https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

دعوة الي كل لاعب .. فقط حاول

تفاصيل

دعوة الي كل لاعب .. فقط حاول


غزة / كتب – محمد نبيل أبو عيطة

 

أيها اللاعب المسكين، لمَ أنت حزين ..؟! أراك دائما مهموما بائسا تتألم على واقعك الرياضي .. أبسبب كثرة الاستحقاقات تعاني..؟! أم صداع يخنقك من التزاماتك تجاه النادي..!! أم لأن عينك تتجه صوب ألوفات دوري المحترفين وعينك الأخرى تبكي من مليمات الدوري الهاوي...!!؟؟

يا إلهي ما بال اللاعبين .. لحقوقهم متنازلين، ويا أسفي على آخرين عند حصولهم على حذاء أو طاقم رياضي أراهم يطيرون مبتسمين فرحين ..أتعلم أن جهلك باللوائح والقوانين أدى بك إلى ما فيه أنت تعاني.. وجهلك الأعمى لحقوقك وواجباتك تجاه نفسك وتجاه مؤسستك أدى بك إلى رفع راية الاستسلام وعن إلقائك باللوم على الآخرين لا تكف ولا تلين..

فبرغم عديد من الإدارات وُجِدت – ربما قبل أنت أن تولد- وما زالت فأنت أيها اللاعب تصر على أن بهم تزاهي وبانتمائك للنادي دائما كنت تباهي.. هذا حقك ولكن للأسف فالعديد منهم بمجرد أن تقترب صلاحيتك كلاعب على الانتهاء تجدهم يسرعون بتجديد صلاحياتهم عن طريق استجداء الآخرين وإرضاء مصالحهم الشخصية، ولتبقى أنت كما والأجيال التي سبقتك وأخبرتك وحذرتك بما هو المصير... ولكنك للأسف لم تدرك ذلك إلا بعد مرور وقت طويل ..!!

لا تخبرني بأنه لا حول لنا ولا قوة .. ولا تقل لي نحن لسنا بأصحاب إرادة .. إنما نحن فقط للآخرين مستجدين ومطيعين .. بالله عليك أتمازحني ..!! أتستجلب عطفي ..؟؟ أتريدني أن أرتب على كتفك ونقول معا : نريد رياضة محترفين "لله يا محسنين"..!!؟؟.. أنت اصنعها بذاتك.. رغما عنك.. لا تنتظر من يريدك أن تنتظر.. ولا تدعهم يذرون الرماد في أعيننا ليستجلبوا عطفنا.. مهما حاولوا فنحن اللاعبون لابد لمصيرنا أن نقرر..

أيها اللاعب الهاوي..عندما تيقن أن الانتماء يُشترى بالأموال .. والقلب أصبح مجرد آله ترغمك على البقاء .. و تحوصل الدماغ فقط لتنفيذ الأوامر ...ألا تعتقد أنه من الصعب أن تجد إنسانا رياضيا حقيقيا في هذا الزمن الغابر.... ويأتي السؤال : إلى متى سنغدو على هذا المنوال ..؟؟

فكر، ثم فكر ثم فكر .. واكسر تلك الأصفاد .. وحرر عقلك من كل القيود .. و إلى نفسك حاول أن تعود .. ابحث عن ذاتك .. ابحث عنك أنت .. لا تتبع من يريدك أن تتبع .. ولكن اتبع قلبك .. اتبع الفكرة التي وُجدت من أجلها .. دعك من كل الأوهام .. أطِح بتلك الشكليات والقشور بعيدا .. تخلص من كل الفوضى في المكان ..افتح عيناك لترى ما تريده أنت ، وليس ما يريده الآخرون لك ..

تعلم أن تحب الرياضة .. رغم مُرِّها وحلوها .. رغم حزنها وفرحها .. رغم مآسيها وانجازاتها رغم كل المتناقضات.. رغم كل الشوائب والمعوِّقات.. فسيأتي اليوم الذي انتظرته طويلا وعشت من أجله كثيرا.. و ستدرك أخيرا وقبل فوات الأوان ما معنى أنك إنسان .. تكون حقا إنسان .. ألا يكفى هذا على صدرك أن يكون وسام ..؟؟

ستدرك أني أبحث عنك .. وسأناضل كي أصل إليك .. وسأدرك معنى الابتسام فقط عندما أراك ... حينها ستصبح الرياضة جميلة .. وبك ستصبح أجمل .. ألا يستحق من أجل هذا أن تفكر .. لا أجبرك ولكن أدعوك لأقول لك :

فقط حاول ..!!

 

آخر الأخبار