تفاصيل
رمانة الميزان الجزء الثاني
- 2017-05-28
- 04:01:05
- طباعة
- رابط مختصر
غزة - أسامة أبو عيطة:
"رمانة الميزان" الجزء الثاني ..
الحلقة الأولى ...
رمانة ميزان الإياب .. الحلقة (1)
الصداقة .. كيف نجح برسم السعادة ؟
أبو ريالة .. مدرسة في الانتماء .. وسيل من العطاء
أبو حسنين .. الانضباط والاستعداد .. خير الحصاد
غزة - أسامة أبو عيطة:
لم يكن تحقيق الصداقة للقب بطولة الدوري ضربة حظ، أو مجرد ثورة فريق يطمح للتويج وكتابة التاريخ، بل كان بعد مجهودات جبارة وضخمة، بذلت من عدة سنوات، وبشكل سريع ومباشر، بعد صعود "المدفعجية" إلى مصاف دوري أندية الدرجة الممتازة.
عوامل عدة، وأسباب كثيرة، جعلت الصداقة يتوج على عرش دوري الوطنية موبايل، وذلك للمرة الأولى في تاريخه، منها ما يعرفه الجمهور، ومنها ما دار في الخفاء في كثير من الأمور.
"رمانة الميزان" مجموعة من الحلقات التي ستقدمها "أيام الملاعب"، لمعرفة الكثير من تفاصيل مرحلة الإياب، سيتخللها تصريحات لمدربين، لاعبين، إعلاميين، ونقاد ومتابعين، وذلك من أجل وضع القارئ في قلب الحدث الكبير، الذي انتهى بإنجازات فرق، وإخفاقات أخرى.
مدرسة الانتماء .. وسيل من العطاء
ثائر الأطباع، دائم الحركة، عنيف المراس، مقاتل شرس، لا يكل ولا يمل، قد تنخدع بعمره للوهلة الأولى، وتعتقد أنه شاب في آخر العشرينيات من عمره، ولكنه تجاوز أواسط الثلاثينيات، والسبب وراء كل ذلك، عشقه اللامحدود، وانتماءه الضخم للعبة كرة القدم.
هاني أبو ريالة، أحد قادة فريق الصداقة، الذين رفعوا درع وتاج الدوري للمرة الأولى، والتي تذوقوا فيها طعم الانتصار الكبير، وشعروا بنشوة لا توصف، بعد تحقيق ما كان يعتقده البعض أمراً مستحيلاً، ولكن أصبح واقعاً ملموساً، بمجهودات أمثال هؤلاء النجوم.
وعن سر أدائه الكبير في الملاعب، وثبات مستواه بشكل كبير، أكد أبو ريالة أنه يضحي بالكثير، خاصةً على حساب أسرته، والتي يبتعد عنها كثيراً خلال منافسات بطولة الدوري، وحتى في فترة الاعداد، ولكن يشعر رغم كل ذلك بالسعادة الكبيرة، بعدما أتت هذه المجهودات أُكلها.
وقال أبو ريالة :"الالتزام خارج الملعب في كافة أمور الحياة، ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على اللاعب داخل الملعب، سواء في التدريبات العديدة التي خضناها طوال الموسم، أو خلال منافسات بطولة الدوري الممتاز، وأبرز تلك الأمور عدم الغياب عن التدريبات، وتأديتها بكل قوة، والابتعاد عن التكاسل، وزرع روح التحدي والإصرار في اللاعبين، حتى خلال التدريبات، لأن ما يحدث فيها ينعكس على وضع اللاعب في المباراة أثناء المنافسة".
المنافسة داخل الفريق .. رفعت مستوى اللاعبين
وأكد أبو ريالة أن وجود عدة لاعبين في ذات المركز زاد الأمر حماسة داخل الفريق، وأصبح كل من اللاعبين يطمح لأن يكون في التشكيل الأساسي، حيق قال :"هذا الأمر لا يتوفر في معظم فرق القطاع، فلدينا دكة بدلاء تمتاز بلاعبين جيدين، وجميعهم يحاول أن يقدم كل ما بوسعه، من أجل أن يكون له مكان في التشكيلة الأساسية للمدفعجية، وأن يحجز بطاقة التألق داخل أرض الميدان خلال المنافسات، وهذا الشيء كان ميزة كبيرة في صالحنا".
المحبة .. وروح الأخوة
ونوه أبو ريالة إلى أن هناك عوامل هامة قد تفوق الأمور الفنية، أو حتى الإدارية، قائلاً :"الامور النفسية، وتهيئة اللاعبين لخوض المنافسة على اللقب ليست بالأمر السهل، فاللاعبين كثيراً ما يتعرضون للضغط، خاصة من قبل الجماهير، التي تطالب بالفوز على الدوام، وهذا الأمر يضع اللاعب تحت ضغط، قد يفقده تركيزه داخل الملعب".
وأضاف :" ولكن الأمر الإيجابي والذي كنا نعتبره من أفضل أسلحتنا، هو المحبة والتسامح بين اللاعبين، وروح الأخوة التي كانت سائدة بين مكونات الفريق، وكنا تعتبر أنفسنا كأننا أسرة حقيقية واحدة، خاصةً أننا كنا نقضي الكثير من الأوقات سوياً، ولذلك تعززت علاقتنا مع بعضنا البعض، وهذا الأمر ارتد بالإيجاب علينا".
أفضل مدافع في المحافظات الجنوبية حسب استفتاء صحيفة الأيام ..
بهي الطلة، وسيم الصورة، هادئ الأطباع، لا يخطر على بالك للوهلة الأولى أنه من أشرس مدافعي دوري الدرجة الممتازة، وأكثرهم قوة في الالتحام، وأشدهم ثباتاً حين البأس.
محمد أبو حسنين، مدافع الصداقة، الذي توج الموسم المنصرم مع فريقه الصداقة، بلقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه، كشف في حديثه لـ"أيام الملاعب" عن العديد من الأمور والخبايا, التي جعلت فريقه "المدفعجية" يحصل على المجد الأول.
وأكد أبو حسنين أن عوامل هامة جداً، جعلت فريقه يحمل درع البطولة، والتي كان في مقدمتها حسب قوله، توفيق الله سبحانه وتعالى، والاعتماد الكلي بالتوكل على الله في جميع مناحي الحياة، وليس الرياضية فحسب.
التعلم من الأخطاء .. والاستفادة من الخبرات السابقة
وقال أبو حسنين أن الصداقة استفاد من الخبرات التي مر بها، وتعلم من الأخطاء التي وقع بها الفريق في المواسم المنصرمة، مشيراً إلى أن هذه التجارب التي لم تتكلل بالنجاح في المرات السابقة، كانت سبباً كبيراً في التتويج هذا الموسم.
وأضاف :"أصبح لدينا خبرة جيدة في التعامل مع الأزمات، وبتنا نعرف كيفية التصرف في المناسبات الكبيرة، والتي كثيراً ما تألمنا فيها في السابق، ولكن مواصلة المنافسة على اللقب، منذ صعودنا إلى مصاف دوري أندية الدرجة الممتازة، ارتد علينا في النهاية بشكل إيجابي، جعلنا قادرين على التتويج".
ثبات التشكيل .. والاعتماد على أبناء المنظومة
وبين أبو حسنين أن لثبات التشكيل معظم فترة منافسات الدوري انعكاس إيجابي على أرض الملعب، خاصةً أن الفريق اعتمد على أبناء منظومة النادي بشكل كبير جداً، وقنن من صفقات التعزيز بشكل واضح، ما أثمر عن وجود توليفة رائعة، نجح بالنهاية بنيل المراد على حد وصفه.
وأضاف :"الفريق بشكل كامل اعتمد على أبناء النادي، ولم يقم إلا بصفقة تعزيز واحدة، والتي كانت مع اللاعب حربي السويركي، والذي اندمج هو الآخر بشكل سلس وسريع مع منظومة اللاعبين".
وأكمل قائلاً :"ثبات التشكيل كان أمر مهم جداً، حيث أصبح هناك توليفة من اللاعبين، الذين لعبوا عدد كبير من المباريات سوياً، مع إجراء فقط تعديلات بسيطة، وكان معظمها اضطرارياً بسبب الغيابات، سواء للإصابة أو للإيقاف، ما جعل اللاعبين متفاهمين بصورة مميزة، انعكست على أدائهم خلال المباريات".
تعثر المنافسين .. عوض بعض اخفاقاتنا
ولم يخف أبو حسنين استفادة فريقه الصداقة من تعثرات المنافسين والملاحقين له معظم فترات الدوري، في مقدمتهم قطبي رفح، الشباب والخدمات، إضافة لشباب خان يونس الذي حل رابعاً على لائحة ترتيب الدوري بفارق ثلاث نقاط فقط عن الصداقة.
وبين أبو حسنين أن الصداقة أهدر نقاطاً ثمينة، وخسر لقاءات لم تكن في الحسبان، خاصة مباراتي الذهاب والإياب مع فريق التفاح، الذي صعد حديثاً إلى دوري الدرجة الممتاز، وهبط مرة أخرى بعد نهاية الموسم، حيث قال :"نحترم جميع الفرق التي نقابلها، ولا نستهتر كلاعبين في أي من اللقاءات، ولكن هناك مباريات يجب أن تحقق الفوز بها، ولكنك تتفاجأ أحياناً بأمور أخرى لم تكن في الحسبان، وتخلط على إثرها الأوراق".
وأضاف :"لكن الأمر الجيد الذي فعلناه، أننا كنا نعود وبكل قوة بعد كل تعادل أو خسارة، وهذا الأمر جعلنا نمتلك الثقة أننا قادرون على العودة إذا ما أردنا ذلك وصممنا عليه، وهذا الشيء فعلناه في عدة مناسبات".




