https://www.alaqsasport.ps/web/images/logo.svg

حكاوي الملاعب .. من هم لاعبي البطولة السوادء في غزة ؟

تفاصيل

حكاوي الملاعب .. من هم لاعبي البطولة السوادء في غزة ؟


غزة / جهاد عياش

 

 

رغم الأجواء الباردة التي ميزت طقس قطاع غزة إلا أن هذا الأمر لم يقلل من حرارة المنافسة بين أندية الدوري الممتاز خصوصا بعد الديربيات المهمة بين أندية رفح وأندية خانيونس وما آلت إليه من نتائج إضافة لتعثر الشجاعية أمام ثوار الشمال شباب جباليا بالتعادل.

 

أما في صراع الهبوط فقد تعمق الشاطئ بعد خسارة جديدة من الحوانين في القاع فيما خرج الصداقة من عنق الزجاجة على حساب الأهلي بعد هزيمته في وقت متأخر من المباراة.

 

من ناحية أخرى ظهرت بعض السلبيات في ملاعبنا بعدم وجود سيارات اسعاف ووقوع بعض الاصابات الخطيرة مما يستدعى وقفة جادة من القائمين على الرياضة.

 

أولا: رغم التعثر الشجاعية يتصدر والبقية تتربص تميزت مباريات الأسبوع السابع بلقاءات قمة مهمة ومؤثرة في جدول الترتيب خاصة لقاء القمة الرفحي بين أكثر فريقين تتويجا بالألقاب في القطاع خدمات رفح وشباب رفح والذى انتهي بفوز ثمين للخدمات على الشباب 2/0 ليرفع رصيده لـ (14 نقطة) محتلا المركز الثاني ، وبالمثل فعل اتحاد خانيونس في لقائه مع شباب خانيونس بعدما فاز عليه بهدف نظيف ليرفع رصيده أيضا ل (14نقطة) بالتساوي مع خدمات رفح ويقترب كلاهما أكثر من المتصدر اتحاد الشجاعية برصيد(17نقطة)بتعثره بتعادل مفاجئ مع شباب جباليا بعد أن سجل نجم هجوم الثوار محمد أبو رياله هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 2/2 مقدما خدمة جليلة لبطولة الدوري بشكل عام والمتربصين بشكل خاص كخدمات رفح واتحاد خانيونس وشباب رفح وشباب خانيونس.

 

ثانيا: رغم الخطر مباريات تحت المطر في ظل أجواء شتوية صعبة ورغم تهاطل الأمطار بكثافة على مدن قطاع غزة والتي أثرت على سير الحياة العامة لأبناء شعبنا ، فتعطلت الكثير من مناحي الحياة كما حدث في المدارس والجامعات وجمع الصلوات وامتناع الموظفين عن الدوام ،إلا أن اتحاد كرة القدم في قطاع غزة أصر على إقامة مباريات الأسبوع السابع من الدوري الممتاز ودوريات الدرجات الأخرى في ظروف صعبة وقاسية على اللاعبين والمدربين والجماهير مما صعب التنقل والخروج إلي الملاعب التي غمرتها مياه الأمطار ولم تعد صالحة لإجراء المباريات نظرا لافتقار ملاعبنا لبنية تحتية تستطيع معالجة غزارة المياه أولا بأول وترك الاتحاد مسؤولية إجراء المباريات من عدمها لطاقم التحكيم الذى قرر بعضهم إقامة المباريات في ظروف غير صحية أثرت على سلامة اللاعبين وأدائهم ونتائج المباريات وربما أصيب البعض منهم نتيجة الطقس السيء وبعض الحكام أخذوا بالرخصة وقرروا عدم إقامة المباريات وبالفعل تم تأجيلها.

 

والصحيح كان على أسرة اتحاد كرة القدم وكبقية المؤسسات أن تتخذ قرارا بتأجيل أو ترحيل مباريات هذا الأسبوع إلي الأسبوع المقبل لوجود خطر حقيقي على صحة عناصر المنظومة الرياضية ولأن حياة الانسان أقدس بكثير من مباريات كرة القدم ولها الأولوية مهما كانت الظروف.

 

 ثالثا: الزعيم يتهم الاتحاد فهل كان محقا؟ بعد مباراة القمة التي جرت هذا الأسبوع وانتهت بفوز ثمين لخدمات رفح على جاره وحامل اللقب شباب رفح 2/0 أحرزهما معتز النحال بعد طرد لاعبي الشباب الحميدي والشاعر وما رافق المباراة من أحداث ،صب الزعيم جام غضبه على اتحاد كرة القدم وأصدر بيانا شديد اللهجة عبر فيها عن رفضه لقرارات الاتحاد المشبوهة التي تصب في مصلحة المنافسين وتحاول عرقلة مسيرته الناجحة بعد تتويجه باللقب في العام الماضي وانطلاقته القوية في الأسابيع الثلاثة الأولي من هذا الموسم حيث حقق 3 انتصارات متتالية قبل أن يخسر مباراتين ويتعادل مثلهما في الأسابيع الأربعة الأخيرة ، مما يعد ضربة قوية للزعيم وجماهيره في مشواره للمحافظة على اللقب ، علما بأن اتحاد كرة القدم اتخذ بحقه هذا الموسم عقوبتان بنقل مباراته البيتية أمام بيت حانون ونفذت والأخرى لم تنفذ بعد أمام شباب خانيونس ،وخسارته للنقاط كانت من فرق لها وزنها ومنافسة بقوة على اللقب كخسارته من اتحاد الشجاعية في رفح وخسارته من جاره أيضا في رفح وتعادله خارجيا مع اتحاد خانيونس وبيت حانون ، ومنذ بداية الموسم والجهاز الفني يشتكي من الإرهاق وكثرة الإصابات والمشاركة السلبية في بطولة النخبة وعدم التوفيق في بعض المباريات وغياب عدد من نجومه عن بعض المباريات كطارق أبو غنيمة وعماد فحجان ووليد أبو دان وعبدالله شقفة .وكذلك الضغط الجماهير الكبير على اللاعبين والجهاز الفني وما تعرضوا له خاصة بعد مباراة الشجاعية والتلويح بالاستقالة والجدل القائم بعد كل مباراة هل يبقى الجهاز الفني أم لا ، ربما أثر ذلك على تراجع أداء الفريق وعلى نتائجه السلبية أكثر من قرارات الاتحاد والحكام الذى فاز شباب رفح بالعديد من البطولات تحت اشراف هذا الاتحاد ولجانه.

 

رابعا: لاعب حرم الشجاعية من الفوز وصفقت له جماهيرها في نهاية الأسبوع الماضي دعا اتحاد كرة القدم أندية الدوري لاجتماع طارئ لمناقشة ظاهرة الشغب في الملاعب وكانت مبادرات لنبذ العنف كالتي شاهدناها قبل مباراة القمة الجماهيرية بين خدمات رفح وشباب رفح والتي تخللتها بعض الشوائب نتيجة تصرفات بعض اللاعبين التي تهيج الجماهير أحيانا ، وفي مباراة الشجاعية وشباب جباليا وبحضور جماهيري كبير من قبل الشجاعية ورغم أهمية النقاط كون الفريق متصدرا ويريد الفوز، وبالفعل تقدم الفريق بهدف وعندما أدرك محمد أبو ريالة التعادل للثوار من ركلة جزاء لم يحتفل رغم أن هذا من حقه تماما وذهب لجماهير الشجاعية لتحيتهم وكأنه يعتذر منهم فصفقت له الجماهير ،وكذلك فعل عندما أحرز هدف التعادل الثاني في الدقيقة الأخيرة واحترم مشاعر جماهير الشجاعية الغفيرة فمرت الأمور بسلام ،وهذا مؤشر على تشخيص المرض ومن أين تأتي شرارة الشغب ففي كثير من الأحيان يبدأ الفعل من اللاعبين والأجهزة المرافقة للفريق ومن ثم تنتقل الأحداث للمدرجات فالجماهير لا تصنع الفعل بل لديها ردة الفعل وعليه يجب المعالجة على هذا الأساس.

 

خامسا: تعرف على لاعبي البطة السوداء الإنسانية لا تتجزأ والمسؤولية لا تفرق والحرص على سلامة كل عناصر المنظومة الرياضية يجب أن تكون على راس سلم الأولويات لأي مسؤول فاللاعب في الدرجة الممتازة شأنه كاللاعب في الدرجات الأخرى وكذلك شان اللاعبين كشأن الأجهزة الفنية والإدارية ورجال الأمن والجماهير فالسلامة مطلوبة للجميع والحرص على الحياة  الأهم إذا علمنا أن ثاني كلية من الكليات الخمس الذى نص عليه الإسلام وبقية الشرائع هي المحافظة على النفس ، وللأسف في هذا الأسبوع المليء بالبرد والمطر وقعت حادثتان أولاهما في ملعب خانيونس بعد إصابة اللاعب عبدالله قفة إصابة بالغة أفقدته الوعي وتطلب ذلك نقله للمستشفى ولم توجد سيارة اسعاف وبعد الاتصالات المكثفة والانتظار الطويل حضرت السيارة وتم نقل اللاعب للمستشفى في حالة خطيرة ،تكرر المشهد في ملعب فلسطين عند إصابة حارس مرمى جماعي رفح إصابة خطيرة استدعت نقله للمستشفى دون وجود سيارة الإسعاف وبعد جهود مكثفة وصلت السيارة وحتى لا نهضم حق أحد فإن سيارة الإسعاف تحضر في مباريات الدوري الممتاز فقط وهذا شيء معيب فالكل سواسية ولا يوجد بيننا أبناء بطة سوداء يا مسؤولين.

 

سادسا: هل تعتذر لجنة الحكام لشباب رفح وخانيونس وجباليا كما فعل الإيطاليون شهدت بعض مباريات الأسبوع السابع قرارات تحكيمية خاطئة أثرت على نتائج هذه المباريات بشكل واضح وأثارت جدلا كبيرا منها 3 حالات في ملاعبنا وأخرى في إيطاليا فما العلاقة يا ترى

 

_في مباراة خدمات رفح وشباب رفح طرد الحكم لاعب الشباب عبد الرحمن الحميدي بحجة الاعتداء على لاعب الخدمات أحمد اللولحي في الدقيقة 62 وكانت النتيجة سلبية، بعدها استغل الخدمات النقص العددي وفاز بالمباراة 2/0 ولم يكن الحميدي يستحق الطرد.

 

_في مباراة اتحاد خانيونس وشباب خانيونس ألغي الحكم هدفا صحيحا لشباب خانيونس بعد أن تقدم الاتحاد بهدف وكان الهدف الملغي بمثابة هدف التعادل وانتهت المباراة بهزيمة الشباب 1/0

 

_ في مباراة اتحاد الشجاعية وشباب جباليا احتسب الحكم ركلة جزاء لجباليا بعد إعاقة مدافع الشجاعية محمد مريش لمهاجم الثوار وسام سلامة وهو منفرد تماما بالمرمى مكتفيا بالبطاقة الصفراء مع أن الحالة مستوفية شروط الطرد المباشر في الدقيقة 65، وانتهت المباراة بالتعادل 2/2.

 

_في مباراة ميلان وسيبزيا بالأمس ألغي الحكم هدفا لميلان في الوقت بدل الضائع بحجة وجود تسرعه في احتساب مخالفة للاعب ميلان خارج منطقة الجزاء ولم يتح الفرصة لزميله الذي سدد الكرة محرزا هدف الفوز الذي ألغاه الحكم بعدها ارتدت الكرة على دفاعات ميلان ويحرز سيبزيا هدف الفوز ليخرج ميلان مهزوما 2/1 ويحرم من صدارة الترتيب.

 

وبعد المباراة اعترفت لجنة الحكام الإيطالية بخطأ حكمها وقدمت اعتذارها لنادي ميلان ومن المتوقع إيقاف الحكم لفترة طويلة فهل تعتذر لجنة الحكام في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لأندية شباب رفح وخانيونس وجباليا عن أخطاء حكامها الذين أثرت قراراتهم في نتائج المباريات تأثيرا مباشرا وهل تحاسب الحكام على أخطائهم أسوة بلجنة حكام إيطاليا؟!

آخر الأخبار