجتمع من أجلها الأندية لكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح رغم أن القضايا التي كانت تطرح على طاولة التشاور تُعد من أبرز القضايا التي تحتاج لحلول استراتيجية.

 

وكان آخر اجتماعات رؤساء أندية الممتازة حول قضية زيادة أندية الدرجات من أجل رفع المستويات الفنية للأندية واللاعبين وتخفيف الضغط الكبير على الأندية وطبيعة المنافسة بين الفرق، في ظل عدم وجود أي استحقاق لبطل الدوري.

 

وانبثق عن الاجتماع الأخير لجنة مختصة كان لديها مهمة إعداد دراسة استراتيجية من النواحي الفنية والإدارية حول إمكانية طرح حلول لهذه القضية والتشاور مع الجمعية العمومية واتحاد كرة القدم بذلك، لكن الشهور والأيام تمر دون أن يتحرك أحد لإعداد هذه الدراسة.

 

محاربة الأزمات

 

ومع كل هذا الغياب للأندية وغرقها في نوم عميق وتناسيها للأزمات التي تعاني منها، يفتح المجال أمام تعاظم هذه الأزمات منها الواقعية ومنها المفتعلة التي تأتي في نطاق التهميش المتواصل لكرة القدم في غزة.

 

وطالما أن أندية غزة تمتلك من القوة ما يعطيها الدافعية لمحاربة هذه الأزمات الخانقة التي أضرت بكرة القدم بشكل عام فلماذا إذن يستمر الصمت المطبق من الأندية على هذا الواقع والحال المرير؟!

 

وكان من الطبيعي أن تعمل أندية غزة على محاربة هذه الأزمات بشكل دائم خوفاً من تفاقمها أو وصولها لمرحلة عدم مقدرتها على السير مع تيار الأزمات المتصاعد ويؤدي ذلك لإهدار تاريخ الأندية الناصع.

 

التطوير المغيّب

 

وفي ظل ما تعانيه كرة القدم في غزة من تراجع مستمر تغيب أندية غزة عن مشهد التطوير المتواصل لمنظومة العمل الرياضي وأصبحت الأندية راضية بالحال الصعب ومستمرة في سباتها العميق.

 

وبات الحال العسير لكرة القدم في غزة لم ولن يتغير مع بداية كل موسم بسبب غياب التطوير اللازم في إدارات الأندية بشكل خاص أو حتى على مستوى الجمعية العمومية للأندية بشكل عام.

 

تخطيط عشوائي

 

ومن أبرز ما تعانيه كرة القدم في غزة هو التخطيط العشوائي للأندية في كل موسم خاصة على صعيد فئات الناشئين العمرية التي أصبحت مغيبة عن المشهد الرياضي سواء على صعيد الأندية والاهتمام بصغار السن لخلق أجيال جديدة أو حتى على مستوى اتحاد كرة القدم الذي لم يعطِ الحق اللازم للناشئين وإقامة البطولات الدورية والموسمية لذلك.

 

التخطيط العشوائي في الأندية يعطي لمحة سيئة عن مستقبل كرة القدم في غزة خاصة عدم مقدرة الأندية على مواجهة الأزمات الخانقة أو حتى وضع حلول موازية للخروج بسلام وأمان نحو التطور واستعادة الثقة نحو العودة للإنجازات.

 

ختاماً.. أزمات غزة كثيرة لكن أندية غزة قادرة على مواجهتها إذا استفاقت من سباتها العميق وبدأت بالتحرك نحو خلق واقع جديد لكرة القدم في غزة من أجل الوصول لمرحلة استعادة كرة القدم لعافيتها وإنجازاتها، فضلاً عن وضع حلول تطويرية للنظم المعمول بها وصولاً لحال أفضل.

 

آخر الأخبار