https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

رغم إغلاق المعابر.. في فلسطين لا يزال الحلم قائما

تفاصيل

رغم إغلاق المعابر.. في فلسطين لا يزال الحلم قائما


تقرير: ميساء أبو زكري

يرسمون أحلامهم على جدران المخيم يشتبكون مع الظروف والعوائق رغم أنهم يدركون بأن الطريق من غزة إلى العالم لا ينتهي بصورة وردية، لا سيما وأنه يمر قطاع غزة اليوم بأعقد ظروفه منذ ما يزيد عن عشرة سنوات من الحصار والحروب المتلاحقة فضلا عن الأزمات الداخلية التي أثرت على أحلام وطموحات أبنائه.

 

في الشمال من قطاع غزة تحديدا، وفي مخيم جباليا، يعيش إبراهيم دغيش البالغ من العمر23 عاما درس تخصص الرياضة في إحدى الجامعات الفلسطينية ومارسها في نوداي قطاع غزة كان لديه شغف في متابعة كافة أنواع الرياضة، وخاصة الجودو، وفي إحدى  المباريات التي حضرها، طلب منه المدرب الدخول لساحة القتال ومبارزة شخص كان في ساحة القتال ويمارس لعبة الجودو منذ زمن طويل.

 

انخرط دغيش في لعبة الجودو بعد أن هزم زميله في ساحة القتال رغم معرفته القليلة بقانون اللعبة وفي عام 2014 بدأ تدريبات مكثفة لمدة سنتين حتى استطاع أن يتعلم ويتقن كافة الحركات  ويكون مستعدا لأي مبارزة مقبلة، وأصبح ضمن فريق يضم اثني عشر متدربا استطاعوا في فترة وجيزة إثبات أنفسهم في كافة المبارزات التي كانت تُعقد في نوادي قطاع غزة.

 

في إحدى المباريات التي أجريت في الخليل، كانت أسماؤهم ضمن القائمة، وبعد تلقيهم الدعوة وتجهيز أنفسهم للعبور عبر حاجز إيرز شمال قطاع غزة، كان العائق هو رفض الاحتلال الصهيوني لدخولهم جميعا، حيث يقول دغيش: حالة من اليأس عمت الفريق الجميع شعر بأن تعبه وجهده ذهب في مهب الريح وبعد رفضنا هذه المرة جلسنا فترة دون الذهاب للتدريب.

 

لم تكن المرة الأولى، ولم تكن الأخيرة، فبعد أربع محاولات للعبور عبر حاجز إيرز الذي هو تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني بشكل كامل لم يستطع دغيش المشاركة في كافة المباريات التي حدثت في الضفة الغربية والمملكة الأدرنية الهاشمية هو وأيا من زملائه في الفريق.

 

سقط جزء من الحلم لكنهم لم يفقدوا الأمل عادوا للتدريب بعد غياب شهر كامل عنه، وأجريت مبارزة قتال استطاع دغيش أن يحصل فيها على بطولة قطاع غزة، وتمت دعوته من قبل ألمانيا ولكنه لم يستطع كالعادة الخروج خارج أسوار القطاع المحاصر واستمرار إغلاق معبر رفح البري.

 

يؤكد دغيش للبديل: الجودو حلمي وحياتي، شعرت بأنني سأكون مميزا في هذه اللعبة، وأردت أن أثبت للعالم أن فلسطين ورغم ما تمر به من أزمات، إلا أنها تُخرج كوادر ونخب مميزة.

 

بعد الرفض المتواصل من جانب الاحتلال، ومن الجانب المصري، فقد الفريق تماسكه، واتجه معظمهم إلى اتجاهات أخرى بعيدة عن لعبة الجودو، ولم يستمروا في تطوير قدراتهم أو متابعة التدريبات، لكن دغيش لم يفقد الأمل، ولا زال يبحث عن وسيلة تخرجه ليمثل وطنه وليحقق حلمه  ويقول للعالم أجمع بأن فلسطين ليست محلا للخراب أو الدمار، وإنما مساحة أيضا لتحقيق الأحلام وبناء الطموحات.

آخر الأخبار