https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

لاعبو غزة بين الانحراف .. وحلم الاحتراف ..!!!

تفاصيل

لاعبو غزة بين الانحراف .. وحلم الاحتراف ..!!!


كتب / محمد أبو عيطة

أهنأكم بمناسبة رأس السنة الهجرية الجديدة وأقول لكم كل عام وانتم بخير .. وبلادنا بخير .. وقدسنا بخير... و أهلنا بخير.. ولرياضتنا الحبيبة صباح الخير ، فأخيرا وبعد طول انتظار سمعنا عن خبر سار .. فحواه الإعلان عن انطلاق بعض المسابقات الرسمية الرياضية في المحافظات الجنوبية ... فيا لفرحة اللاعبين اللذين هم لتدريباتهم مزاولين...

الإعلان عن انطلاق بعض المسابقات وقبل نهاية العام بالذات ليس هو موضوعنا رغم

اعتقادي بعدم الالتزام بالتواريخ المعلنة بسبب حجة هنا أو حجة هناك ..هذا ما ستكشفه لنا

الأيام فما علينا سوى الاستماع إلى قنوات المذياع.

 

في هذه اللحظات يحاول الكثير من اللاعبين تعديل مسار الانحراف الذي زاولوه أثناء توقف المسابقات من السهر والجلوس في المقاهي وتجرع أنفاس لذيذة من خراطيم الشيشة ... فتراهم يجلسون جماعات أو فرادى وحين تحاول الاقتراب منهم لمخاطبتهم عليك أولا اجتياز أمتار عديدة من الغيوم الكثيفة الناتجة عن دخان الأرجيلة.

ستستغرب وتتعجب حين ترى الكثير من اللاعبين ومن مختلف الأطياف والأعمار وكأنهم منتخب من جميع الأماكن يتوحدون خلف 'حجر المعسل'، فلا تفرقة بين لاعب غني وآخر فقير ، بين لاعب موظف وآخر عاطل عن العمل، بين لاعب أساسي وآخر بديل فكلهم سواسية ولا يكتفون بتمريرات خرطوم الشيشة بتمريرات متقنة ودقيقة من لاعب لآخر – ربما أفضل كثيرا من التمريرات التي يمرروها في الملعب- بل تجد إيثارا غريبا لا أستطيع تفسيره ، فترى اللاعب القدير ذو الشأن الكبير يحرم نفسه ويمرر خرطوم الشيشة للاعب الصغير ...!!!

ومن هناك سمعت صوت قهقهة عارمة من الضحك فرفعت رأسي لأرى مصدر الصوت..؟؟؟ فجأة.. تصيبك حالة من الذهول والجمود ثم يستبيحك الهذيان .. بل تصل إلى درجة اللاوعي ، وتتعمق في اللاوعي لتدرك أنك واعيا تماما .!!!؟؟؟

إنهم بعض من قادة الحركة الرياضية أصحاب التاريخ العريق والمجيد يجلسون في نفس المكان ومتّحدين أيضا خلف حجر الشيشة ويتجاذبون أطراف الكلام، وعلى الجانب الآخر هناك بعض أصحاب الأقلام الرياضية تراهم على نفس المنوال ... وترى أيضا جميع فئات الشعب وكلهم أيضا يتابعون احد المباريات الرياضية على شاشات سينمائية.

الكل سعيد والكل يحب الرياضة ويتابعها.. وعندما تُنصت للجميع وخصوصا اللاعبين تسمعهم يتحدثون عن حلم الاحتراف ، وعن جيوب مثقوبة خاوية لعلها بالاحتراف تمتلئ بنقود وافرة، وعن تفرقة ومساواة بين اللاعبين في كافة الميادين و عن انتقالات الهواة بأسعار ترتفع وتميل، وآمالٌ هنا وطموح هناك ولعل وعسى ويا ليت وكيف يكون وربما ولكن.... الخ.. من كلمات يُنفس بها اللاعبون عما في خلجاتهم يجول.

أدركت شيئا واحدا وربما يكون رائعا ..أدركت أن جميع الرياضيين في القطاع متساويين ولكن يبدو أن هناك رياضيين أكثر مساواة من غيرهم، فهنيئا لنا هذه المساواة وأتمنى فعلا أن نجتمع مستقبلا حول مصلحة المسيرة الرياضية ولكن بدون أن نرى حجر الشيشة.

 

 

آخر الأخبار