تفاصيل
"سامر عطا الله"موهبة رياضية..أقلها النوم على المسامير وتثبيت السيف في العنق
- 2008-07-22
- 11:01:37
- طباعة
- رابط مختصر
غزة / حوار/ صحيفة فلسطين / تصوير/ أحمد أبودياب /إرادة الشباب الفلسطيني لا تقف أمامها أي حدود أو معيقات، فمن وسط الحصار والظروف الاقتصادية الصعبة تخرج العديد من الأبطال، وتدرجوا على سلم التألق الرياضي، ونالوا أرقى كلمات الإعجاب والتقدير لجهودهم الذاتية، ولكن ما ينقص هذا التقدير هو تقديم دعم فعلي لهؤلاء الأبطال ليواصلوا مشوارهم، فمعظم الرياضيين يبذلون وقتهم وجهدهم ومالهم، بدون أن ينتظروا مقابلاً من أحد، لأن الدافع الوحيد هو حب الرياضة والانتماء للوطن، ومن بين النماذج التي تستحق الإشادة والاحترام البطل الفلسطيني سامر عطا الله، هذا البطل الذي ضحى من أجل الرياضة وطور نفسه في رياضة القدرات الخاصة، مع أنها لعبة خطيرة وتحتاج للدقة والحذر، وللتعرف على حياة هذا البطل ومسيرته الرياضية كان لنا هذا الحوار. البداية مع الكراتيه البداية كانت عام 1992م لم يتجاوز حينها عمر سامر عطا الله 12 عاماً، وبدأ في هذه السن المبكرة مع لعبة الكراتيه وتدرب في معهد الشباب الفلسطيني على يد المدرب شعبان لباد، حتى حصل على الحزام الأسود، بعد ذلك اتجه للعبة الننشاكو وتتلمذ على يد المدرب ورئيس اتحاد اللعبة جمال العقيلي، وبما أن بنية البطل عطا الله كانت قوية فسمحت له بالاتجاه نحو رياضة القدرات الخاصة التي بدأ مشواره فيها عام 1995، وأخذ يطور مهاراته شيئاً فشيئاً حتى أصبح اللاعب الوحيد الذي يتقن هذه الرياضات المذهلة . متواضع ولا يرفض طلباً لأحد عندما التقيناه تميز بتواضعه ورحب بكل حرارة بفكرة إجراء حوار صحفي مع 'فلسطين'، لدرجة أنه صرح لنا بأنه لا يرفض طلباً من أي صديق لتقديم عروض في المناسبات العامة والخاصة، وتحدث عطا الله عن نفسه فقال أن البداية كانت فكرة شابها بعض الخوف والتردد، وأضاف أن التشجيع الذي لقيه من بعض زملاءه دفعه للتقدم نحو هذه الرياضة الخطيرة وتطويرها بعد ذلك، وشرح لنا ماهية رياضة القدرات الخاصة فقال:' هي رياضة القوة والتحمل من أمثلتها النوم على الزجاج والمسامير، والمشي على البيض بكل لياقة بدون أن تكسر بيضة واحدة، وثني القضبان الحديدية المزودة بسكين حادة باستخدام الرقبة، واللعب بالنار مع عصب العينين، وتكسير الحجارة على الظهر، وتثبيت السيف في العنق، والمشي والنوم على الزجاج، وغيرها من المهارات'، وأشار إلى أنه طور هذه القدرات وقدم العديد من العروض أمام وفود أجنبية منها وفد ألماني عام 2003، حيث نال إعجابهم وقدموا له شهادة تقدير، كما أكد أن العروض التي يقدمها تحظى بإعجاب الشباب وكل من يشاهده . مدرب في الننشاكو في لعبة الننشاكو التي يحبها عطا الله تدرج حتى حصل على '6 دان'، لينتقل بعد ذلك لتدريب اللعبة، حيث كلفه الاتحاد بتدريب مناطق رفح وخان يونس، لأن الننشاكو لعبة مطلوبة هناك وتتميز بإقبال كبير من الشباب والأطفال، ويدرب عطا الله شباب المساجد ونادي الهلال الأحمر الفلسطيني ونادي الهلال الرياضي بغزة. لم يتعرض للأذى وعن مدى خطورة العروض التي يؤديها أكد عطا الله أنه شارك في عشرات العروض باستخدام أدوات حادة ولكن بفضل الله لم يصب بأي أذى خلال هذه العروض، مشيراً أنه يتدرب بشكل جدي ويدرس كل حركة بدقة، وبعد ذلك يدخل العرض بكل راحة وطمأنينة، حتى أن الشباب الذين يساعدونه في هذه العروض لم يتعرضوا لأي أذى، وأضاف أن أهله وإخوته لم يمنعوه من ممارسة هذه الرياضة الخطيرة، بل شجعوه وكانوا يفتخرون به، ويشاركونه في عروضه أمام الجمهور، وكانوا خلف تألقه وحرصه على تقديم المزيد لرفع رؤوسهم أمام الجميع. النوم على السكاكين الحادة وحول تطوير مهاراته أوضح عطا الله أنه يطمح دائماً للتعرف على أساليب جديدة تضيف قوة وإثارة على عروضه الرياضية، ومن بين الحركات التي يرغب في تطويرها قال :' أريد النوم على لوح به سكاكين حادة، وإضافة لمسات أفضل على قص حبة البطاطا وأنا معصوب العينين'، وأضاف أن أفضل عرض يقدمه الآن هو النوم على لوح به مسامير، ووضع لوح مسامير آخر على المعدة وفوقه أكياس من الاسمنت يصل وزنها 350 كلجم، مع وقوف أحد الأشخاص فوق هذه الأحمال، وأشار إلى أنه لم يحصل على أي فرصة للسفر خارج الوطن لتقديم عروضه في بعض الدول العربية، التي لا تعرف هذا النوع من الرياضات الخارقة. مطالبة بالدعم الرسمي أما العروض التي يقدمها فكانت تقام أمام مسئولين وشخصيات رياضية أبدت إعجابها، ولكن ما ينغص على البطل عطا الله هو عدم تقديم هؤلاء المسئولين أي دعم لتطوير هذه الرياضة، مع تجاهل وزارة الشباب والرياضة ومسئولي الأندية، ولكنه تطرق إلى الدعم بالإمكانيات المتوفرة التي حظي بها من اتحاد الننشاكو، وطالب في نفس الوقت وزير الشباب والرياضة بالنظر إلى المواهب الرياضية ورعايتها منوهاً إلى أنه يعمل كمتطوع في تدريب الننشاكو، ولا يتقاضى أي راتب، بعد توقفه عن العمل في صناعة الرخام منذ عام تقريباً. وتحدث عطا الله عن الطاقات الكامنة لدى الشباب الفلسطيني الذين يطلبون منه تدريبهم، وقال أن ممارسة الرياضة والاستمتاع بها تضيف على شخصية الشاب وتزيده قوة ومسئولية، معبراً عن ترحيبه بمساعدة أي شخص يرغب في تعلم بعض المهارات في رياضة القدرات الخاصة بشرط أن يكون الشاب جاداً، ولا يتراجع عندما يشاهد خطورة العروض، كما طالب الشباب بالتوجه نحو اتحاد الننشاكو كون هذه اللعبة تعتبر من أفضل الألعاب التي يستفيد منها الشاب ومنحه فرصة ليكون بطلاً، كما حصل في بطولة العالم في أمريكا عندما حصلت فلسطين على اللقب العالمي عام 2005. وعن رؤيته للرياضة الفلسطينية قال عطا الله أن الألعاب الفردية خاصة لا تحظى بأي دعم من الجهات المعنية، بالرغم أن هذه الألعاب أصبحت هي الوسيلة الأمثل لارتقاء الدول في البطولات الدولية مثل دورة الألعاب الأولمبية، متمنياً أن ترتقي لعبة الننشاكو لتصبح لعبة أولمبية، لأن هذه الفرصة ستسمح لفلسطين بالتألق ورفع اسم الوطن بميداليات ذهبية تشرف تاريخ الرياضة الفلسطينية. الصور الخاصة بموقع الاقصى الرياضي / يمشي على الزجاج بكل سهولة مسامير وفوقه رمال ما شاء الله وسيخ الحديد الصلب على رقبته وهنا سكينة بالاضافة ويقطع البطاطا على بطن متسابق وهنا والزجاج والحجارة على ظهره ويكسر الحجارة والنار تخرج من فمه بكل سهولة كالديناصور 














