تفاصيل
أبناء العرقان مسيرة بدأت وستستمر...
- 2022-01-04
- 09:23:10
- طباعة
- رابط مختصر
الدوحة_محمد العجلة
الإنجازات أبدا لا تأتي صدفة، ولا تبنى إلا على أساس متين، هذا الأمر أصبح بديهي في أماكن تطورت فيها الأدوات الرياضية في معظم دول العالم المتقدمة، ليصبح أمرا عاديا وبديهيا، لكن أن يحدث من أبناء فلسطين، فلابد هنا من وقفة طويلة.
تحقيق منتخب فلسطين برونزية غرب آسيا لكرة الطائرة الشاطئية بالدوحة مع انطلاقة عام 2022، بات علامة بارزة ومحط لأنظار الكثيرين من أبناء الوطن العربي، في ظل مشاركة 7 فرق عربية غرب آسيوية في البطولة، لدى البعض منها الكثير من الإمكانيات التي لم تتوفر للمنتخب الفلسطيني.
وعندما تدقق البحث والتدقيق في هذا المنتخب تجد أن هناك قوة خفية تقف خلف هذا التكوين، تتمثل في المدرب القدير وأسطورة كرة الطائرة الفلسطينية خالد العرقان، الذي رسخ كل خبراته وإمكانياته من أجل تحقيق إنجاز جديد لفلسطين، في الوقت الذي تاهت فيه كافة المشاركات الفلسطينية على مستوى الألعاب الجماعية للفرق والمنتخبات.
ولم يغيب العرقان المدرب عن محيط الملعب حتى بعد إعتزاله، لكنه ترك قطعة منه لتكمل طريقه، وتبدا العمل للوصول لما وصل له وأكثر من ذلك، عندما غرس في إبنه عبد الله أن كرة الطائرة ليست مجرد لعبة، بل أنها الأكسجين الذي نتنفسه.
وبدأ العرقان الكبير في رسم شخصية ولي عهده، عندما زج به في عالم كرة الطائرة، وعمل على ثقل تجربته الأولى في التدريب الشاق، حتى يصل لما وصل إليه في بدايته، بل أنه زاد في الضغط على العرقان الصغير لكي يصبح أفضل وأقوى منه.
وظهر العرقان الصغير بشكل مميز، خصوصا وأنه أصغر لاعب مشارك في البطولة، فأبدع وأقنع إلى جانب شريكه إبراهيم قصيعة، والذي سنتناول تجربته بشكل منفرد وواسع، باعتباره الضلع الثاني المشارك في تحقيق هذا الإنجاز العظيم.
وانطلقت رحلة عبد الله برفقة والده منذ نعومة أظافره وصولا لانضمامه للفريق الأول بنادي الصداقة ليصبحا زميلين منذ قرابة 3 مواسم، ليحصد في أخرها 3 بطولات متتالية (دوري، كأس، سوبر).
ولم يجد العرقان الصغير شريك أفضل من والده ليرافقه ببطولة كرة الطائرة الشاطئية والتي أقيمت في قطاع غزة، وتمكنا سويا من حصد لقبها ليتأهلا للمشاركة بإسم فلسطين في المحافل الدولية.
واختار العرقان الكبير أن يضع حدا لمسيرته الكبيرة، بإعلانه اعتزال اللعب والتوجه مباشرة للتدريب داخل الصالات وعلى رمال الشواطئ، ليشرف ويتابع كل صغيرة وكبيرة في مشوار صناعة "أسطورة" جديدة.
وأثمرت مجهودات العرقانين ومعهما قصيعة الخيار الموفق لمزاملة عبد الله، بجني ثمار تعبهم خلال تدريبات طويلة، منها ماهو تحت أشعة الشمس الحارقة، وبعضها تحت زخات المطر بملعب نماء شمال غزة.
وتستمر الحكاية...




